يجوز أن يكون حق الدائن غير مقدر ما دام مستحق الأداء ولا يشترط كذلك أن يكون ثابتًا فى سند قابل للتنفيذ ويستوي ان يكون الدين نقد او الحق عين او حق عمل أو امتناع عن عمل ولا فرق بين ما إذا كان مصدر الحق تصرفًا قانونيًا أو واقعة مادية ولكن يشترط فيما يطعن فيه الدائن من أعمال المدين أن يكون تصرفًا قانونيًا لا طعن فى الأعمال المادية سواء كانت التصرفات القانونية الصادرة من جانب او من جانبين

المقرر فقها ان ( أى دائن حقه مستحق الأداء خال من النزاع مستحق الأداء يستطيع استعمال الدعوى البولصية و يجوز أن يكون حق الدائن غير مقدر ما دام مستحق الأداء فيستطيع المضرور فى العمل غير المشروع حتى قبل أن يقدر التعويض المستحق له ، أن يستعمل الدعوى البولصية ويطعن فى تصرف صدر من مدينه المسئول عن العمل غير المشروع بقصد " تهريب " ماله حتى لا ينفذ عليه الدائن بالتعويض المستحق له .ولا يشترط كذلك أن يكون حق الدائن ثابتًا فى سند قابل للتنفيذ ، فإن الدائن سيحصل على هذا السند عند رفع الدعوى البولصية ، ذلك أن القاضى فى هذه الدعوى يبحث صفة المدعى فيثبت أمامه أنه دائن وأن حقه مستحق الأداء ، فحكمه بإجابة الدائن إلى الطعن بالدعوى البولصية حكم بحق الدائن ، فيصبح هذا الحق قابلاً للتنفيذ .ولا فرق كذلك ، فى رفع الدعوى البولصية ، بين دائن حقه نقد ودائن حقه عين ودائن حقه عمل أو امتناع عن عمل ، فالكل سواء فى استعمال هذه الدعوى ولا فرق أخيرًا بين ما إذا كان مصدر الحق تصرفًا قانونيًا أو واقعة مادية ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 936 )
يشترط فيما يطعن فيه الدائن من أعمال المدين أن يكون تصرفًا قانونيًا لا طعن فى الأعمال المادية سواء كانت التصرفات القانونية الصادرة من جانب او من جانبين
المقرر فقها ( يشترط فيما يطعن فيه الدائن من أعمال المدين أن يكون تصرفًا قانونيًا لا طعن فى الأعمال المادية . فإذا كان عملاً ماديًا ، لم يتصور الطعن فيه : فلو أن المدين تسبب عمدًا أو إهمالاً فى الإضرار بالغير بعمل غير مشروع ، فالتزم بالتعويض ، وجعله هذا الالتزام معسرًا ، فلا سبيل للدائن إلى الطعن فى العمل غير المشروع ، فإن هذا العمل بحكم أنه عمل مادى نافذ ضرورة فى حق الدائن . كذلك لو ترك المدين عينًا مملوكة له فى يد الغير حتى ملكها الغير بالتقادم ، فإنه لا يتصور أن يطعن الدائن فى هذا العمل المادى السلبى ـ وهو ترك المدين العين حتى تملكها الغير ـ وأى تصرف قانونى يصدر من المدين يكون قابلاً للطعن فيه بالدعوى البولصية إذا توافرت الشروط الأخرى لهذه الدعوى ، سواء كان التصرف صادرًا من جانب واحد أو كان صادرًا من الجانبين ، وساء كان تبرعًا أو معاوضة .مثل التصرفات القانونية الصادرة من جانب واحد نزول المدين عن حق عينى ( كحق انتفاع أو حق ارتفاق أو حق رهن ) ، ونزوله عن وصية صادرة له ، ونزوله عن اشتراط لمصلحته ، وإبراؤه مدينًا له إذ الإبراء تصرف قانونى صادر من جانب واحد فى التقنين المدنى الجديد ، ووقفه عينًا مملوكة له وفقًا خيريًا ( بعد إلغاء الوقف الأهلى )، والأجازة الصادرة من المدين لتصحيح عقد قابل للإبطال إذا كانت صحته تضر بالدائنين .ومثل التصرفات القانونية الصادرة من الجانبين ، تبرعًا أو معاوضة ، الهبة والبيع والمقايضة والوفاء بمقابل والشركة والصلح والاشتراط لمصلحة الغير. و فى إعطاء تأمين للدائن لتقديمه على غيره من الدائنين ، وفى الوفاء لأحد الدائنين قبل حلول الأجل بل وعند حلوله . ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 937 و 938 )

تعليقات