مباشرة الدائن لحق مدينه تجعله صاحب مصلحة مستقلة في الدعوى وأصبح له مركز قانوني مستقل يوجب على المحكمة بحث دفاعه والرد عليه

إن القانون المدني في المادة 141 منه قد أجاز لدائني العاقد، بما لهم من الحق على عموم أموال مدينهم، أن يقيموا باسمه الدعاوى التي تنشأ عن مشارطاته أو عن أي نوع من أنواع التعهدات ما عدا الدعاوى الخاصة بشخصه. وإذن فلا يصح أن يضار الدائن بسكوت المدين عن الدفاع عن حقه هو أو بتواطئه مع الغير على إهداره. فإذا ما باشر الدائن المطالبة بحق مدينه أو الدفاع عنه وجب على المحكمة أن تعتبره مدافعاً عن حق له لا يتأثر بسلوك المدين حياله، ووجب عليها أن تفصل في أمره استقلالاً. ومن مؤدى ذلك أنه إذا أضاف المدعى إلى دفاعه تمسكه بحق مدين له قبل المدعى عليه واحتجاجه بأن المدين أهمل الدفاع عن حقه بقصد الكيد له وجب على المحكمة أن تفحص ذلك وترد عليه وإلا كان حكمها معيباً متعيناً نقضه. ولا يصلح رداً على ذلك قول المحكمة إنه ليس للدائن إرغام مدينه على التمسك بحقوقه [الطعن رقم 99 - لسنة 14 ق - تاريخ الجلسة 3 / 5 / 1945 - مكتب فني 4 ع - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 664 ]
المقرر فقها ان ( لأصل فى استعمال الدائن لحقوق مدينة هو أن يكون له فى ذلك مصلحة مشروعة عاجلةوهذه المصلحة هى التى تبرر ثبوت النيابة القانونية للدائن ، فلو لم تكن هناك مصلحة مشروعة عاجلة لما كان هناك محل لتختيم هذه النيابة على المدين .ولا توجد مصلحة مشروعة عاجلة للدائن إلا إذا توافر فى المدين شرطان ( 1 ) ألا يكون عنده أموال كافية لسداد حق الدائن إذا فات عليه الحق الذى يريد الدائن استعماله ، أى أن يكون فوات هذا الحق على المدين سببًا فى إعساره أو فى زيادة إعساره . ( 2 ) أن يكون مقصرًا فى عدم استعمال حقه بنفسه يضاف إلى هذين الشرطين شرط ثالث بصريح النص ، هو إدخال المدين كخصمًا فى الدعوى. ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 886 )
تعليقات