التظلم من قرارات النيابه العامه الصادره في منازعات الحيازه يختص بنظرها قاضي اللامور المستعجله
نصت المادة 44 مكرر من قانون المرافعات على انه ( يجب على النيابه العامة متى عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة مدنية كانت أم جنائية أن تصدر فيها قرارا وقتيا مسببا واجب التنفيذ فورا بعد سماع أقوال اطراف النزاع و اجراء التحقيقات اللازمه ، و يصدر القرار المشار إلية من عضو نيابه بدرجة رئيس نيابة على الأقل ، و على النيابه إعلان هذا القرار لذوي الشأن خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدورة ،و في جميع الاحوال يكون التظلم من هذا القرار لكل ذي شأن أمام القاضي المختص بالامور المستعجلة . بدعوى ترفع بالأجراءات المعتادة في ميعاد خمسة عشر يوما من يوم إعلانه بالقرار ، و يحكم القاضي في التظلم بحكم وقتي بتأييد القرار أو بتعديله أو بإلغائة )
ملحوظه / التظلم من قرار الحيازه الصادر من النيابه العامه اعمالا لنص المادة 18 مكرراً ثالثاً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية والمتعلق بما تصدره النيابة من قرارات فيما يثار من منازعات بشأن مسكن المطلقة الحاضنة يكون امام الجهه الاعلى لمصدر القرار
المقرر فقها ( بشأن مسكن الحضانه حيث يكون الطلاق قد وقع بين الزوجين فان النيابه العامه تستمد اختصاصها في اصدار قرار مؤقت الى نص الماده 18 مكرر ثالثا من القانون 100 لسنة 1985 والتي تنص على انه على الزوج المطلق ان يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب ... وللنيابه العامه ان تصدر قرارا فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجيه المشار اليه حتى تفصل المحكمه فيها و يعتبر هذا القانون قانون خاص و هو قانون واجب التطبيق دون النص العام في الماده 44 مكرر من قانون المرافعات و ذلك تطبيقا لقاعدة ان القانون الخاص يقيد القانون العام ومن ثم فانه اذا رات النيابه العامه استعمال الرخصه المخوله لها بمقتضى نص الماده 18 مكرر ثالثا من القانون رقم 100 لسنة 1985 فيتعين ان يكون قرارها مؤقت حتى الفصل نهائيا في النزاع من المحكمه المختصه نوعيا و لا يجوز للمتضرر هنا التظلم من هذا القرار امام قاضى الامور المستعجله و فقا لما رسمته الماده 44 مكرر من قانون المرافعات لان النيابه العامه في اصدارها هذا القرار لا تستند الى الماده سالفة الذكر و انما تستند الى نص الماده 18 مكرر انفة البيان و يكون التظلم منه امام قاض الامور المستعجله غير مقبول ( الحيازه للمستشار مصطفى هرجه الطبعه العاشره لسنة 98 ص 116 ’ 117 )
ملحوظه حكم نقض مغاير جاء مقررا ان التظلم من قرارات التمكين سواء كانت صادره وفقا لنص الماده 44 مكرر من قانون المرافعات او المادة 18 مكرراً ثالثاً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية والمتعلق بما تصدره النيابة من قرارات فيما يثار من منازعات بشأن مسكن المطلقة الحاضنة ينعقد الاختصاص بنظره الى قاض الامور المستعجله
( إذ كان نص المادة 44 مكرراً من قانون المرافعات سالف البيان قد أجاز لذوى الشأن التظلم من قرارات النيابة العامة التى تصدرها في منازعة الحيازة أمام القاضى المختص بالأمور المستعجلة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة خلال خمسة عشر يوماً من إعلانهم بالقرار ، وإذ ورد النص عاماً يتسع لكافة القرارات التى تصدرها النيابة في منازعات الحيازة دون أن يقصر حق التظلم على فئة منها دون غيرها فلا محل لتخصيصه أو تقييده إذ في ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل وذلك عدا النزاع الذى تحكمه المادة 18 مكرراً ثالثاً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية والمتعلق بما تصدره النيابة من قرارات فيما يثار من منازعات بشأن مسكن المطلقة الحاضنة اعتباراً بأنه نص خاص يقيد النص العام الوارد في نص المادة 44 مكرر من قانون المرافعات سالفة البيان ويعتبر استثناءً منه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بعدم قبول التظلم لرفعه بغير الطريق الذى رسمه القانون قولاً منه إن القرار المتظلم منه قد صدر من النيابة العامة وفق أحكام قانون الأحوال الشخصية فيكون التظلم منه أمام الجهة الأعلى لمصدر القرار فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون )( الطعن رقم ۱۸۱۰ لسنة ۷۸ ق - جلسة ۲۰۰۸/۰٥/۲٤ مكتب فنى ( سنة ٥۹ - قاعدة ۱۰۳ - صفحة ٥۸٥ ).
