دعوى الاثراء بلا سبب مقدرة القيمة والعبرة في التقدير بقيمة الحق أو المبلغ المطالب به وقت رفع الدعوى

...لما كان من المقرر أن جواز الطعن في الحكم من عدمه يتعلق بالنظام العام ويتعين على المحكمة أن تعرض بالبحث لهذا الأمر من تلقاء ذاتها ، وكان من المقرر أيضا أن مفاد نص المادة 38 من قانون المرافعات أنه إذا تعددت الطلبات في الدعوى وكانت بعض هذه الطلبات منبثقة عن إحداها أو أثر من آثاره فإنها تعتبر مندمجة في ذلك الطلب وتقدر قيمة الدعوى بقيمة هذا الطلب وحده ، أما إذا تعددت الطلبات في الدعوى ولم تندمج في بعضها ولكن جمعها سبب قانوني واحد كانت العبرة في التقدير بمجموع قيمة هذه الطلبات ، أما إذا انفرد كل طلب في نشأته بسبب قانوني يختلف عن الآخر قررت الدعوى باعتبار قيمة كل منها على حده ، وكان البين مما حصله الحكم المطعون فيه أن الشركة المطعون ضدها أقامت دعواه طلبا للحكم بإلزام الشركة الطاعنة بأن تدفع لها مبلغ 125719 جنيه قيمة ما سددته لها بالزيادة عما هو مستحق لها من مقابل استغلال مركز الغطس محل العقد المؤرخ 1/5/2015 فيكون سبب ذلك الطلب هو الاثراء بلا سبب ، وبطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع لها مبلغ 8200 دولار أمريكي قيمة التأمين استنادا للمسئولية العقدية وإذ كان كل طلب من الطلبين قد انفرد في نشأته بسبب قانوني يختلف عن الآخر فإنه يتعين تقدير قيمة الدعوى على أساس قيمة كل طلب وإذ كانت قيمة الدعوى تقدر في الأصل باعتبارها يوم رفعها وكانت الدعوى قد رفعت بتاريخ 23/11/2022 وكان سعر الدولار الأمريكي المعلن من البنك المركزي المصري في ذلك التاريخ هو 24,50 جنيه فإن قيمة كل طلب في الدعوى لم يبلغ النصاب المقرر للطعن بالنقض في القانون 191 لسنة 2020 مما يكون الطعن بالنقض على الحم الصادر في الدعوى غير جائز ومن ثم غير مقبول.... )( الطعن رقم 32155 لسنة 93 ق - جلسة 5 / 3 / 2026)

... وكانت طلبات المطعون ضده في الدعوى قد تحددت بمطالبة الطاعن بصفته برد المبلغ المودع لدى الهيئة العامة للطرق والكباري ومقداره ۲۹٤۰۰۰ جنيه تأسيسا على الإثراء بلا سبب، والمطالبة بمبلغ مائتين ألف جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي حاقت به جراء امتناع الطاعن بصفته عن رد ذلك المبلغ على أساس المسئولية التقصيرية المتمثلة في خطأ المدين، ومن ثم فإن تقدير قيمة الدعوى يكون باعتبار كل طلب منها على حده، إذ أن كلا منهما ناشئ عن سبب قانوني مختلف عن الآخر، الأمر الذي تكون معه قيمة الدعوى بالنسبة لطلب التعويض - وهو الشق المطعون عليه من الحكم - لا تجاوز مائتين وخمسين ألف جنيه، ولا يدخل في التقدير قيمة الفوائد والمستحقة بعد رفع الدعوى، فلا تضاف إلى قيمة الطلب الأصلي في مقام تقدير قيمة الدعوى، وإذ صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 7/6/2022 فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز، ويضحى الطعن غير مقبول...)( الطعن رقم 23705 لسنة 93 ق - جلسة 1 / 8 / 2024 )

وحيث إن النص في المادة 248 من قانون المرافعات. بعد تعديلها بالقانون رقم 76 لسنة ۲۰۰۷ والمعمول به اعتباراً من 1/10/2007 والمنطبق على الواقعة باعتبار أن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه إلى القانون الساري وقت صدوره إعمالاً لحكم المادة الأولى من قانون المرافعات " للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة ... " وأن مفاد نص المادة 38 من القانون سالف الذكر أنه إذا تعددت الطلبات في الدعوى وكانت بعض هذه الطلبات منبثقة عن أحدها أو أثراً من آثاره فإنها تعتبر مندمجة في ذلك الطلب وتقدر قيمة الدعوى بقيمة هذا الطلب وحده، أما إذا تعددت الطلبات في الدعوى ولم تندمج في بعضها ولكن جمعها سبب قانوني واحد كانت العبرة في تقدير الدعوى بمجموع قيمة هذه الطلبات، أما إذا انفرد كل طلب في نشأته بسبب قانوني يختلف عن الآخر قدرت الدعوى باعتبار قيمة كل منها على حده، ويقصد بالسبب القانوني في مفهوم تلك المادة الواقعة التي يستمد منها المدعى حقه في الطلب ولا تتغير بتغير الحجج القانونية والأدلة الواقعية التي يستند إليها في طلبه، لما كان ذلك، وكان المطعون ضده قد أقام الدعوى بطلب الحكم برد المبلغ المدفوع منه للطاعنين لقاء تخصيص قطعة أرض إليه ومقداره ( 40932,90جنيهاً) وفوائده القانونية من تاريخ المطالبة بعد قيامهما بإلغاء التخصيص، وبأن يؤديا إليه مبلغ ۱۰۰۰۰۰ جنيه كتعويض فإن سبب الطلب الأول هو استرداد غير المستحق طبقاً للمادة ۱۸۲ من القانون المدني والتي جرى نصها على أن " يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لالتزام لم يتحقق سببه أو لالتزام زال سببه بعد أن تحقق" والتي ليست إلا صورة من صور الإثراء بلا سبب بعد زوال العقد، بينما يبنى التعويض على أساس المسئولية التقصيرية المتمثلة في خطأ المدين ومن ثم تقدر قيمة الدعوى بقيمة كل طلب على حده ولا يدخل في التقدير قيمة الفوائد لأن طلب الحكم بسريان الفوائد من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد غير مستحق عند تقديم الطلب، فلا تضاف إلى قيمة الطلب الأصلي في مقام تقدير قيمة الدعوى .لما كان ذلك وكان الثابت أن قيمة كل طلب لا يتجاوز مبلغ مائة ألف جنيه فيكون الحكم الصادر في الدعوى غير جائز الطعن فيه بطريق النقض)( الطعن رقم 2338 لسنة 87 ق - جلسة 24 / 4 / 2021)

تعليقات



ضفلي ميزة ان الزائر متصل ولا غادر