وحيث إنه عن الدفع المُبدى من النيابة بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما لرفعها علي غير ذي صفة فهو فى محله ، ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه استقر في ظل العمل بأحكام القانون رقم ٥٧٧ لسنة ١٩٥٤ بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة والتحسين على وجوب اختصام إدارة نزع الملكية بهيئة المساحة عند المطالبة بالتعويض عن نزع ملكية العقار للمنفعة العامة ليس باعتبارها الجهة المستفيدة من نزع الملكية وبالتالي تكون مدينة بالتعويض وحدها أو بالتضامن مع الجهة المستفيدة ، وإنما باعتبارها الجهة التي ألزم القانون الجهة المستفيدة من نزع الملكية بسداد التعويض إليها لتتولى بدورها سداده إلى مستحقيه ، فهى بهذه المثابة تنوب عن الجهة المستفيدة نيابة قانونية أسبغها عليها قانون نزع الملكية سالف البيان ، ومن ثم تكون الجهة المستفيدة من نزع الملكية ماثلة فى دعوى التعويض في شخص إدارة نزع الملكية التي تمثلها فإذا جاء القانون رقم ١٠ لسنة ۱۹۹۰ بشأن نزع مليكة العقارات للمنفعة العامة ونص في مادته التاسعة على أن " تنعقد الخصومة في الطعن في تقدير التعويض الذى أصبح من اختصاص المحكمة الابتدائية بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق " والمعمول به اعتباراً من 1/ 7/ 1990 فقد دل على أن إرادة المشرع قد اتجهت إلى أن تقوم الخصومة مباشرة بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوى الشأن دون تدخل إدارة نزع الملكية ، وأن يحل الأصيل في الخصومة التى كان ماثلاً فيها عن طريق النائب محل هذا الأخير ، ولما كان من المقرر أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن بالنقض أن يكون خصماً في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل ينبغي أن يكون خصماً حقيقياً وذا صفة في تمثيله في الخصومة ، وأن مفاد نص المواد ٤ ، ٢٦ ، ٢٧ من قانون نظام الحكم المحلى رقم ٤٣ لسنة ۱۹۷۹ - المعدل بالقانون رقم ٥٠ لسنة ۱۹۸۱ - أن المحافظ في دائرة اختصاصه هو الرئيس لجميع الأجهزة والمرافق ، وأنه هو الذى يمثل المحافظة أمام القضاء وفي مواجهة الغير . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم ۱۰ لسنة ۱۹۹۰ هو القانون الواجب التطبيق على واقعة التداعى ، وكانت الشركة الطاعنة قد اختصمت المطعون ضده الأول وهو محافظ الإسكندرية وهو الذي يمثل المحافظة أمام القضاء والغير وهى الجهة طالبة نزع الملكية ، فإنه وعملاً بنص المادة 9 من القانون مار البيان يكون لا جدوى من اختصام المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما ويستقيم الطعن باختصام الجهة الأصيلة فى النزاع محل الجهة التي كانت تنوب عنها بمقتضى القانون السابق ، ومن ثم يضحى اختصام سالفي الذكر غير مقبول ، وتقضى المحكمة بعدم قبول اختصامهما في الطعن . )( الطعن رقم 2018 لسنة 69 ق - جلسة 3 / 6 / 2023)
وجوب اختصام هيئة المساحة عند المطالبة بالتعويض عن نزع ملكية العقار للمنفعة العامة ليس باعتبارها الجهة المستفيدة من نزع الملكية وإنما باعتبارها الجهة التي ألزم القانون الجهة المستفيدة من نزع الملكية بسداد التعويض إليها لتتولى بدورها سداده إلى مستحقيه فهى بهذه المثابة تنوب عن الجهة المستفيدة نيابة قانونية أسبغها عليها قانون
تعليقات