التقرير بأن التصرف المطعون فيه بالدعوى البوليصية يترتب عليه ضرر بالدائن أو لا يترتب هو تقرير موضوعي. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم نفاذ التصرف موضوع الدعوى في حق المطعون عليهم الثلاثة الأولين أقام قضاءه على أن لهم فضلاً عن الدين المتخذة إجراءات التنفيذ بسببه ديناً آخر مستحق الأداء وصدر به حكم ابتدائي مشمول بالنفاذ الموقت وأن القدر الذي بقى للمدين بعد تصرفه للطاعنات لا يكفي لوفاء جميع ديونه. إذ قرر الحكم ذلك واستخلص منه إعسار المدين فقد استند إلى أسباب مسوغة لقضائه ولم يخطئ في تطبيق القانون ما دام قد تبين للمحكمة أن الدين الذي أدخلته في تقديرها لإعسار المدين هو دين جدي مستحق الأداء [الطعن رقم 72 - لسنة 20 ق - تاريخ الجلسة 14 / 2 / 1952 - مكتب فني 3 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 496 ]
ومن المقرر فقها ( ان قاضى الموضوع هو الذى يقدر ما إذا كان تصرف المدين هو الذى سبب إعساره أو زاد فى هذا الإعسار ، وما إذا كان الإعسار باقيًا إلى وقت رفع الدعوى ، ولا رقابة لمحكمة النقض فى ذلك ، وإنما تكون لها الرقابة للتحقق من أن هذين الأمرين قد تثبتت منهما محكمة الموضوع كشرط في الدعوى البولصية ، والدائن هو المكلف بإثبات كل من الأمرين . ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 960 )
قاضى الموضوع هو الذى يقدر ما إذا كان تصرف المدين هو الذى سبب إعساره أو زاد فى هذا الإعسار ويجوز للمحكمة عند بحث إعسار المدين في الدعوى البوليصية أن تحتسب جميع الديون الجدية المستحقة الأداء ولو لم تكن هي الدين الذي بدأت إجراءات التنفيذ من أجله متى كانت ثابته وثبوتها جديًا ويكفي أن يؤدي التصرف إلى عدم كفاية أموال المدين للوفاء بمجموع ديونه المستحقة
تعليقات