متى ترك المستأجر العين المؤجرة قبل انتهاء المدة المحددة بعقد الايجار ما يعد أخلالا منه بالتزامه التعاقدي فللمؤجر الرجوع عليه بالتعويض دون مطالبته بالأجرة عن المده الباقيه من العقد اذ ان الأجرة هي مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة وقد انقطع هذا الانتفاع بترك المستأجر لها
الانتفاع إعمالاً لأحكام المادة 558 من القانون المدني. إذا تَرَكَ المُستأجر العين المؤجرة قبل المدة المُحددة لانتهاء عقد الإيجار فإنه يكون قد أخل بالتزامه التعاقدي مما يجوز معه للمؤجر الرجوع عليه بالتعويض استنادًا للمسئولية العقدية إذا تمسك المؤجر بالعقد أو استنادًا للمسئولية التقصيرية إذا طلب الفسخ وفي الحالتين لا يطالب بالأجرة التي كان يستحقها لو اكتملت مدة العقد، لأن الأجرة مُقابل انتفاع المُستأجر بالعين المؤجرة، وهو لم ينتفع بها بعد تركه لها، ومن ثم ينحصر طلبه في التعويض وفقًا لنوع المسئولية التي اختار الرجوع بموجبها فيقدر التعويض بالضرر المتوقع إذا رجع بالمسئولية العقدية وبالضرر المتوقع وغير المتوقع إذا رجع بالمسئولية التقصيرية. وإذ كان الثابت بالبند الرابع من عقد الإيجار سند الدعوى حسبما أورده الحُكم المطعون فيه في مدوناته أنه " من المتفق عليه بين الطرفين أن مدة العقد هي تسع سنوات تبدأ من 1/6/2014 وتنتهي في 31/5/2023 على أنه يجوز للطرف الثاني المُستأجر إبداء رغبته في إنهاء ذلك العقد بعد مرور مدة لا تقل عن ثلاث سنوات من العقد ...." وكان الثابت بالأوراق أن المُستأجر "المطعون ضده" تَرَكَ عين التداعي قبل إنهاء السنة الثالثة من العقد بما يُعد إخلالاً منه لالتزامه التعاقدي يجوز معه للطاعنة مُطالبته بالتعويض عنه لا مُطالبته بالأجرة عن المدة المتبقية التي لم ينتفع بها بعد تركه عين التداعي، وكان الحُكم المطعون فيه المؤيد والمُكمل للحُكم الابتدائي قد عَرَضَ البند الرابع من العقد، واستخلص منه أنه لم ينص صراحةً على التزام المطعون ضده بدفع القيمة الإيجارية عن المدة المتبقية على انقضاء السنة الثالثة للعقد في حالة إنهائه قبل فواتها منتهيًا بذلك إلى رفض طلب الطاعنة بالأجرة المتبقية فإنه يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة ولا مخالفة فيها للقانون، لأنه التزم بالمعني الواضح بعبارات العقد كما عَرَضَ لعناصر الضرر المادي والأدبي التي لحقت بالطاعنة من جراء إنهاء العقد قبل انتهاء مدته بإرادته المنفردة دون اتخاذ الإجراءات القانونية وعما فاتها من كسبٍ وما لحقها من خسارةٍ وقدر التعويض وفقًا لما يتناسب وتلك الأضرار في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، كما ألزمه بقيمة استهلاك الغاز والمياه عن شهر يوليه تأسيسًا على أن المطعون ضده تَرَكَ العين المؤجرة في30/7/2016، فإن النعي على الحُكم المطعون فيه في هذا الشأن يكون على غير أساس. الطعن رقم ۱۳۷۱۸ لسنة ۸۸ ق - جلسة ۲۰۲٤/۱۲/۱۷مكتب فنى ( سنة ۷٥ - قاعدة ۱۳۱ - صفحة ۸٦۲ )
تعليقات