يشترط للدعوى الغير مباشره ان يثبت الدائن تقصير المدين فى عدم استعماله حقه بنفسه وعبء إثبات التقصير يقع على الدائن فإذا أثبت الدائن أن المدين لم يستعمل حقه فللمدين أن يثبت أن الوقت لا يزال متسعًا أمامه لاستعمال حقه بنفسه وفى هذه الحالة لا يقبل من الدائن أن يستعمل الحق باسم المدين

المقرر فقها ان ( تقصير المدين فى عدم استعماله حقه بنفسه : ولا يكفى أن يكون عدم استعمال المدين لحقه سببًا فى إعساره أو زيادة إعساره ، بل يجب أيضًا أن يكون المدين مقصرًا فى عدم استعمال حقه بنفسه . أما إذا نشط وأراد أن يباشر بنفسه استعمال حقه ، حتى بعد أن يكون الدائن قد باشر استعمال الحق بالنيابة عنه ، فإنه يستطيع أن يفعل ، ويجب فى هذه الحالة على الدائن أن يمتنع عن المضى فى الإجراءات التى بدأها ، وأن يترك إتمامها للمدين . وكذلك الحال لو أن المدين ، عندما أدخل فى الدعوى ، عمد إلى مباشرة حقه بنفسه واتخذ موقفًا إيجابيًا فى ذلك ، ولم يكتف بأن يكون موقفه سلبيًا من الخصومة تاركًا للدائن عبء مباشرة الحق.وفى حالة ما إذا باشر المدين حقه بنفسه ، ولم يكن الدائن خصمًا فى الدعوى وخاف تواطؤ المدين مع الخصم ، فله أن يدخل خصمًا ثالثًا ليرقب بنفسه الإجراءات محافظة على حقوقه من تواطؤ المدين أو من تراخيه فى الدفاع عن حقه. وله إلى جانب ذلك أن يستعمل الدعوى البولصية إذا تواطأ المدين فعلاً مع الخصم للإضرار به .وعبء إثبات تقصير المدين فى استعمال حقه يقع على الدائن ، ولكن كل ما على الدائن أن يثبته هو أن المدين لم يستعمل حقه بنفسه وكان ينبغى أن يفعل إذ أن موقفه السلبى هذا يهدده بالإعسار أو بالزيادة فيه ، فلو أن المدين ، إذ لم يستعمل حقه ، كان أمامه فسحة من الوقت لاستعماله ، فليس للدائن أن يستعمله مكانه ، أما إذا تلكأ المدين فى رفع الدعوى بحقه ، أو رفع الدعوى وتلكأ بعد ذلك فى مباشرة الإجراءات، وخيف من جراء هذا التلكؤ أن يعسر المدين أو أن يزيد إعساره ، فللدائن عندئذ أن يستعمل حق المدين.وإثبات الدائن أن المدين لم يستعمل حقه يكفى ، وليس على الدائن أن يثبت تقصيرًا معينًا فى جانب المدين. و إذا أثبت الدائن أن المدين لم يستعمل حقه ، فللمدين أو للخصم فى الدعوى أن يثبت أن الوقت لا يزال متسعًا أمام المدين لاستعمال حقه بنفسه ، وفى هذه الحالة لا يقبل من الدائن أن يستعمل الحق باسم المدين . ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 887 و 888 و 889 )
تعليقات