التعاقد لا يعتبر ملزماً بمجرد تدوين نصوصه كتابة ولو حصل التوقيع عليها فمتى حرر العقد وسلمت ورقته لأمين لحين استيفاء أمور أو تحقيق شروط معينة فانه يتعين البحث في ظروف وشروط تسليمها له لأن حجية الورقة تقف في هذه الحالة الى حين استيفاء تلك الشروط فان تحققت وتمكن أحد أطرافها من الحصول عليها بغير إرادة الطرف الاخر أو موافقته انتفت عنها تلك الحجية ولم يكن من الجائز الاحتجاج بما ورد بها قبله

أن التعاقد لا يعتبر ملزماً بمجرد تدوين نصوصه كتابة ولو حصل التوقيع عليها ، بل إنه لا بد من قيام الدليل على تلاقي إرادة المتعاقدين على قيام الالتزام ونفاذه وهذا ما يقتضي - تسليم السند المثبت له لصاحب الحق فيه بحيث لو تبين أنه لم يسلم إليه مطلقاً لما صلُحَ هذا دليلاً على قيام الالتزام .وأنه متى حررت ورقة بالتعاقد ولكنها سلمت لأمين لحين استيفاء أمور أو تحقيق شروط معينة فإنه يتعين البحث في ظروف وشروط تسليمها للأمين لأن حجية الورقة تقف في هذه الحالة إلى حين استيفاء تلك الشروط فإن تحققت الشروط وتَمَكَّنَ أحد أطرافها من الحصول عليها بغير إرادة الطرف الآخر أو موافقته انتفت عنها تلك الحجية ولم يكن من الجائز بالتالي الاحتجاج بما ورد بها قبله إذ كان الطاعن قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بصورية إيصال الأمانة سند الدعوى وأنه ليس مُثبتاً لدين بل حُرر ضماناً لجلسة تحكيم عرفية بينه والمطعون ضده حرر بها محضراً موقع عليه من سبعة شهود ، وأنه تم إيداع السند مع مستندات أخرى مع أمين اختارته جلسة التحكيم ، غير أنه سلمه للمطعون ضده بالتواطؤ والغش بينهما ، وهو ما يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات ، وطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ما ادعاه إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع بقالة أنه ليس للطاعن إثبات صورية الإيصال إلا بالكتابة وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن ولا يصلح رداً عليه ، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.)( الطعن رقم 5571 لسنة 92 ق – جلسة 16/4/ 2026)
تعليقات