يشترط في حق الدائن الذي يستعمل الدعوى البوليصية أن يكون دينه حال ومستحق الأداء غير معلقًا على شرط واقف أو مقترنًا بأجل واقف أما إذا كان الحق معلقًا على شرط فاسخ أو مقترنا بأجل فاسخ فلا يحول ذلك دون استعمال الدعوى ويشرط ايضا ان يكون الحق خاليًا من النزاع وسابقاً في نشوئه على صدور التصرف المطعون فيه والعبرة في ذلك بتاريخ نشوء حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه ولا بتاريخ تعيين مقداره اوالفصل فيما يثور بشأنه من نزاع ويشترط أن يثبت الدائن التواطؤ بين المدين وبين المتصرف إليه على الإضرار بحقوقه

المقرر وفقاً لما تقضى به المواد 237 و238 و239 من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يشترط في حق الدائن الذي يستعمل دعوى عدم نفاذ التصرف أن يكون دينه حال الأداء وسابقاً في نشوئه على صدور التصرف المطعون فيه والعبرة في ذلك بتاريخ نشوء حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه ولا بتاريخ تعيين مقداره والفصل فيما يثور بشأنه من نزاع، وأن يثبت الدائن التواطؤ بين المدين وبين المتصرف إليه على الإضرار بحقوقه ويكفى لإعتبار الغش متوافراً أن يثبت علم كل من المدين والمتصرف إليه بإعسار المدين وقت صدور التصرف المطعون فيه، وإذا ادعى الدائن إعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمة مدينه من ديون وحينئذ يكون على المدين نفسه أن يثبت له ما لا يساوى قيمة الديون أو يزيد عليها ويكون ذلك أيضاً للمتصرف إليهم لا دفعاً منهم بالتجريد بل إثباتاً لتخلف شروط الدعوى المذكورة[الطعن رقم 2136 - لسنة 50 ق - تاريخ الجلسة 8 / 5 / 1984 - مكتب فني 35 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 1213 ]
ومن المقرر فقها انه (حتى يجوز له أن يطعن فى تصرف المدين بالدعوى البولصية يجب أن يكون حقه مستحق الأداء وأن يكون حقه خاليًا من النزاع لان استحقاق الأداء مرتبة فى الحقوق أعلى من مرتبة الخلو من النزاع ومتى اشترطت المرتبة الأعلى فإن المرتبة الأدنى تكون ضمنًا مشترطة فأن الدائن إذا كان حقه متنازعًا فيه لا يستطيع استعمال الدعوى البولصية كذلك لا يستطيع استعمال الدعوى البولصية الدائن الذى يكون حقه معلقًا على شرط واقف أو مقترنًا بأجل واقف لأن الحق حتى إذا كان خاليًا من النزاع يكون غير مستحق الأداء أما إذا كان الحق معلقًا على شرط فاسخ أو مقترنا بأجل فاسخ ، فإن الدائن يستطيع استعمال الدعوى البولصية ، لأن الشرط الفاسخ والأجل الفاسخ لا يمنعان الحق من أن يكون مستحق الأداء.( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 933 و 934 و 935)
تعليقات