إذا رفع الاستئناف الى محكمة ابتدائية وكانت غير مختصة نوعيا بنظره تعين عليها القضاء بعدم اختصاصها نوعيا واحالته الى محكمة الاستئناف المختصة وتلتزم المحكمة المحال اليها بنظر الاستئناف والفصل فيه شكلا وموضوعا متى اقيم الطعن في الميعاد محسوبا من تاريخ قيده وليس من تاريخ احالته

أن المشرع لم يرتب البطلان جزاءً على رفع الاستئناف إلى محكمة غير مختصة ولم يعرض لها بنص خاص مما يتعين معه إعمال القواعد المقررة بشأنها أمام محكمة الدرجة الأولى عملاً بحكم المادة 240 من قانون المرافعات . إذ كان الثابت بالأوراق أن الاستئناف قد رُفع في ميعاده بإجراءات صحيحة أمام محكمة جرجا الكلية بهيئة استئنافية فقضت بعدم اختصاصها نوعياً بنظره وبإحالته بحالته إلى محكمة استئناف أسيوط - مأمورية سوهاج - فإنه يتعين على هذه المحكمة أن تفصل في هذا الاستئناف شكلاً وموضوعاً ولو لم تتم إحالته إليها إلا بعد انقضاء ميعاده ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الاستئناف ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون . الطعن رقم ٤۸۳۸ لسنة ۸٥ ق - جلسة ۲۰۱٦/۰٥/۱۷ مكتب فنى ( سنة ٦۷ - قاعدة ۸٦ - صفحة ٥٦۰ )
( ... وبجلسة ۱۹۷۰/ ۳/ ۱٥ حكم قاضي التنفيذ برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم أمام محكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية بالاستئناف رقم ۳٤ سنة ۱۹۷۰ مدني المنصورة فقضت تلك المحكمة ۱۹۷۱/ ۱۰/ ۲٤ بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الاستئناف وإحالته إلى محكمة استئناف المنصورة التي قضت في ۱۹۷۱/ ٤/ ۲٥ بإلغاء الحكم المستأنف وبرفع الحجز الموقع تحت يد المطعون ضده الأخير في ۱۹٦۹/ ٤/ ۱۲. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وبالجلسة التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إن المطعون ضدها الأولى أقامت استئنافها ابتداء أمام محكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) فقضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها وأحالت الاستئناف إلى محكمة استئناف المنصورة وإذ قضى الحكم المطعون فيه بقبول هذا الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، إذ أن الاستئناف لم يرفع إلى محكمة الاستئناف بصحيفة أودعت، قلم كتابها في خلال الأجل المحدد للاستئناف ووفقاً للإجراءات التي حددها القانون، وإنما وصل إليها بطريق الإحالة من المحكمة الابتدائية، وأنه إذا صح إحالة الدعوى من محكمة لأخرى، فإنه لا يصح إحالتها من محكمة أدنى إلى أعلى، لما في ذلك من تسليط القضاء الأدنى على القضاء الأعلى.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن مفاد نص المادة/ ۱۱۰ من قانون المرافعات أنه إذا قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وجب عليها إحالتها إلى المحكمة المختصة. وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بالإحالة سواء كانت من طبقة المحكمة التي قضت بها أو من طبقة أعلى أو أدنى منها، وإذ كان ذلك وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن الاستئناف رفع ابتداء إلى محكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية في الموعد القانوني؛ فقضت تلك المحكمة في ۱۹۷۰/ ۱۰/ ۲٤ بعدم اختصاصها بنظره وبإحالته إلى محكمة استئناف المنصورة، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم حكم الإحالة وقضى في الاستئناف المحال إليه شكلاً وموضوعاً، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه. الطعن رقم ٤۹۹ لسنة ٤۱ ق - جلسة ⁦۱۹۷٦/۰۳/۲۹ مكتب فنى ( سنة ۲۷ - قاعدة ۱٥۱ - صفحة ۷۷۹ )
تعليقات



ضفلي ميزة ان الزائر متصل ولا غادر