المكلف بإثبات صاحب الصفة هو صاحب المصلحة في الدعوى الذى يقيمها أمام القضاء ولا يجوز نقل هذا العبء الى المدعى عليه لا سيما اذا اقتصر موقفه على مجرد إنكار الصفة اذ ان هذا الإنكار لا يعدو أن يكون تمسكا بمخالفة المدعي للظاهر

إذ كان البين مما حصلته المحكمة المطعون في حكمها – على ما أوردته بمدونات ذلك الحكم – أن الطاعنة دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لها باعتبارها ليست من بين ورثة المدين وأنها لا صلة لها به فما كان من المحكمة إلا أن أكتفت في ردها على ذلك الدفع بأنها صاحبة السلطة في فهم واقع الدعوى وصاحب الصفة فيها ناقلة عبء إثبات الصفة أو نفيها على عاتق الطاعنة ، في حين أن المكلف بإثبات صاحب الصفة هو صاحب المصلحة في الدعوى الذى يقيمها أمام القضاء حماية لحق أو مركزه القانوني الذى يدعيه مما لازمه أن يرفع دعواه ضد من يراد الاحتجاج عليه بها ، وبالتالي يكون هو المكلف كذلك بإثبات تلك الصفة ولا سيما بعد أن أنكرتها الطاعنة بما مؤداه أن المطعون ضده الأول إدعى بالنسبة لها خلاف الظاهر فلا يسوغ من بعد نقل عبء الإثبات على غيره، وإذ خالفت المحكمة المطعون في حكمها هذا النظر اكتفاءً بما ساقته رداً على هذا الدفع ودون بحث مدى توافر صفة الطاعنة في الدعوى ، فإنه يكون معيباً ( بمخالفة القانون ) . الطعن رقم ۲۲۹۱ لسنة ۹۳ ق - جلسة ⁦۲۰۲٤/۱۰/۱۲⁩
تعليقات