الدعوى البوليصية هي الدعوى التي يطلب فيها الدائن عدم نفاذ التصرف الصادر من مدينه في مواجهته حتى يتمكن من التنفيذ على ماله لاستيفاء دينه فهي لا تصلح وسيلة للمفاضلة بين تصرفين صادرين من ذات البائع ولا تمنح الدائن أو المشتري غير المسجل أفضلية على المشتري المسجل

أن الدعوى البوليصية على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ليست إلا وسيلة يتمكن بها الدائن من أن يقتضي دينه من ثمن العين المطلوب إبطال التصرف الحاصل من مدينه فيها في مواجهة المتصرف له، وإذن فمتى كان الواقع هو أن المطعون عليه أقام الدعوى على الطاعن بطلب تثبيت ملكيته إلى عقار اشتراه بعقد مسجل ممن باع ذات العقار إلى الطاعن بعقد لم يسجل وكان دفاع الطاعن بصفة أصلية هو أن عقد المطعون عليه عقد صوري لا وجود له واحتياطياً على فرض جديته فقد أضر به ومن حقه إبطال هذا التصرف وكان الحكم قد أثبت - استناداً إلى أوراق الدعوى - أن الطاعن كان يستهدف بطعنه بالدعوى البوليصية إلى إجراء مفاضلة بين عقده غير المسجل وعقد المطعون عليه المسجل فيكون غير منتج في التخلص من آثار عقد المطعون عليه المسجل والمطعون فيه بالدعوى البوليصية حتى ولو كان هو بوصفه متصرفاً له والمتصرف سيء النية متواطئين كل التواطؤ على حرمان الطاعن من الصفقة. ومن ثم يكون كل ما يعيبه الطاعن على الحكم من إغفال التحدث عن الدعوى البوليصية لا جدوى منه في خصوص هذه الدعوى [الطعن رقم 205 - لسنة 20 ق - تاريخ الجلسة 11 / 12 / 1952 - مكتب فني 4 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 176 ]
لما كان الطاعن قد استهدف بطعنه بعدم نفاذ عقد البيع المسجل الصادر إلى المطعون ضده الأول إلى إجراء المفاضلة بين عقده وعقد المطعون ضده المذكور فإن ذلك الطعن - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يكون غير منتج في التخلص من آثار هذا العقد المسجل والمطعون فيه بالدعوى البوليصية حتى ولو كان المطعون ضده الأول بوصفة متصرفاً إليه والمطعون ضده الثانى المتصرف سيئ النية متواطئين كل التواطؤ على حرمان الطاعن من الصفقة . )( الطعن رقم ۷۱۰ لسنة ٦۰ ق - جلسة ۱۹۹٥/۰۲/۰۲ مكتب فنى ( سنة ٤٦ - قاعدة ٦۱ - صفحة ۳۱۳ )
تعليقات