ملحوظه / ان كانت دعوى إلغاء قرار النيابه العامه في منازعة الحيازة سواء بالتمكين او غل اليد استناداً للملكيه تعد دعوى أصل حق وحسم النزاع اثره الحكم بالغاء القرار ويتسع للتسليم وان لم يكن مطلوب صراحة
المقرر ( أن اعتبار الدعوى دعوى حيازة أو دعوى أصل حق هو بالتكييف الصحيح لها تبعاً لما تستند إليه من وقائع وما تستهدفه من حماية دون التقيد بألفاظ بعينها وهو ما يجب على القاضي التصدي له ، فلا يكفى لاعتبار الدعوى دعوى حيازة أن يكون مطلوباً فيها الحكم بمنع التعرض أو رد الحيازة أو وقف الأعمال وإنما يتعين فوق ذلك أن يستند المدعى في هذه الطلبات إلى واقعة الحيازة مجردة عن الحق الذى ترد عليه وبشروطها المبينة في القانون أما إذا استند المدعى في هذه الطلبات إلى أصل الحق فإنها تعتبر دعوى أصل حق وليست دعوى حيازة ؛ لما كان الثابت بالأوراق أن حقيقة النزاع تدور حول صحة عقد البيع الصادر من مورث الطاعن إلى المطعون ضده بشأن نصف عقار التداعى ، وأن الفصل فيه من شأنه الفصل فى أصل الحق بين الطرفين مترتباً عليه زوال قرار النيابة العامة الصادر بشأن الحيازة ومن ثم فإن طلب المطعون ضده إلغاء قرار النيابة العامة بشأن الحيازة والذي استند فيه لثبوت ملكيته لأكثر من نصف عقار التداعي يكون منازعة فى ملكيته بشأن أصل الحق بما يضحي معه النعي على الحكم المطعون فيه بالوجه الأول من السبب السابع على غير أساس. وأما بالنسبة لما ينعاه الطاعن بقضاء الحكم المطعون فيه بما لم يطلبه الخصوم بشأن تسليم عين التداعي دون طلب المطعون ضده فإن المقرر- أنه إذا كانت الطلبات في الدعوى تتسع لما قضت به المحكمة فإنها لا تكون قد حكمت بما يطلبه الخصوم لما كان الثابت من الأوراق أن طلبات المطعون ضده بدعواه الفرعية تضمنت إلغاء قرار المحامي العام لنيابة القاهرة الجديدة الصادر بغل يد الطرفين عن عين التداعي وما يترتب عليه من آثار ، وهو ما ينطوي على طلب تسليمه لنصيبه بعين التداعي باعتباره أثراً لإلغاء القرار آنف البيان ، ومن ثم فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضده بالتسليم المقضي به لا يكون قد قضى بما لم يطلبه ، إذ تتسع الطلبات فى الدعوى لما حكمت به المحكمة ، مما يضحي معه هذا النعي على غير أساس ( الطعن رقم 1004 لسنة 93 ق - جلسة 20 / 8 / 2023 )
إذ كان البين من طلبات المطعون ضدهما أنهما يبغيان الحكم برد حيازتهما لقطعة الأرض موضوع النزاع، ومنع تعرض الطاعنة لهما في هذه الحيازة، ولا يقصدان التظلم من القرار الوقتي الذي أصدرته النيابة العامة برد حيازة تلك الأرض للطاعنة حتى يسوغ القول باختصاص قاضى الأمور المستعجلة بنظر الدعوى ووجوب رفعها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إعلان القرار المتظلم منه للمتظلم طبقا لما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 44 مكرراً من قانون المرافعات، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحاً فيما قضى به ضمنا في مسألة الاختصاص ( الاختصاص النوعي للقضاء العادي ). الطعن رقم ۲۳٦۹ لسنة ٦۸ ق - جلسة ۱۹۹۹/۱۱/۳۰ مكتب فنى ( سنة ٥۰ - قاعدة ۲۳۲ - صفحة ۱۱۸٤ )
( لما كان البين من طلبات المطعون ضدها تمكينها من شقة النزاع ومنع تعرض الطاعن لها في حيازتها للشقة استناداً لامتداد عقد ايجار تلك الشقة إليها بعد وفاة زوجها المستأجر الأصلي ولا تقصد التظلم من القرار الوقتي الذى أصدرته النيابة العامة باستمرار حيازة الطاعن لتلك الشقة حتى يسوغ القول باختصاص قاضى الأمور المستعجلة بنظر الدعوى طبقاً لما نصت عليه المادة 44/3 مكرراً من قانون المرافعات ويكون الحكم المطعون فيه قد طبق صحيح القانون فيما قضى به ضمنًا باختصاصه بنظر الموضوع وقضاؤه بتمكين المطعون ضدها من شقة النزاع على ما اطمأن إليه من أقوال شاهديها من امتداد عقد الإيجار إليها عن زوجها المستأجر الأصلي وأنها كانت تقيم معه بها إقامة دائمة ومستقرة وهو من الحكم استخلاص سائغ وله أصله الثابت بالأوراق وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن على غير أساس وغير مقبول ....)( الطعن رقم 9516 لسنة 76 ق - جلسة 31 / 8 / 2021 )
التظلم من قرار النيابه العامه الصادر في منازعات الحيازه اعمالا لنص الماده 44 مكرر من قانون المرافعات يختص نوعيا بنظرها قاضي الامور المستعجله وللجهه الاعلى لمصدر القرار ان كانت صادره اعمالا لنص الماده المادة 18 مكرراً ثالثاً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية وقد خالفت محكمة النقض التفرقه في أحد أحكامها وقضت بأن التظلم من القرار الصادر في أي من الحالتين ينعقد لقاضي الأمور المستعجلة .. هذا وان كانت الدعوى في حقيقتها ليس تظماً من القرار انما هي منازعه في اصل الحق فيختص بنظرها قاضي الموضوع ولو تضمنت طلباتها إلغاء القرار والتسليم فان القضاء بهذا يعد اثراً مترتبا على حسم النزاع الموضوعي
تعليقات