نصت الماده 239 من القانون المدني على انه ( إذا ادعى الدائن إعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمته من ديون وعلى المدين نفسه أن يثبت أن له مالاً يساوي قيمة الديون أو يزيد عليها.)
المقرر وفقاً لما تقضى به المواد 237 و238 و239 من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يشترط في حق الدائن الذي يستعمل دعوى عدم نفاذ التصرف أن يكون دينه حال الأداء وسابقاً في نشوئه على صدور التصرف المطعون فيه والعبرة في ذلك بتاريخ نشوء حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه ولا بتاريخ تعيين مقداره والفصل فيما يثور بشأنه من نزاع، وأن يثبت الدائن التواطؤ بين المدين وبين المتصرف إليه على الإضرار بحقوقه ويكفى لإعتبار الغش متوافراً أن يثبت علم كل من المدين والمتصرف إليه بإعسار المدين وقت صدور التصرف المطعون فيه، وإذا ادعى الدائن إعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمة مدينه من ديون وحينئذ يكون على المدين نفسه أن يثبت له ما لا يساوى قيمة الديون أو يزيد عليها ويكون ذلك أيضاً للمتصرف إليهم لا دفعاً منهم بالتجريد بل إثباتاً لتخلف شروط الدعوى المذكورة[الطعن رقم 2136 - لسنة 50 ق - تاريخ الجلسة 8 / 5 / 1984 - مكتب فني 35 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 1213 ]
إن الإعسار لا يعدو أن يكون حالة قانونية تستفاد من عدم كفاية أموال المدين للوفاء بديونه المستحقة الأداء وهو يقوم على أمر واقع له علاماته التي تشهد عليه وعلى من يدعي أن مدينه معسراً أن يقيم الدليل على إعساره بإثبات الوقائع التي تدل على ذلك دون أن يكلف المدين بإثبات أن يساره يغطي الدين . الطعن رقم ۷۸۹٥ لسنة ٦٦ ق - جلسة ۲۰۰۹/۰۲/۰۲مكتب فنى ( سنة ٦۰ - قاعدة ٤۲ - صفحة ۲٦۳ )
التجريد رخصة تخول الكفيل غير المتضامن الحق في أن يمنع التنفيذ على أمواله وفاءاً للدين المكفول إلا بعد فشل الدائن في استيفاء حقه جبراً من المدين. ومن ثم فإن التجريد لا يكون إلا في العلاقة بين الدائن والكفيل وبصدد شروع الدائن في التنفيذ على أموال الكفيل ولا يثبت للكفيل المتضامن أما في دعوى عدم نفاذ التصرف التي يقيمها الدائن على مدينه وعلى من تصرف إليهم هذا المدين حسب الدائن - على ما تقضى به المادة 239 من القانون المدني - أن يثبت مقدار ما ذمة مدينه من ديون وحينئذ يكون على المدين المتصرف نفسه أن يثبت أن له ما لا يساوى قيمة الديون أو يزيد عليها. ويجوز ذلك للمتصرف إليهم أيضاً. ولا يعتبر ذلك منهم دفاعاً بالتجريد وإنما هو إثبات لتخلف أحد شروط الدعوى المذكورة وهو تسبب التصرف في إعسار المتصرف أو في زيادة إعساره[الطعن رقم 413 - لسنة 46 ق - تاريخ الجلسة 6 / 12 / 1979 - مكتب فني 30 رقم الجزء 3 - رقم الصفحة 171 ]
ومن المقرر فقها ( إثبات الإعسار فقد وضع التقنين المدنى الجديد قرينة قانونية تيسر على الدائن إثبات إعسار المدين . فإذا أدعى الدائن إعسار المدين ، فليس عليه ، كما تقول المادة 239 إلا أن يثبت ما فى ذمته من ديون . وعند ذلك تقوم قرينة قانونية قابلة لإثبات العكس على أن المدين معسر ، وينتقل عبء الإثبات بفضل هذه القرينة إلى المدين ، وعليه هو أن يثبت أنه غير معسر ، ويكون ذلك بإثبات أن له مالاً يساوى قيمة الديون ويزيد عليها ، فإن لم يستطع إثبات ذلك اعتبر معسرًا . ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 955 و 956 )
ومن المقرر فقها (المقصود بالإعسار فى الدعوى البولصية هو الإعسار الفعلى بأن تزيد ديون المدين على حقوقه لا الإعسار القانونى الذى يستلزم حكمًا بشهره بشروط وإجراءات معينة .
فإذا طولب المدين بإثبات أن له مالاً يساوى قيمة ديونه ، وجب عليه أن يدل على أموال ظاهرة لا يتعذر التنفيذ عليها ، وإلا اعتبر معسرًا ومن هذا يتبين كيف أن التصرف الصادر من المدين قد يكون معاوضة ، ومع ذلك يسبب إعساره . ويكفى لتحقق ذلك أن يكون المدين قد باع عينًا مملوكة له بثمن بخس ، أو باعها بثمن معادل لقيمتها ولكنه أخفى النقود أو بددها بحيث يتعذر على الدائن التنفيذ عليه بحقه.
وإذا فرض أن حق الدائن يتركز فى عين مملوكة للمدين ، كما إذا كان موعدًا ببيع عين أو كان دائنًا فى وعد برهن أو كان دائنًا مرتهنًا ، ثم باع المدين العين الموعود ببيعها أو الموعود برهنها إلى شخص آخر إضرارًا بحق الدائن، أو باع العين المرهونة قبل أن يشهر الدائن الرهن بحيث لا يتمكن من تتبع العين أو بعد شهر الرهن ولكن الدائن لا يريد تتبع العين حتى لا يضطر إلى تحمل إجراءات التطهير ، ففى مثل هذه الأحوال يعتبر المدين فى حالة إعسار بالمعنى المقصود فى الدعوى البولصية ما دام الدائن لا يستطيع أن يصل إلى العين ذاتها الذى تركز فيها حقه ، حتى لو كان عند المدين أموال كافية تفى بتعويض الدائن بعد فوات العين . ومن ثم يجوز للدائن الطعن بالدعوى البولصية فى تصرف المدين فى العين الموعود ببيعها أو برهنها أو تصرفه فى العين المرهونة ، فيتمكن بذلك من رد العين إلى ملك المدين بالنسبة إلى حقه وينفذ بهذا الحق عليها . ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 956 و 957 )
الإعسار هو حالة قانونية تستفاد من عدم كفاية أموال المدين للوفاء بديونه المستحقة الأداء وهي من مسائل الواقع و عبء إثبات الاعسار يقع على عاتق الدائن فإذا ادعى الدائن إعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمة مدينه من ديون وحينئذ يكون على المدين نفسه أن يثبت ان له مالاً يساوى قيمة الديون أو يزيد عليها ويكون ذلك أيضاً للمتصرف إليهم لا دفعاً منهم بالتجريد بل إثباتاً لتخلف شروط الدعوى المذكوره فإذا طولب المدين بإثبات أن له مالاً يساوى قيمة ديونه وجب عليه أن يدل على أموال ظاهرة لا يتعذر التنفيذ عليها وإلا اعتبر معسرًا
تعليقات