للغير توجيه اليمين الحاسمة الى المشتري دون البائع لاثبات صورية الثمن في عقد البيع باعتباره الخصم الذي يقع عليه عبء اثبات الوفاء به فاذا حلف اليمين صح البيع واذا نكل عد نكوله إقرارا بصورية الثمن بما يترتب عليه بطلان البيع وعودة المبيع إلى ملكية البائع
أن إثبات الادعاء ببطلان عقد البيع لصورية الثمن إذا كان من البائع، فإن إثباته لا يكون إلا بالكتابة أما إذا كان من غير أطراف العقد، فإن إثباته يكون بكافة طرق الإثبات فإذا ما أعوز هذا الغير الدليل على ثبوت هذا الادعاء، واحتكم إلى اليمين الحاسمة، فإنه يوجهها إلى المشترى باعتباره الخصم الذى له حق المطالبة بالإثبات، بعد أن عجز ذلك الغير عن تقديم الدليل على الادعاء بصورية الثمن، فإذا حلف المشترى هذه اليمين، انتفى هذا الادعاء عن الثمن وأصبح هو الثمن الحقيقى فى العقد، وأما إذا نكل عن حلفها كان ذلك بمثابة الإقرار منه بصورية هذا الثمن، وبذلك ينحسم النزاع حوله ويمتنع على الخصوم الجدل فى حقيقته، ودون حاجة لتوجيه اليمين للبائع بعد أن تم توجيهها للمشترى باعتباره المدين له بالثمن الوارد فى العقد، ولن يضار البائع من جراء ذلك، إذ إنه فى حالة حلف المشترى اليمين يتحقق ركن المحل فى البيع بشقيه المبيع والثمن على النحو المتفق عليه فى العقد، وفى حالة نكول المشترى عن حلف اليمين فإن هذا يعد إقراراً منه بصورية الثمن، بما يبطل البيع لتخلف أحد أركان العقد، وهو ما يترتب عليه عودة المبيع إلى ملكية البائع.إذ كان الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائى، القاضى برفض الدعوى على سند من أن المطعون ضده الثانى، وهو المشترى فى عقد البيع موضوع الادعاء بالصورية من الطاعنين قد حلف اليمين الحاسمة، على النحو المقرر قانونا فلا حاجة إلى حلف المطعون ضدها الأولى وهى البائعة فى العقد سالف الذكر، فإنه يكون قد انتهى إلى قضاء صحيح، وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر بناء على اليمين الحاسمة التى تم توجيهها وحلفها طبقا للقانون، فإنه لا يجوز الطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن فى الأحكام ومنها الطعن عليه بطريق النقض، ومن ثم يكون الطعن الماثل غیر جائز وهو ما تقضى به المحكمة. الطعن رقم ٤۸۳۷ لسنة ۷٤ ق - جلسة ۲۰۱۹/۰۳/۱۸مكتب فنى ( سنة ۷۰ - قاعدة ٥۱ - صفحة ۳۷۷ )
تعليقات