وكان البين من الأوراق وحصله الحكم المطعون فيه أن عقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ 1/12/2007 قد نص بالبند الخامس منه على شرط فاسخ صريح إذا تأخر المستأجر في سداد الأجرة في المواعيد المحددة لمدة شهر فللمالك الحق أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف وبفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائي بعد التنبيه عليه كتابة وقد قبل المستأجر بهذه الشروط وبالتالي فإن الفسخ يكون معلقا على شرط التنبيه الكتابي )(الطعن رقم 17618 لسنة 94 ق - جلسة 4 / 4 / 2026)
وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن البند الرابع من عقد الإيجار سند نزاع قد تضمن أنه إذا تأخر المستأجر عن دفع الإيجار في المواعيد المحددة لمدة شهرين فللمالك الحق أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف ويفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائي بعد التنبيه عليه كتابة ، يدل على أن الاتفاق بين الطرفين على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة ، إلا أن هذا الشرط يوجب على المؤجر إذا أراد إعمال خياره في الفسخ التنبيه على المستأجر بالوفاء ، فإذا قام بالوفاء خلال المهلة المحددة في الإعذار فلا يقع الفسخ ، وكان الطاعنان قد قاما بسداد الأجرة عن المدة المطالبة بها وبعدها بموجب إنذار عرض الأجرة المؤرخ ٦/۱۱/۲۰۲۳ واستلمها المطعون ضده وذلك قبل الإنذار الموجه إليهما من المطعون ضده الحاصل في ٤/۱۲/۲۰۲۳ ، مما ينتفي به تحقق الشرط الصريح الفاسخ ، ويكون المطعون ضده قد أسقط حقه في طلبه بالفسخ إعمالا للشرط الفاسخ الصريح ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف وبفسخ عقد الإيجار سند النزاع المؤرخ ١/٤/۲۰۱٨ والطرد والتسليم ، فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت بالأوراق الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون ، ويوجب نقضه .... )( الطعن رقم 28357 لسنة 95 ق - جلسة 12 / 4 / 2026)
وحيث إن النعي في محله، ذلك أن من المقرر- في قضاء هذه المحكمة -أنه وإن كان القانون لا يشترط ألفاظا معينة للشرط الفاسخ الصريح الذي يسلب المحكمة كل سلطة في تقدير أسباب الفسخ، إلا أن يلزم فيه أن تكون صيغته قاطعة في الدلالة على وقوع الفسخ حتما ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبة له، كما أن من المقرر أيضا أنه إذا كانت عبارة العقد واضحة في إفادة المعنى المقصود منها فلا يجوز الانحراف عنها أو حملها على معنى مغاير لظاهرها ما لم يبين القاضي في حكمه الأسباب المبررة لذلك، وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بفساد الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استمدت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها. لما كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن البند الخامس من عقد الإيجار المؤرخ 1/6/2015 قد نصﱠ به على " أنه إذا تأخر المستأجر عن دفع الإيجار في المواعيد المحددة لمدة شهرين فقط فللمالك أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف ويفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائي بعد التنبيه عليه كتابة وقد قبل المستأجر بهذه الشروط " ، وكانت هذه العبارات صريحة وقاطعة الدلالة على اتفاق المتعاقدين على الشرط الفاسخ الصريح المتمثل في أنه حال تأخر المستأجرين (المطعون ضدهما الأول والثاني) عن الوفاء بالأجرة لمدة شهرين ثم إنذار المؤجر (الطاعن) لهما كتابة بتخلفهما عن الوفاء بذلك القدر من القيمة الإيجارية، فقد توافرت شرائط الفسخ الذى وقع بتحقق هذه المخالفة الموجبة له وهي الامتناع عن الوفاء بالأجرة المدة السالفة وتنبيه الطاعن للمطعون ضدهما الأولين كتابة-حسبما سلف-، بما أفصح عن رغبة الطاعن في إقرار الفسخ، وإذ أوﱠل الحكم المطعون فيه عبارات ذلك الشرط باعتبارها غير منبئة عن انصراف إرادة طرفي العقد سند التداعي إلى كونه شرطا فاسخا صريحا وأنه يتعين إعمال أحكام الفسخ القضائي الواردة بالمادة ١٥٧ من القانون المدني، رغم أن عقد الإيجار موضوع الدعوى قد انفسخ إعمالا للشرط الفاسخ الصريح سالف البيان بتخلف المطعون ضدهما الأولين عن الوفاء بالأجرة المستحقة عن أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر ثم إنذار الطاعن الكتابي لهما والمؤرخ 20/11/2021 والذي ورد به عدم سداد الأخيرين لمقدار الأجرة المذكورة، وكان هذا الانفساخ يترتب عليه أن يصبح وضع يد المطعون ضدهم على العين المستأجرة بغير سند قانوني وبمثابة الغصب من تاريخ تحقق المخالفة الموجبة له وما تبعها من تنبيه كتابي ثم إبداء الطاعن رغبته في إقرار ذلك الانفساخ برفع الدعوى الماثلة. وإذ حاد الحكم المطعون فيه عن هذا النظر ورفض دعوى الفسخ فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب ودون حاجة لبحث بقية أسباب الطعن....)