الحكم الأجنبي الصادر بالتطليق خلعا هو حكم مقرر لمركز قانوني وغير القابل للتنفيذ الجبري فلا محل لتذييله بالصيغة التنفيذية لانتفاء المصلحة

نصت الماده 9 من القانون رقم 143 لسنة 1994 بإصدار قانون الأحوال المدنية المعدل في 3 نوفمبر عام 2022 على ان ( كل تسجيل لواقعة أحوال مدنية حدثت في دولة أجنبية لأحد مواطني جمهورية مصر العربية يعتبر صحيحا إذا تم وفقا لأحكام قوانين تلك الدولة بشرط ألا يتعارض مع قوانين جمهورية مصر العربية.)
ونصت الماده 60 من ذات القانون على انه ( يجب على المواطن الموجود بالخارج التبليغ عن واقعة زواجه أو طلاقه التي حدثت بالخارج خلال ثلاثة أشهر من تاريخ حدوث الواقعة لقنصلية جمهورية مصر العربية أو لقسم سجل مدني المواطنين بالخارج.وتنظم اللائحة التنفيذية إجراءات القيد حتى إصدار وثيقة الزواج أو الطلاق من قسم سجل مدني المواطنين بالخارج وتسليمها لصاحب الشأن.)
وقضت محكمة النقض ( أن النص في المادة الثالثة من قانون المرافعات رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨ المعدلة بالقانون ۸۱ لسنة ۱۹۹٦ على أن " لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع ... لا يكون لصاحبه فيه مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون، ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشی زوال دليله عند النزاع فيه " يدل على أن المشرع قرر قاعدة أصولية تقضي بأنه لا دعوى ولا دفع بغير مصلحة، ومؤداها أن الفائدة العملية هي شرط لقبول الدعوى أو أي طلب أو دفع فيها، وذلك تنزيها لساحة القضاء عن الانشغال بدعاوى وطلبات لا فائدة عملية منها، إذ إن المصلحة هي مناط الدعوى وحيث تنعدم المصلحة تنعدم الدعوى، وكان الثابت من الأوراق أن طلب الطاعن في الدعوى هو تذييل الحكم الصادر بتاريخ 17/9/2015 من دولة الامارات العربية المتحدة بالصيغة التنفيذية بتطليق المطعون ضدها منه خلعا وهو حكم ليس قابلا للتنفيذ الجبري طالما أنه لم يقرر له بشيء يمكن للسلطة العامة تنفيذه قهرا باستعمال القوة الجبرية وإنما اقتصر على انشاء مركز قانوني للمطعون ضدها، وما أثاره الطاعن من وجود مصلحه محتمله له من الحصول على الصيغة التنفيذية للحكم المشار إليه تتمثل في حقه في رفع دعاوى تخفيض نفقة الصغار ورؤيتهم وإسقاط حضانتهم عن المطعون ضدها وضمهم إلى حضانته، فإنه فضلا عن أنه لا يلزم لإقامة الدعاوى سالفة البيان الاستناد إلى ذلك الحكم الأجنبي مذيلا بالصيغة التنفيذية، فإنه يجوز الاحتجاج به أمام المحاكم المصرية ولو لم يكن قد أعطى الصيغة التنفيذية في مصر طالما لم يصدر حكم من المحاكم المصرية واجب التنفيذ في نفس الموضوع بين الخصوم أنفسهم، وهو ما خلت منه الأوراق، كما أن ما أثاره من أنه يرغب في الحصول على الصيغة التنفيذية لإثبات انتهاء العلاقة الزوجية بينه وبين المطعون ضدها بسجلات الأحوال المدنية بمصر،فإنه لما كان الحكم بالنسبة للطاعن حكم تقريري غير قابل للتنفيذ الجبري فلا محل لمهره بالصيغة التنفيذية وفقا لطلبه، ومن ثم فقد انتهت مصلحة الطاعن في إقامة الدعوى الراهنة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، وخلص إلى انتفاء مصلحة الطاعن في إقامة الدعوى الراهنة، وقضى بتأييد الحكم الابتدائي برفضها وهو ما يستوى مع القضاء بعدم قبولها، فإن النعي عليه بسببي الطعن يضحي على غير أساس، ومن ثم يكون الطعن غير مقبول.)( الطعن رقم 7483 لسنة 91 ق - جلسة 2 / 6 / 2024)
تعليقات