يشترط ان يكون المدين ثبت اعساره اعسار فعلي أي ان أمواله اصبحت غير كافية للوفاء بجميع ديونه سواء ما كان منها مستحق الأداء أو مضافاً إلى أجل حتى يتمكن الدائن بالمطالبه بعدم نفاذ تصرفه بدعوى البوليصيه وهو شرط لقبول الدعوى فان كان المدين غير معسر قبل صدور التصرف فيجب أن يكون هذا التصرف هو السبب فى إعساره وان كان معسرًا قبل صدور التصرف فيجب أن يزيد التصرف فى إعساره وبالتالي أن كان التصرف لم يكن هو السبب فى الإعسار بل بقى المدين يسرًا بعد هذا التصرف و طرأ بعد ذلك ما جعله معسرًا فلا يجوز للدائن أن يطعن فى التصرف بالدعوى البوليصيه وان كان التصرف حلقة فى سلسلة متصلة من التصرفات مجموعها يؤدى إلى إعساره وقد قصد بذلك الإضرار بالدائن فيجوز للدائن أن يطعن فى هذه التصرفات كلها ولا يجتزئ بالتصرف الأخير السبب المباشر في الاعسار

مفاد نص المادتين 417 و237 من التقنين المدني أن المشرع قد فرق بين الإعسار القانوني الذي استلزم توافره لشهر إعسار المدين واشترط لقيامه أن تكون أمواله غير كافية لوفاء ديونه المستحقة الأداء. وبين الإعسار الفعلي الذي استلزم توافره دعوى عدم نفاذ التصرف واشترط لقيامه أن يؤدى التصرف الصادر من المدين إلى أن تصبح أمواله غير كافية للوفاء بجميع ديونه سواء ما كان منها مستحق الأداء أو مضافاً إلى أجل، ومؤدى ذلك أن الإعسار الفعلي أوسع نطاقاً من الإعسار القانوني فقد يتوافر الأول دون الثاني [الطعن رقم 492 - لسنة 46 ق - تاريخ الجلسة 8 / 5 / 1978 - مكتب فني 29 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 1185 ]
ومن المقرر فقها (المقصود بالإعسار فى الدعوى البولصية هو الإعسار الفعلى بأن تزيد ديون المدين على حقوقه لا الإعسار القانونى الذى يستلزم حكمًا بشهره بشروط وإجراءات معينة . ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 956 و 957 )
ومن المقرر فقها ان ( يشترط فى الدعوى البولصية أن يكون المدين معسرًا ليست عنده أموال تكفى لوفاء حق الدائن . والمدين إما أن يكون غير معسر قبل صدور التصرف المطعون فيه فيجب أن يكون هذا التصرف هو السبب فى إعساره ، وإما أن يكون معسرًا قبل صدور التصرف فيجب أن يزيد التصرف فى إعساره. وهذا ما تقضى به المادة 237 من التقنين المدنى ، فلو أن التصرف المطعون فيه لم يكن هو السبب فى الإعسار ، بل بقى المدين يسرًا بعد هذا التصرف، ولكن طرأ بعد ذلك ما جعله معسرًا ، فلا يجوز للدائن أن يطعن فى التصرف . على أنه قد يتفق أن تصرف المدين لا يجعله معسرًا ، ولكن يكون هذا التصرف حلقة فى سلسلة متصلة من التصرفات مجموعها يؤدى إلى إعساره ، وقد قصد بذلك الإضرار بالدائن ، ففى هذه الحالة يجوز للدائن أن يطعن فى هذه التصرفات كلها ولا يجتزئ بالتصرف الأخير الذى سبب مباشرة إعسار المدين وإذا كان المدين معسرًا من بادئ الأمر ، ثم تصرفًا بعوض كاف حيث لم يكن هذا التصرف سببًا فى زيادة إعساره ، فإن التصرف لا يكون قابلاً للطعن فيه بالدعوى البوليصية . ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 954 و 955 )
تعليقات