المقرر فقها انه ( يجب أن يكون التصرف الصادر من المدين تاليًا فى الوجود لحق الدائن الذى يطعن فى هذا التصرف . وذلك لأن حق الدائن إذا لم يكن متقدمًا على التصرف المطعون فيه ، لم يكن للدائن وجه للتظلم ، إذ لم يوجد حقه إلا بعد صدور التصرف من المدين وفى وقت لم يكن الحق الذى تصرف فيه المدين جزءًا من ضمانه حتى يقال إنه اعتمد على وجود هذا الحق . ولا يمكن أن نتصور وجود الغش فى جانب المدين ، وإنه أراد بتصرفه الإضرار بدائن لم يكن موجودًا وقت التصرف ، إلا فى فرض واحد ، هو أن يكون المدين قد صدر منه التصرف متوقعًا أنه سيصبح مدينًا فى وقت قريب ، فقصد بتصرفه الإضرار بالدائن المستقبل ، وذلك كأن يبيع ، فى وقت يسعى فيه لعقد قرض ، عينًا مملوكة له ، ثم يقترض بعد ذلك وقد اطمأن إلى أن المقرض لا يستطيع التنفيذ على العين بعد أن باعها . فى مثل هذا الفرض يجوز للدائن ـ رغمًا من أن حقه تال لتصرف المدين ـ أن يطعن فى هذا التصرف بالدعوى البولصية ، لأن الغش فى جانب المدين قد توافر . ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 949 و 950 )
ومن المقرر فقها ( ان العبرة بتاريخ وجود حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه وبتاريخ صدور التصرف لا بتاريخ شهره ولما كان الشرط هو أن يتأخر تصرف المدين عن حق الدائن فى الوجود ، فالعبرة فى المقارنة بين التاريخين بتاريخ حق الدائن فى الوجود لا فى الاستحقاق ، وبتاريخ صدور التصرف لا بتاريخ شهره .فلو كان الحق موجودًا قبل صدور التصرف ، ولو كان غير مستحق الأداء أو كان غير خال من النزاع ، فللدائن رفع الدعوى البولصية ولكن بعد أن يصبح الحق مستحق الأداء من النزاع ، فللدائن رفع الدعوى البولصية ولكن بعد أن يصبح الحق مستحق الأداء خاليًا من النزاع . فيستطيع الدائن المعلق حقه على شرط واقف أو المقترن بأجل واقف ، عند تحقق الشرط أو عند حلول الأجل ، أن يطعن بالدعوى البولصية فى تصرف صدر من مدينه قبل تحقق الشرط أو قبل حلول الأجل ، أى فى وقت كان حقه فيه غير مستحق الأداء ، ما دام هذا الحق أصبح مستحق الأداء وقت رفع الدعوى البولصية . فالواجب هو أن يكون حق الدائن سابقًا فى الوجود لا فى الاستحقاق على تصرف المدين ، ولاشك فى أن الحق المعلق على شرط أو المقترن بأجل يعتبر موجودًا قبل تحقق الشرط أو قبل حلول الأجل ، فيكون سابقًا فى الوجود على تصرف المدين . وإذا تصرف المدين فى وقت كان الدائن قد رفع دعواه يطلب الحكم بحقه المتنازع فيه ، وكان الدافع للمدين على التصرف توقعه صدور الحكم عليه فى دعوى الدائن ، فللدائن ، بعد أن يصدر على حكم لمصلحته فيصبح حقه خاليًا من النزاع ، أن يطعن فى تصرف المدين ، لأنه إذا كان هذا التصرف قد سبق الحكم ، فإن الحكم ليس منشئًا لحق الدائن بل هو مقرر له ، فالحق موجود قبل صدور التصرف من المدين .والعبرة فى التصرف الصادر من المدين بتاريخ صدوره ، لا بتاريخ شهره إن كان من التصرفات التى تستوجب الشهر . فإذا كان التصرف الصادر من المدين بيعًا مثلاً ، وجب أن يكون صدور البيع تاليًا لثبوت حق الدائن ، أما إذا كان سابقًا ، فليس للدائن أن يطعن فى البيع حتى لو لم يسجل إلا بعد ثبوت حقه ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 950 و 951 )
المقرر فقها انه ( تقضى القواعد العامة بأن الدائن ، وهو الذى يطعن فى تصرف المدين ، يحمل عبء إثبات أن حقه سابق فى الوجود على صدور التصرف المطعون فيه ، لأن هذا شرط من شروط الدعوى البولصية ، والدائن الذى يستعمل الدعوى هو المكلف بإثبات توافر جميع شروطها ) ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 951 )
يشترط لطعن الدائن بالدعوى البوليصيه ان يكون تصرف المدين تالياً فى الوجود لحقه الا اذا كان المدين قد صدر منه التصرف متوقعًا أنه سيصبح مدينًا فى وقت قريب فقصد بتصرفه الاضرار بالدائن وان العبرة بتاريخ وجود حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه وبتاريخ صدور التصرف لا بتاريخ شهره ويقع على الدائن عبء اثبات ان التصرف تال في التاريخ على نشأة حقه
تعليقات