نصت الماده 298 /1 من قانون المرافعات على انه ( لا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق مما يأتي ( إن محاكم الجمهورية غير مختصة بالمنازعة التي صدر فيها الحكم أو الأمر وإن المحاكم الأجنبية التي أصدرته مختصة بها طبقاً لقواعد الاختصاص القضائي الدولي المقررة في قانونها.....)
ومن المقرر بقضاء النقض ( وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والبطلان والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه رفض دعواها بتذييل الحكم الصادر لها من محكمة أسرة دبي بالصيغة التنفيذية على سند من أن ذلك الحكم غير مذيل بالصيغة التنفيذية من المحكمة التي أصدرته رغم مخالفة ذلك لنص المادتين ۲۹٦، ۲۹۸ من قانون المرافعات التي لا تشترط ذلك ودللت على ذلك بتقديمها شهادة رسمية من محاكم دبي مفادها أن الأحكام التي تذيل بالصيغة التنفيذية بدبي هي أحكام الحضانة والنفقات والرؤية فقط، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر / في قضاء هذه المحكمة / أن مؤدى نص المادة ۳۰۱ من قانون المرافعات أنه إذا وجدت معاهدات بين جمهورية مصر العربية وغيرها من الدول بشأن تنفيذ الأحكام الأجنبية فإنه يتعين إعمال أحكام هذه المعاهدات. لما كان ذلك، وكانت حكومتا جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة قد انضمتا إلى اتفاقية تنفيذ الأحكام الصادرة من مجلس جامعة الدول العربية في ۱۹٥۲/۹/۱٤ وصارت نافذة المفعول في شهر أغسطس سنه ۱۹٥٥ فإن أحكام هذه الاتفاقية هي الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى. وكانت المادة الأولى من هذه الاتفاقية قد بينت الأحكام القابلة للتنفيذ في دول الجامعة العربية ومنها كل حكم نهائي متعلق بالأحوال الشخصية صادر من هيئه قضائية في إحدى دول الجامعة وكان مفاد المادة ۱/۲۹۸ من قانون المرافعات / وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة / أنه يشترط ضمن ما يشترط لتنفيذ الحكم أو الأمر الأجنبي أن تكون المحكمة التي أصدرته مختصة بإصداره وأن تحديد هذا الاختصاص إنما يكون وفقاً لقانون الدولة التي صدر فيها الحكم وأن العبرة في ذلك هي بقواعد الاختصاص القضائي الدولي دون تدخل من جانب المحكمة المطلوب منها إصدار الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبي في قواعد الاختصاص الداخلي للتحقق من أن المحكمة التي أصدرته كانت مختصة نوعياً أو محلياً بنظر النزاع. لما كان ذلك وكان الحكم المطلوب الأمر بتنفيذه في جمهورية مصر العربية قد صدر من هيئة قضائية مختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة في نزاع متعلق بالأحوال الشخصية وحائز لقوة الأمر المقضي لاستنفاد مواعيد الطعن عليه طبقاً لقانون القاضي الذي أصدره. فإنه بذلك يكون قد استوفى الشروط التي تجعله قابلاً للتنفيذ في جمهورية مصر العربية بالتطبيق لأحكام الاتفاقية سالفة الذكر. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الدعوى على سند من أن الحكم المقدم من الطاعنة غير مذيل بالصيغة التنفيذية بدبي فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه. )( الطعن رقم ۲۳۳۱٥ لسنة ۹٤ ق - جلسة 16/5/2026 )
يشترط لتنفيذ الحكم الأجنبي أن تكون المحكمة التي أصدرته مختصة بإصداره وأن تحديد هذا الاختصاص إنما يكون وفقاً لقانون الدولة التي صدر فيها الحكم وأن العبرة في ذلك هي بقواعد الاختصاص القضائي الدولي دون ان يمتد سلطة المحكمة المطلوب منها إصدار الأمر البحث في قواعد الاختصاص الداخلي للتحقق من أن المحكمة التي أصدرته كانت مختصة نوعياً أو محلياً بنظرالنزاع ولا يشترط ان يكون الحكم مزيل بالصيغه التنفيذيه لدى البلد مصدرة الحكم
تعليقات