( الطعن رقم 21885 لسنة 93 ق - جلسة 19 / 1 / 2026)
لما كان ذلك، وكان النص في البند الخامس من عقد الإيجار سند الدعوى على أنه (إذا تأخر المستأجر عن دفع الإيجار في المواعيد المحددة - أول يوم من كل شهر - فللمالك الحق أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف ويفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائي بعد التنبيه عليه كتابة) يدل على الاتفاق بين الطرفين على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة إلا أن هذا الشرط يوجب على المؤجر إذا أراد إعمال خياره في الفسخ تكليف المستأجر بالوفاء فإذا قام بالوفاء خلال المهلة المحددة في الأعذار فلا يقع الفسخ )(الطعن رقم 2940 لسنة 72 ق - جلسة 10 / 11 / 2003 - مكتب فني 54 - صـ 1268 - ق 223 )
.لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة ١٤٨ من القانون المدنى أنه " يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية " ، وفى المادة ١٥٧ منه على أنه " يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه " يدلان على أن الاتفاق بين الطرفين على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم ، إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة بعد التنبيه عليه كتابة ، يوجب على المؤجر إذا أراد إعمال خياره في الفسخ الاتفاقي تكليف المستأجر بالوفاء ، فإذا قام الأخير بالوفاء خلال المهلة المحددة في الإنذار فلا يقع الفسخ ، أما إذا كان الوفاء بعد تلك المهلة ، فإن الفسخ يقع حتما بمجرد تحقق الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالعقد فإذا ما لجأ الدائن إلى القضاء فإن حكمه يكون مقررا للفسخ ، بعد التحقق من توفر شروط الفسخ الاتفاقي ووجوب إعماله المدني )( الطعن رقم 35356 لسنة 95 ق - جلسة 18 / 4 / 2026)
احكام نقض مغايره تفيد ان العباره على هذا النحو ترديد للفسخ الضمني
لما كان البين من مدونات الحكم الابتدائي أن البند الخامس من عقد الإيجار المؤرخ 11/1/2013 محل التداعي قد نص على أنه في حالة تأخر المستأجر (المطعون ضده) في سداد الأجرة لمدة ثلاثة أشهر فللمالك (الطاعن) الحق في أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف ويفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائي بعد التنبيه عليه كتابة، وكان التكييف الصحيح لهذا الشرط أنه ليس شرطا فاسخا صريحا لكون عباراته قد أجازت للمؤجر الحق في الفسخ وخلت من اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه بوقوع المخالفة، مما يوجب تطبيق قواعد الفسخ القضائي، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعمل نص المادة ١٥٧ من القانون المدني المتعلقة بالفسخ القضائي والتي تخضع الفسخ للسلطة التقديرية للمحكمة وتعطي الحق للمدين (المطعون ضده) في توقي الفسخ بأن يقوم بالوفاء بالتزامه قبل صدور الحكم النهائي، وقضى برفض الدعوى تأسيسا على سداد المطعون ضده للأجرة المتأخرة وعن المدة اللاحقة لها، وأن الضرر الواقع على الطاعن من التأخير في سدادها في تقدير المحكمة قليل الأهمية ولا يتناسب مع الفسخ؛ فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا، ويضحى النعي عليه بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما تستقل به محكمة الموضوع من سلطة تحصيل وفهم وتكييف الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها، ويكون الطعن برمته قد أقيم على غير الأسباب المبينة بالمادتين ٢٤٨، ٢٤٩ من قانون المرافعات متعينا عدم قبوله عملا بالمادة 263/3 من ذات القانون...)( الطعن رقم 11062 لسنة 93 ق - جلسة 7 / 4 / 2026)
لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان القانون لا يشترط ألفاظا معينة للشرط الفاسخ الصريح الذي يسلب المحكمة كل سلطة في تقدير أسباب الفسخ إلا أنه يلزم أن تكون صيغته قاطعة الدلالة على وقوع الفسخ حتما ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبة له ، كما وأن الشرط الفاسخ لا يعتبر صريحا في حكم المادة ١٥٨ من القانون المدني إلا إذا كان يفيد انفساخ العقد من تلقاء نفسه دون حاجة لحكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزام ، وكان الثابت بمدونات الحكم الابتدائي أن النص في البند الخامس من عقد الإيجار سند النزاع على أنه " إذا تأخر المستأجر عن دفع الإيجار في المواعيد المحددة لمدة شهر واحد فللمالك الحق في أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف ويفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائي بعد التنبيه عليه كتابة ... " وكانت هذه العبارات ليست قاطعة الدلالة على وقوع الفسخ حتما ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبة له بل أعطت للطاعنين الحق في طلب فسخ العقد في حالة تأخر المستأجر عن الوفاء بالأجرة ، مما يكون معه الفسخ مرهونا بمشيئتهم ، ومن ثم فإن هذا الشرط لا يعدو أن يكون ترديدا للشرط الفاسخ الضمني المقرر بحكم القانون في العقود الملزمة للجانبين الذي يمكن توقيه بالسداد ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض الدعوى تأسيسا على أن المطعون ضده قام بسداد أجرة عين النزاع المستحقة عليه حتى نهاية شهر ديسمبر عام ۲۰۲۲ وأن ذمته قد برأت من دين الأجرة حتى هذا التاريخ مما يبرهن على حسن نيته وعدم تعمده الامتناع عن سداد أجرة عين النزاع وأن اشتراكه مع باقي ساكني العقار في سداد مقابل استهلاك المياه هو ما يعتبر عذرا لتأخره في سداد الأجرة ورتب الحكم على ذلك قضاءه فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ، ويكون النعي عليه بأسباب الطعن على غير أساس ، ويضحى الطعن برمته غير مقبول....)( الطعن رقم 14063 لسنة 93 ق - جلسة 24 / 1 / 2026)
وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف القاضي برفض دعوى الطاعنة بفسخ عقد الإيجار سند الدعوى إعمالا للشرط الصريح الفاسخ لعدم سداد المطعون ضدها للأجرة محل المطالبة تأسيسا على أن الثابت بالبند الخامس من عقد الإيجار سالف الذكر ( أنه إذا تأخر المستأجر عن دفع الأجرة في المواعيد المحددة لمدة شهر فللمالك الحق في أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف ويفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائي بعد التنبيه عليه كتابة ) ، وأن ذلك النص قد جاءت عباراته غير صريحة ودالة على وجوب الفسخ حتما وإنما جاء بين خيارين ، ومن ثم فإنه لا يعدو أن يكون ترديدا للشرط الفاسخ الضمني - القضائي - والذي يشترط للقضاء به أن يظل المدين متخلفا عن الوفاء بالتزاماته حتى صدور الحكم النهائي ، وله أن يتوقى الحكم بالفسخ بتنفيذ التزامه ما قبل صدور الحكم ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها قدمت امام محكمة أول درجة حافظة مستندات طوبت على انذاري بعرض الأجرة عن الفترة المطالب بها قبل رفع الدعوى ، وكان ما خلص إليه الحكم سابقا وله أصل في الأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لكل ما يخالفه ، وإذ يدور النعي بسبب الطعن حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو إلا أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم وتقدير الواقع في الدعوى تنحسر عنه رقابة محكمة النقض ، ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن عملا بالمادة 263/3 من قانون المرافعات ....)( الطعن رقم 21941 لسنة 94 ق - جلسة 14 / 12 / 2025)
الشرط الفاسخ الصريح المعلق على شرط التنبيه الكتابي بصيغة ( إذا تأخر المستأجر في سداد الأجرة في المواعيد المحددة لمدة شهر فللمالك الحق أن يلزمه بدفع الأجرة ويفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائي بعد التنبيه عليه كتابة ) تباينت احكام النقض بشأن تكييفه منها ما اعتبرته شرط صريح فاسخ رغم وجود الخيار وان الانذار يشترط ان يتضمن منح المدين اجلا للوفاء وفي حالة انتهاء مدة الاجل انفسخ العقد اعملا للشرط ومنها ما اعتبرته مجرد ترديد للفسخ الضمني وللمدين توقي الفسخ بالسداد
تعليقات