يبدأ ميعاد الطعن في الحكم الغيابي الصادر ضد الخصم الذي تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه أمام المحكمة أو أمام الخبير من تاريخ إعلانه بالحكم إعلاناً قانونياً صحيحاً والتي ليس منها الاعلان في مواجهة النيابه العامه ولا يجوز في هذه الحالة استخراج الصورة التنفيذية للحكم إلا بعد انقضاء مواعيد الطعن العادية أو استنفادها

 الثابت بموجب نصت الماده 181 من قانون المرافعات على انه ( تختم صورة الحكم التي يكون التنفيذ بموجبها بخاتم المحكمة ويوقعها الكاتب بعد أن يذيلها بالصيغة التنفيذية ولا تسلم إلا للخصم الذي تعود عليه منفعة من تنفيذ الحكم ولا تسلم له إلا إذا كان الحكم جائزاً تنفيذه.)
ونصت الماده 213 من ذات القانون على انه (يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه أمام المحكمة ولا أمام الخبير، وكذلك إذا تخلف عن الحضور ولم يقدم مذكرة إلى المحكمة ولا إلى الخبير في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب)
ومن المستقر عليه في قضاء الهيئتين العامتين للمواد الجنائية والمدنية والتجارية انه ( أن كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية طبقًا لنصوص المواد ١٠ ، ۱۱ ، ۱۳ من قانون المرافعات - الواردة في الأحكام العامة للقانون - هو أن تسلم إلى المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها، سواء بتسليمها إلى شخصه - وهو ما يتحقق به العلم اليقيني- أو بتسليمها في موطنه إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار - أو التابعين - وفقًا للمادة العاشرة من قانون المرافعات - وهو ما يتحقق به العلم الظني - أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه على أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتابًا مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه بحيث يعتبر الإعلان منتجًا لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانونًا - حسبما يستفاد من نص المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات - أو بتسليمها إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج - وفقًا لنص المادة الثالثة عشرة - وهو ما يتحقق به العلم الحكمي - إلا أن المشرع قد خرج على هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه - في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه - فاستوجبت المادة ۲۱۳/۳ من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديرًا منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن - استثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ فيها ميعاد الطعن - من تاريخ صدور الحكم - الأمر الذى حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علمًا يقينيًا أو ظنيًا دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد ۱۰ ، ۱۱ ، ۱۳ من قانون المرافعات وذلك لأن الأثر الذي رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة - إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه في موطن المعلن إليه ..... يقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي وهو وإن كان يكفى لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية إلا أنه لا يكفى لإعلان الحكم المشار إليه إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة ۲۱۳ من قانون المرافعات ، ومن ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن في الحكم )( الطعن رقم ۳۱۸٦ لسنة ۸۹ ق - جلسة ۲٦ / ۱۱ / ۲۰۲٥ )

تعليقات