أن النص فى المادتين 235، 236 من القانون المدنى يدل على أن المشرع أجاز للدائن أن يرفع الدعوى غير المباشرة ليستعمل باسم مدينه جميع حقوقه إلا ما اتصل منها بشخصه أو كان غير قابل للحجز عليه وذلك باعتباره نائباً قانونياً عنه فى مباشرة ما له من حقوق ، ولم يشترط أن يرفعها باسم المدين شخصياً وإنما اكتفى بضرورة اختصامه فيها حتى يكون الحكم الصادر فيها حجة عليه )( الطعن رقم ۱۲۰٤٤ لسنة ۸۱ ق - جلسة ۲۰۲۰/۰٦/۰۹)
المدين الذى أوجبت الفقرة الثانية من المادة 235 من القانون المدني إدخاله خصماً في الدعوى - غير المباشرة - قد يتخذ موقفاً سلبياً تاركاً للدائن بحث مباشرة الدعوى عنه أو يسلك موقفاً إيجابياً فيعمد إلى مباشرة الدعوى بنفسه، وحينئذ يقتصر دور الدائن على مجرد مراقبة دفاع المدين، ولما كان المدين المطعون عليه الأول قد آثر طيلة تردد الدعوى أمام محكمة أول درجة الموقف السلبي مكتفياً بأن يقرر أمامها أنه أكره على التوقيع على محضر القرعة، كما جاء على لسان محاميه أمام محكمة الإستئناف أنه ينضم للمطعون عليه الثاني في طلباته، فإن قول الحكم أنه وقف من الدائن موقف المظاهر المؤيد له لا ينطوي على خطأ في تطبيق القانون )( الطعن رقم 206 - لسنة 43 ق - تاريخ الجلسة 4 / 5 / 1977 - مكتب فني 28 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 1135 )
ومن المقرر ايضا ( أن النص في المادة 235 من القانون المدني على أن "1ـ لكل دائن ولو لم يكن حقه مستحق الأداء أن يستعمل بإسم مدينه جميع حقوق هذا المدين إلا ما كان منها متصلاً بشخصه خاصة أو غير قابل للحجز. 2ـ ..... ولا يشترط أعذار المدين لاستعمال حقه ولكن يجب إدخاله خصماً في الدعوى "وفي المادة 236 منه على أن "يعتبر الدائن في استعماله حقوق مدينه نائباً عن هذا المدين ..." يدل على أن المشرع أجاز للدائن أن يرفع الدعوى غير المباشرة ليستعمل بإسم مدينه جميع حقوقه إلا ما اتصل منها بشخصه أو كان غير قابل للحجز عليه وذلك باعتباره نائباً قانونياً عنه في مباشرة ما له من حقوق، ولم يشترط أن يرفعها بإسم المدين شخصياً وإنما اكتفى بضرورة اختصامه فيها حتى يكون الحكم الصادر فيها حجة عليه. لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد رفض دعوى الطاعن باستعمال حق البائع له في إزالة المنشآت المقامة بغير حق على الأرض التي اشتراها منه على سند من أن الطاعن أقامها بإسمه وليس بإسم البائع على الرغم من اختصامه فيها وتوافر شروط إقامتها فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويوجب نقضه )( الطعن رقم 1033 - لسنة 61 ق - تاريخ الجلسة 12 / 12 / 2006 - مكتب فني 57 رقم الصفحة 570 )
ومن المقرر فقها ان ( نصت ( م 235 فقرة 2 ) صراحة على وجوب إدخال المدين خصمًا فى الدعوى . فلا يجوز إذن للدائن أن يرفع الدعوى غير المباشرة دون أن يدخل المدين خصمًا ثالثًا ، فإذا لم يدخله جاز للخصم أن يدفع بعدم قبول الدعوى ، إلا إذا دخل المدين من تلقاء نفسه أو أدخله الخصم نفسه ، فالحكم الذى يصدر فى الدعوى يسرى إذن فى حق المدين ، ما دام قد أصبح طرفًا فى الدعوى.ولما كان لابد من إدخال المدين خصمًا ، فقد استغنى بذلك عن أعذاره ، فإن إدخاله خصمًا أقوى من الأعذار. وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 235 مدنى صراحة على عدم ضرورة الأعذار . ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 889 و 890 )
المقرر فقها ان ( تقصير المدين فى عدم استعماله حقه بنفسه : ولا يكفى أن يكون عدم استعمال المدين لحقه سببًا فى إعساره أو زيادة إعساره ، بل يجب أيضًا أن يكون المدين مقصرًا فى عدم استعمال حقه بنفسه . أما إذا نشط وأراد أن يباشر بنفسه استعمال حقه ، حتى بعد أن يكون الدائن قد باشر استعمال الحق بالنيابة عنه ، فإنه يستطيع أن يفعل ، ويجب فى هذه الحالة على الدائن أن يمتنع عن المضى فى الإجراءات التى بدأها ، وأن يترك إتمامها للمدين . وكذلك الحال لو أن المدين ، عندما أدخل فى الدعوى ، عمد إلى مباشرة حقه بنفسه واتخذ موقفًا إيجابيًا فى ذلك ، ولم يكتف بأن يكون موقفه سلبيًا من الخصومة تاركًا للدائن عبء مباشرة الحق.وفى حالة ما إذا باشر المدين حقه بنفسه ، ولم يكن الدائن خصمًا فى الدعوى وخاف تواطؤ المدين مع الخصم ، فله أن يدخل خصمًا ثالثًا ليرقب بنفسه الإجراءات محافظة على حقوقه من تواطؤ المدين أو من تراخيه فى الدفاع عن حقه. وله إلى جانب ذلك أن يستعمل الدعوى البولصية إذا تواطأ المدين فعلاً مع الخصم للإضرار به .وعبء إثبات تقصير المدين فى استعمال حقه يقع على الدائن ، ولكن كل ما على الدائن أن يثبته هو أن المدين لم يستعمل حقه بنفسه وكان ينبغى أن يفعل إذ أن موقفه السلبى هذا يهدده بالإعسار أو بالزيادة فيه ، فلو أن المدين ، إذ لم يستعمل حقه ، كان أمامه فسحة من الوقت لاستعماله ، فليس للدائن أن يستعمله مكانه ، أما إذا تلكأ المدين فى رفع الدعوى بحقه ، أو رفع الدعوى وتلكأ بعد ذلك فى مباشرة الإجراءات، وخيف من جراء هذا التلكؤ أن يعسر المدين أو أن يزيد إعساره ، فللدائن عندئذ أن يستعمل حق المدين.وإثبات الدائن أن المدين لم يستعمل حقه يكفى ، وليس على الدائن أن يثبت تقصيرًا معينًا فى جانب المدين. و إذا أثبت الدائن أن المدين لم يستعمل حقه ، فللمدين أو للخصم فى الدعوى أن يثبت أن الوقت لا يزال متسعًا أمام المدين لاستعمال حقه بنفسه ، وفى هذه الحالة لا يقبل من الدائن أن يستعمل الحق باسم المدين . ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 887 و 888 و 889 )
يشترط ادخال المدين خصما في الدعوى غير المباشرة حتى يكون الحكم الصادر فيها حجة عليه فإذا لم يدخله الدائن جاز للخصم أن يدفع بعدم قبول الدعوى .. فقد يتخذ المدين موقفاً سلبياً تاركاً للدائن بحث مباشرة الدعوى عنه أو يسلك موقفاً إيجابياً فيعمد إلى مباشرة الدعوى بنفسه وحينئذ يقتصر دور الدائن على مجرد مراقبة دفاع المدين
تعليقات