المقرر فقها ان ( شروط التجديد الضمني لعقود الايجار
1- يجب أن تكون الأهلية اللازمة لعقد الإيجار متوافرة في كل من المتعاقدين وقت التجديد ، ولا يكفي أن تكون متوافرة وقت انعقاد الإيجار السابق إذا كانت قد زالت عند التجديد . فإذا حجر مثلاً على المؤجر أو على المستأجر بعد انعقاد الإيجار السابق ، فإن زوال أهلية المحجور عليه يمنع من التجديد الضمني.
2- إذا كان عقد الإيجار السابق بسند رسمي ، لم ينتقل هذا السند إلى الإيجار الجديد ، فلا يجوز التنفيذ به لأنه مقصور على الإيجار السابق الذي انتهى
3- إذا كان عقد الإيجار السابق ثابت التاريخ ، لم يكن التجديد الضمني ثابت التاريخ لمجرد ثبوت تاريخ الإيجار السابق ، وإنما يجوز أن يكون التجديد الضمني ثابت التاريخ لسبب مستقل ، كما إذا مات المؤجر أو المستأجر بعد ثبوت قيام التجديد الضمني فيكون هذا التجديد ثابت التاريخ من وقت الموت .
4- إذا كان الإيجار السابق معقودًا لعدة مستأجرين وبقي بعضهم دون بعض في العين بعد انتهاء هذا الإيجار ، تجدد الإيجار بالنسبة إلى من بقي دون من خرج
5- في التجديد الضمني لا تنتقل الكفالة ، شخصية كانت أو عينية ، لضمان الإيجار الجديد إلا برضاء الكفيل .
6- إذا تضمن الإيجار اتفاقًا مستقلاً عنه كالوعد بالبيع ، وجدد تجديدًا ضمنيًا ، فإن هذا الاتفاق لا ينتقل إلى الإيجار الجديد إلا باتفاق جديد . وينتقل دون اتفاق إذا امتد الإيجار
7- في التجديد الضمني إذا صدر قانون جديد قبل انتهاء الإيجار السابق ، سرت أحكام هذا القانون ، الآمرة منها والمكملة ، على الإيجار الجديد ، إذ يخضع هذا الإيجار للقانون الذي يكون نافذًا وقت إبرامه وسب سريان القانون الجديد في أحكامه المكملة أن هذه الأحكام المكملة قصد بها المشرع تنظيم العقد فيما أغفل المتعاقدان تنظيمه ، لا باعتبار أن هذه الأحكام تفسر إرادة المتعاقدين صريحة كانت هذه الإرادة أو ضمنية ، بل باعتبار أنها أحكام قانونية ملزمة تسري إذا لم يتفق المتعاقدان على مخالفتها. إذ هي تستكمل تنظيم ما فات المتعاقدين تنظيمه بإرادتهما ويترتب على ذلك أن الذي ينتقل من شروط الإيجار القديم إلى الإيجار الجديد في التجديد الضمني إنما هي الشرط التي اتجهت لها إرادة المتعاقدين اتجاهًا حقيقيًا . أما ما ينظمه القانون فيما أغفل المتعاقدان تنظيمه فليس وليد إرادتهما ومن ثم لا يدخل في شروط العقد التي تنتقل إلى الإيجار الجديد . ذلك أن المتعاقدين ، عندما قبلا التجديد الضمني ، إنما أرادا أن تنتقل إلى الإيجار الجديد الشروط التي اتجهت إليها إرادتهما الحقيقية في الإيجار القديم
8- الادعاء بحصول التجديد الضمني يعتبر ادعاء بحصول عقد جديد ، ومن ثم يعتبر سببًا جديدًا لا يجوز التمسك به لأول مرة أمام المحكمة الاستئنافية .
