فى نطاق الحقوق الشخصية الأصل هو براءة الذمة وبالنسبه للاهليه فالأصل أن كل شخص أهل للتعاقد وبالنسبه لعيوب العقد فالأصل أن يكون العقد سليما من العيوب وبالنسبه لاجازة العقد القابل للابطال فالأصل عدم إجازة العقد فمن يتمسك بالأصل لا إثبات عليه

المقرر فقها انه ( فى نطاق الحقوق الشخصية الأصل هو براءة الذمة من كل التزام فمن يتمسك بالأصل لا إثبات عليه . ومن يدعـى خلاف الأصل ، بأن يدعى دينـاً فى ذمـة الغير قبلـه ، عليه أن يثبت مصـدر هذا الدين . فمن ادعى أنه أقرض آخر مبلغاً من المال عليه أن يثبت عقد القرض . ومن طالب آخر بثمن مبيع عليه أن يثبت عقد البيع . والشريك الذى يطالب شريكه بنصيبه فى الخسارة عليه أن يثبت عقد الشركة وأن يثبت مقدار الخسارة التى لحقتها ويتفرع على ذلك مواقف عدة يختار القانون فيها وضعاً يعبره هو الأصل ، فمن تمسك به لا يكلف بإثبات شئ ، ومن ادعلا خلافه فعليه عبء الإثبات . مثل ذلك الأهلية ، فالأصل أن كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون ( م109 مدنى ) . ومثل ذلك أيضاً عيوب العقد ، فالأصل أن يكون العقد سليما من العيوب ، ومن يدعى أن بالعقد عيباً عليه إثباته . ومثل ذلك أخيراً إجازة العقد القابل للابطال ، فالأصل عدم إجازة العقد ، ومن يدعى أنه أجيز عليه أن يثبت هذه الاجازة . ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 62 )
ومن المقرر باحكام النقض ( أن مفاد نص المادة الأولى من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 على أنه "على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه" أي أنه إذا أثبت أولهما دينه وجب على الآخر أن يثبت براءة ذمته منه، لأن الأصل خلوص الذمة وانشغالها عارض، ومن ثم كان الإثبات على من يدعى ما يخالف الثابت أصلاً أو عرضاً مدعياً كان أو مدعى عليه، وبذلك يتناوب الخصمان في الدعوى عبء الإثبات تبعاً لما يدعيه كل منهما، وأنه يكفى إثبات نشأة الالتزام فيثبت بذلك انشغال ذمة المدين به، ومن يدعى خلاف الظاهر فعليه عبء إثبات ادعائه، ولا يسوغ قلب عبء الإثبات)( الطعن رقم ٦۰۷٦ لسنة ۹۳ ق - جلسة ⁦۲۰۲٥/۱۲/۲۰⁩)
المقرر باحكام النقض ( إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قام بشراء السيارة موضوع التعاقد من الطاعن بموجب العقد المؤرخ..زلقاء مبلغ ... جنيه سدد منها مبلغ ... جنيه عند استلامه السيارة والباقى مقداره ... جنيه على أقساط شهرية لم يقدم المطعون ضده دليلاً على الوفاء بها أو إثبات واقعة تحريره شيكات بها إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على مجرد قول وكيل المطعون ضده نفسه سالف الذكر ( بأن المطعون ضده سدد باقى المبلغ بموجب شيكات حُررت مع العقد وقام المطعون ضده باستردادها وتمزيقها عقب سداد كل منها ) وذهب إلى أن الطاعن لم يستطع إثبات أن المطعون ضده لم يسدد باقى الثمن فنقل بذلك عبء الإثبات فأخطأ في تطبيق القانون .)(الطعن رقم ۳٦۸٤ لسنة ٦۷ ق - جلسة ۱۳ / ۱۲ / ۲۰۱۰)

تعليقات