لا تقبل دعوى تذييل إعلام وراثة صادر من دولة أجنبية بالصيغة التنفيذية ذلك أن إعلام الوراثة لا يعد من قبيل السندات القابلة للتنفيذ الجبري وإنما يقتصر أثره على تقرير صفة الورثة وبيان أنصبتهم الشرعية وبمجرد صدوره يكون قد استنفد الغاية المقصودة منه وهي اثبات واقعة قانونية وتقرير مركز قانوني ومن ثم تنتفي المصلحة في طلب تذييله بالصيغة التنفيذية
...لما كان من المقرر في قضاء محكمة النقض أن النص في الفقرة الأولى من المادة ۲۸۰ من قانون المرافعات على أن " لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجود، ومعين المقدار، وحال الأداء، وأن مفاد المواد ۱۸۱، ۲۸۰/١-٣، ۲۸۱/ ۱، ٣ من قانون المرافعات أنه قد نهى القانون عن تسليم صورة الحكم المذيلة بالصيغة التنفيذية إلا أذا كان الحكم جائزا تنفيذه "، ولما كان طلب الطاعنين في الدعوى هو الحكم بتذييل إعلام الوراثة رقم ٣٢ لسنة ۲۰۲۲ الصادر بتاريخ ١٤/٢/٢٠٢٢ عن أبرشية اللاذقية وتوابعها للروم الأرثوذكس الصادرة من المحكمة البدائية الروحية بدولة سوريا بالصيغة التنفيذية وهو من القرارات التي تؤكد وجود أو عدم وجود حق أو مركز قانوني أو واقعة قانونية، ويعتبر هو الهدف النهائي المقصود بمجرد صدوره دون حاجة إلى التنفيذ الجبري كحكم الإلزام، وبمجرد صدور هذا القرار أو الحكم تتحقق له الحماية التي يبتغيها؛ ومن ثم فإن القرار المطلوب تذييله بالصيغة التنفيذية ليس قابلا للتنفيذ الجبري، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى؛ فإنه يكون انتهى إلى النتيجة الصحيحة قانونا ولا يعيبه ما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة؛ إذ لمحكمة النقض أن تصححها دون أن تنقضه، ويضحى النعي عليه بسببي الطعن على غير أساس؛ مما يتعين معه عدم قبول الطعن.... الطعن رقم 8514 لسنة 93 ق - جلسة 23 / 4 / 2025
تعليقات