9- شروط التجديد الضمني هي نفس شروط الإيجار السابق وإذا كان التجديد الضمني يعد إيجارًا جديدًا متميزًا عن الإيجار السابق ، إلا أنه يتصل به أوثق الصلة ، فهو ينعقد بنفس الشروط التي انعقد بها الإيجار السابق، فيما عدا المدة. فيكون التجديد بنفس مقدار الأجرة المقرر في الإيجار السابق وبكيفية دفعها ، وبزمان الدفع ، ومكانه ، وبالتزامات كل من المؤجر والمستأجر ، وكذلك بسائر الشروط المتصلة بعقد الإيجار السابق والتي لا تعد اتفاقًا مستقلاً عن هذا العقد . فإذا كان مشترطًا في عقد الإيجار السابق دفع عربون ، وجب دفعه أيضًا في التجديد الضمني . وإذا كان في الإيجار السابق شرط يبيح أو يحرم الإيجار من الباطن أو التنازل عن الإيجار ، انتقل هذا الشرط إلى التجديد الضمني وإذا كان المستأجرون متضامنين في عقد الإيجار السابق كانوا أيضًا متضامنين في التجديد الضمني . وإذا كان الإيجار السابق معلقًا على شرط فاسخ أو تضمن أسبابًا خاصة للفسخ ، انتقل كل ذلك إلى التجديد الضمني. وكذلك الأمر إذا كان هناك اتفاق في الإيجار السابق على اختصاص محكمة معينة ، فتكون هذه المحكمة مختصة حتى في التجديد الضمني. أما إذا تضمن الإيجار السابق اتفاقًا مستقلاً عن العقد ، كالوعد بالبيع ،فأن هذا الاتفاق لا ينتقل إلى التجديد الضمني .هذا وإذا اختلفت شروط الإيجار الجديد عن شروط الإيجار السابق ، فإن هذا يعد تجديدًا صريحًا لا تجديدًا ضمنيًا .
10 - انتقال التأمينات العينية التي قدمها المستأجر دون التأمينات التي قدمها الغير نصت الفقرة الثانية من المادة 599 مدني تقضي بأن تنتقل إلى التجديد الضمني التأمينات العينية التي كان المستأجر قدمها في الإيجار السابق مع مراعاة قواعد الشهر العقاري ، أما الكفالة ، شخصية كانت أو عينية ، فلا تنتقل إلا إذا رضي الكفيل بذلك .. فإذا كان المستأجر قد قدم في الإيجار السابق رهنًا رسميًا أو رهن حيازة لضمان التزاماته الناشئة من العقد ، فإن هذه التأمينات العينية تنتقل إلى التجديد الضمني دون حاجة إلى اتفاق جديد على ذلك . ذلك أن بقاء المستأجر في العين المؤجرة بنية تجديد الإيجار يمكن أن يفسر بأنه قد رضي أن ينتقل ما قدمه من التأمينات في الإيجار السابق إلى الإيجار الجديد ، وبأن المؤجر لم يقبل التجديد إلا على هذا الشرط .. أما إذا كان الغير هو الذي قدم التأمين ، بأن كان كفيلاً شخصيًا أو كفيلاً عينيًا ، فإن هذا التأمين لا ينتقل إلى التجديد الضمني إلا إذا قبل الكفيل انتقاله . ذلك أن الغير لم يكن طرفًا في التجديد الضمني ، ولم يكن هذا التجديد من عمله ، فلا يحتج به عليه . وإذا كان قد قبل كفالة الإيجار السابق ، فليس هذا معناه أنه قبل أيضًا كفالة الإيجار الجديد ، بل لابد أن يصدر منه قبول جديد لكفالة هذا الإيجار الأخير.و لا يشترط في انتقال الرهن الرسمي الذي قدمه المستأجر في الإيجار السابق ورقة رسمية جديدة ، بل ينتقل الرهن الرسمي بسنده الرسمي الأصلي إلى الإيجار الجديد . كذلك لا يشترط أن تتوافر في المستأجر وقت التجديد الضمني أهلية الرهن ، فإن القانون لا الاتفاق هو الذي نقل الرهن من الإيجار السابق إلى الإيجار الجديد .فيقتضي أن يكون بنفس المرتبة التي للرهن وقت انعقاده لضمان الإيجار السابق . فلو أن الرهن قيد في أول يناير ، ثم انتقل إلى الإيجار الجديد في أول يوليه ، لوجب أن تبقى مرتبته من أول يناير لضمان الإيجار الجديد . فإذا فرض أن دائنًا آخر غير المؤجر أخذ رهنًا ثانيًا على نفس العقار المرهون في أول مارس ، أو أن المستأجر باع العقار المرهون وسجل المشتري البيع في أول مارس ، لكان الرهن الأول المأخوذ ضمانًا للإيجار السابق ، والذي لا يزال ضامنًا بمرتبته الأصلية للإيجار الجديد ، متقدمًا على حق المرتهن الثاني أو على حق المشتري ، لا في ضمان الإيجار السابق فحسب بل أيضًا في ضمان الإيجار الجديد . إذ أن مرتبته بالنسبة إلى ضمان كل من الإيجارين واحدة ، فهي في أول يناير ، وتسبق قيد الرهن الثاني كما تسبق تسجيل البيع .
( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء السادس طبعة منقحه 2004 ص 803 حتى 811 )
شروط واثار التجديد الضمني لعقود الايجار
تعليقات