الارتداد التنظيمي معناه أن الجهة الإدارية تشترط عند الترخيص أن يُترك جزء من الأرض خاليًا أمام المبنى أو بجانبه. وبالتالي لا يعد استيلاء ولا يستحق صاحب الارض تعوضاً عن قيمة هذه المساحة لأن الأرض لم تخرج من ملك صاحبها ولكن هذا لا ينفي وجود الحق في التعويض عن المنع من البناء أو التعلية

إذ كان الثابت من تقرير الخبير أن المساحة المستقطعة ليست ضوائع تنظيم وإنما هي ارتداد قانونى ولم يصدر قرار بنزع ملكيتها وبالتالي تبقي على ملك صاحبها ولا يترتب عليها أي تعويض إلا إذا تم الاستيلاء الفعلى على هذه الأرض ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وألزم الطاعن بالتعويض عنها كضوائــع تنظيم فإنه يكون معيبــاً ( بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ) الطعن رقم ۷۸۹٥ لسنة ۸۹ ق - جلسة ۲۰۱۹/۱۲/۰۳
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما على الطاعن بصفته وآخر غير مختصم في الطعن الدعوى رقم ٢٠٥٩ لسنة ٢٠٠٣ محكمة طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا بالتضامن فيما بينهما مبلغ ستين ألف جنيه تعويضاً عن الردود التي ارتدوها بملكهما ومقابل عدم انتقاعهما بها من تاريخ نزعها منهما ، على سند من أنهما تملكا قطعة أرض بموجب عقد مسجل ، وأن الطاعن بصفته ألزمهما عند استخراج شهادة صلاحية بالارتداد بمقدار ۱.٥ متر بطول الواجهة بما يعادل ٢٠,٤٠ مترا وذلك عند قيامهما بالبناء، ومن ثم يحق لهما المطالبة بالتعويض عن قيمة المساحة التي تم الاستيلاء عليها كضوائع تنظيم .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن الحكم ألزمه بالتعويض على الرغم من أنه يتعين على المطعون ضدهما الارتداد بحد البناء بعرض ستة أمتار وفقاً للقانون وخطوط التنظيم وأن هذا الارتداد لا يعد استيلاء ولا يعوض عن هذه المساحة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المقصود بالأرض المسموح بالبناء عليها هو بالنظر إلى خطوط التنظيم أو حد الطريق ، وهو يختلف عن خط البناء الذي يوجب القانون – في حالات معينة – الارتداد إليه مع بقاء مسطح الارتداد ملكاً للمالك فلا يعوض عنه ، وإذ كان هذا الارتداد – لما يترتب عليه من زيادة في التهوية وانتشار الضوء – يعود بالنفع على البناء ، وأن مفاد نص المادة ۱۳ من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء – المنطبق على واقعة الدعوى – أن صدور قرار المحافظ باعتماد خطوط التنظيم لا يترتب عليه بمجرده خروج الأجزاء الداخلة في خط التنظيم من ملك صاحبها بل تبقى له حق ملكيتها إلى أن يتم الاستيلاء الفعلى عليها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير الخبير المرفق بالأوراق أن المساحة المستقطعة لم يصدر قرار باعتبارها ضوائع تنظيم وإنما هي ارتداد تنظيمي ليصبح عرض الشارع المطل عليه العقار ستة أمتار لزوم الحصول علي ترخيص للبناء ولم يصدر قرار بنزع ملكيتها ، وبالتالي تبقي علي ملك صاحبها ولا يترتب عليها أي تعويض إلا إذا تم الاستيلاء الفعلي علي هذه الأرض . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وألزم الطاعن بصفته بالتعويض عنها باعتبار ذلك غصبا يستوجب التعويض ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن . الطعن رقم ۸۹۱۳ لسنة ۷۷ ق - جلسة ⁦۲۰۲۳/۰٦/۰٤⁩
مع الاخذ في الاعتبار ان ما تقدم لا ينفي وجود الحق في التعويض عن المنع من البناء أو التعلية
ومن المقرر باحكام النقض ( أنه بصدر قرار من المحافظ بإعتماد خطوط التنظيم فإنه يحظر على أصحاب الشأن من وقت صدور هذا القرار إجراء أعمال البناء أو التعلية في الأجزاء البارزة عن خط التنظيم ، غير أنه حماية لحقوق الأفراد فقد نص المشرع على إلزام الإدارة بتعويض أولى الشأن تعويضاً عادلاً في حالة الحظر من البناء أو التعلية . لما كان ذلك فإنه يكون للطاعنين الحق في المطالبة بالتعويض عن منعهما من إجراء أعمال التعلية في العقارين المملوكين لهما و ذلك إذا تحقق موجبه و إذ قضى الحكم المطعون فيه برفض دعوى التعويض تأسيساً على عدم حصول إستيلاء فعلى على العقارين المملوكين للطاعنين ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون )(. الطعن رقم ٥۱٦ لسنة ٤۳ ق - جلسة ۱۹۷۷/۰٤/۱۲ مكتب فنى ( سنة ۲۸ - قاعدة ۱٦۳ - صفحة ۹٥۸ )
تعليقات