دعوى استرداد المطلق للمسكن بعد انتهاء فترة الحضانه هي دعوى طرد للغصب وينعقد الاختصاص بنظرها الى المحكمه المدنيه ولا يغير من ذلك سلطة المحكمة في تخيير الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ سن الخامسة عشر بين البقاء في حضانة الحاضنة وذلك حتى بلوغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة فان هذا لا يخول للحاضنه الحق في الاحتفاظ بمسكن الحضانه

أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمي حقه في استعمال الشيء واستغلاله فيسترده ممن يضع اليد عليه بغير سند، أو كان يضع اليد عليه بسبب قانوني يسمح له بذلك ثم زال هذا السبب واستمر واضعًا اليد عليه.وأن مسكن الحضانة بحسب الأصل هو ذلك المسكن المُناسب الذي يُعده المُطلق لإقامة مطلقته أثناء فترة حضانتها لأولاده منها، فإذا لم يقم المُطلق بإعداد المسكن المناسب فإن مسكن الزوجية الذي أقام فيه الزوج مع زوجته قبل حصول الطلاق بينهما هو مسكن الحضانة، ويحق لمطلقته الحاضنة أن تستقل بالإقامة به مع صغيرها من مُطلقها فترة الحضانة ما دام أن الزوجين كانا يقيمان فيه قبل حصول الطلاق بينهما. أنه إذ كان القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية - المنطبق على الواقع في الدعوى - قد بيَّن في المادتين 10،9 منه مسائل الأحوال الشخصية التي تختص بنظرها محاكم الأسرة والتي أنشأها المشرع لاحقًا للقانون سالف الذكر بالقانون رقم 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة، وقد ورد تحديد هذا الاختصاص على سبيل الحصر وليس من بينها الدعوى باسترداد مسكن الحضانة التي يقيمها المُطلق - أو من انتقل إليه الحق في ذلك - لزوال سبب إقامة مطلقته وأولاده منها بالمكان وهو بلوغهم سن الخامسة عشر - طبقًا لنص الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المستبدلة بالقانون رقم 4 لسنة 2005 - وهي مدة الحضانة التي عناها المشرع وجعل من نهايتها نهاية لحق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية، وحينئذ يعود للزوج المطلق حقه في الانتفاع بالمسكن. إذ كان النزاع في الدعوى يدور حول طلب الطاعن استرداد مسكن الحضانة لزوال سببه وهو وفاة الابن الثالث الصادر بشأنه قرار النيابة بتمكينها (مطلقته) من المسكن لعدم بلوغه سن الخامسة عشر واستمرارها وولديه البالغين (منها) في شغل المسكن بلا سند، ومن ثم فإن هذه المنازعة- على نحو ما سلف - لا تُعد من مسائل الأحوال الشخصية التي تختص بنظرها نوعيًا محاكم الأسرة وتختص بنظرها المحاكم المدنية وإذ وافق قضاء الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر (بقضائه ضمنًا باختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم الابتدائي نوعيًا بنظر النزاع) وفصل في النزاع لاختصاص المحكمة الابتدائية بنظره، فإن ما تنعاه النيابة بهذا السبب يكون على غير أساس الطعن رقم ۳٥٦٤۳ لسنة ۹۳ ق - جلسة ⁦۲۰۲٦/۰۱/۲٦⁩
مع الاخذ في الاعتبار ان المشرع قد خول المحكمة سلطة تخيير الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ سن الخامسة عشر بين البقاء في حضانة الحاضنة وذلك حتى بلوغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة الا ان هذا لا يخول للحاضنه الحق في الاحتفاظ بمسكن الحضانه و لا التزام على الأب نحوها لا بأجر حضانة ولا بسكناها ويقع عليها أن تُسكن الأولاد معها السكن المناسب مقابل أجر المسكن من مالهم إن كان لهم مال أو من مال من تجب عليه نفقتهم
أن النص في الفقرة الرابعة من المادة 18 مكرر ثالثًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه "إذا انتهت مدة الحضانة فللمُطلق أن يعود للمسكن"، وفي الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون المذكور والمستبدلة بالقانون رقم 4 لسنة 2005 على أنه "ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشر، ويُخير القاضي الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ هذا السن في البقاء في يد الحاضنة دون أجر حضانة وذلك حتى بلوغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة"، مفاده أن الحضانة التي تُخول الحاضنة مع من تحضنهم الحق في شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هي الحضانة التي تقوم عليها النساء لزومًا خلال المرحلة التي يعجز فيها الصغار عن القيام بمصالح البدن وحده، وهو ما مؤداه أن مدة الحضانة التي عناها المشرع والتي جعل من نهايتها نهايةً لحق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية هي المُدة الإلزامية لحضانة النساء، وإذا انتهت هذه المدة ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة طبقًا لنص الفقرة الأولى من المادة 20 سالفة البيان فإن حق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية يسقط ببلوغ المحضون هذا السن، وحينئذ يعود للزوج المطلق حقه في الانتفاع بالمسكن ما دام له من قبل أن يحتفظ به قانونًا، ولا يُغير من ذلك ما أجازه نص الفقرة الأولى من المادة 20 - بعد انتهاء مدة حضانة النساء - من تخيير القاضي للمحضون في البقاء في يد من تحتضنهم دون أجر حتى يبلغ الصغير سن الرشد والصغيرة حتى تتزوج ذلك لأن هذه المدة لم ترد في النص حدًا لمدة حضانة النساء، ولا هي تعتبر امتدادًا لها وإنما هي مدة استبقاء المحضون في يد الحاضنة، فإنه لا التزام على الأب نحو الحاضنة لا بأجر حضانة لها ولا بسكناها، ويقع عليها أن تُسكن الأولاد معها السكن المناسب مقابل أجر المسكن من مالهم إن كان لهم مال أو من مال من تجب عليه نفقتهم، وفي القول بغير ذلك تحميل للنصوص المعنية بما لا تتسع له، وتكاثر للمنازعات بسبب حيازة مسكن الزوجية بما يعود على أولاده بالأذى النفسي والاجتماعي، وهو ما يأباه الشرع والمشرع ذات الطعن السابق )( الطعن رقم ۳٥٦٤۳ لسنة ۹۳ ق - جلسة ⁦۲۰۲٦/۰۱/۲٦⁩)
تعليقات