اثبات عقد الصلح والحاقه بمحضر الجلسة بدعوى فسخ عقد بيع لعدم سداد القسط الأخير من الثمن وكان ذلك بعد صدور حكم قطعي أو حكم تمهيدي في الموضوع فان الرسم يسوى كاملا على كامل قيمة طلب وليس على قيمة القسط الأخير المتنازع عليه وحده

حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه على سند من احتساب الرسم على أساس قيمة القسط الأخير من ثمن المبيع باعتبار أن هذه القيمة هى وحدها المتنازع عليها رغم أن الصلح بين طرفى الدعوى - الصادر بشأنها أمرا التقدير - قد انصب على العقد بكامله ، كما أن المادة ۲۰ من قانون الرسوم القضائية ۹۰ لسنة ١٩٤٤ قد أوجبت - فى حالة الحكم بإلحاق محضر الصلح بمحضر الجلسة بعد صدور حكم قطعى فى مسألة فرعية أو حكم تمهيدى فى الموضوع - تحصيل الرسم كاملا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك بأن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى الفقرة الأولى من المادة ۷۱ من قانون المرافعات والمضافة للمادة ۲۰ مكررا من قانون الرسوم ٩٠ سنة ١٩٤٤ والمضافة بالقانون رقم ٦٦ سنة ١٩٦٤ على أنه " إذا ترك المدعى الخصومة أو تصالح مع خصمه فى الجلسة الأولى لنظر الدعوى وقبل بدء المرافعة فلا يستحق على الدعوى إلا ربع الرسم المسدد " ، والنص فى المادة ۲۰ من قانون الرسوم المشار إليه المعدل بالقانون رقم ١٥٣ لسنة ١٩٥٦ على أنه " إذا انتهى النزاع صلحا بين الطرفين وأثبتت المحكمة ما اتفق عليه الطرفان فى محضر الجلسة أو أمرت بإلحاقه بالمحضر المذكور وفقا للمادة ١٢٤ مرافعات - قبل صدور حكم قطعى فى مسألة فرعية أو حكم تمهيدى فى الموضوع - لا يستحق على الدعوى إلا نصف الرسوم الثابتة أو النسبية ... " يدل على أنه إذا تصالح المدعى مع خصمه فى الجلسة الأولى لنظر الدعوى وقبل بدء المرافعة فلا يستحق على الدعوى إلا ربع الرسم المسدد لأن المدعى وقد تصالح مع خصمه فى الجلسة الأولى وقبل بدء المرافعة يكون قد حقق مراد المشرع من حث المتقاضين على المبادرة بإنهاء خصوماتهم وتخفيف العبء الملقى على عاتق المحاكم ، أما إذا تم الصلح بعد الجلسة الأولى لنظر الدعوى أو بعد بدء المرافعة ، ولكن قبل صدور حكم فيها فيستحق على الدعوى فى هذه الحالة نصف الرسوم الثابتة أو النسبية ، أما إذا أثبتت المحكمة ما اتفق عليه الطرفان فى محضر الجلسة أو أمرت بإلحاقه بالمحضر المذكور بعد صدور حكم قطعى فى مسألة فرعية أو حكم تمهيدى فى الموضوع فيستحق الرسم كاملا ، وتحسب الرسوم النسبية فى هذه الحالة على قيمة الطلب ما لم يجاوز المتصالح عليه هذه القيمة .
لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى ١٤٣ لسنة ٢٠١٤ محكمة الجيزة الابتدائية بطلب فسخ عقد البيع المؤرخ 12/3/2012 لعدم سداد المشترى الدفعة الأخيرة من الثمن وحكم برفضها فأقام الاستئناف ۱۱۲۲٦ لسنة ۱۳۱ ق القاهرة ، وفيه ندبت المحكمة خبيرا ثم قضت بإلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة وإثبات محتواه فيه وجعله فى قوة السند التنفيذى وألزمت المستأنف - المطعون ضده - المصاريف ومن ثم فإن مؤدى ذلك هو استحقاق رسم نسبى كامل على كامل قيمة الطلب ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتعديل أمرى تقدير الرسوم محتسبا إياها على أساس قيمة القسط الأخير من الثمن فقط باعتباره قيمة الشئ المتنازع عليه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه . )(الطعن رقم 8624 لسنة 88 ق - جلسة 1 / 1 / 2024 - ( الدائرة المدنية)
تعليقات



ضفلي ميزة ان الزائر متصل ولا غادر