عرض مبلغ الدين على الدائن بجلسة المرافعه هو عرض حقيقي تبرأ به ذمة المدين اذا قبله الدائن ويستوي في ذلك ان سُلمت النقود المعروضة عند رفضها لكاتب الجلسة لإيداعها خزانة المحكمة او ان يتولى المدين ذاته الايداع لتحقق غاية المشرع فى الحالتين

نصت الماده 489 من قانون المرافعات على انه (يجوز العرض الحقيقي في الجلسة أمام المحكمة بدون إجراءات إذا كان من وجه إليه العرض حاضراً. وتسلم النقود المعروضة عند رفضها لكاتب الجلسة لإيداعها خزانة المحكمة ويثبت في محضر الإيداع ما أثبت في محضر الجلسة خاصاً بالعرض ورفضه. وإذا كان المعروض في الجلسة من غير النقود تعين على العارض أن يطلب إلى المحكمة تعيين حارس عليه. ولا يقبل الطعن في الحكم الصادر بتعيين الحارس. وللعارض أن يطلب على الفور الحكم بصحة العرض.)
ومن المستقر عليه باحكام النقض ان (العرض الحقيقى الذى يتبعه الإيداع - سواء أكان هذا العرض على يد محضر أم أمام المحكمة وقت المرافعة - هو الوسيلة القانونية المبرئة للذمة، ومن ثم يتعين أن تتوفر فيه الشروط المقررة فى الوفاء المبرئ للذمة ومنها أن يتم العرض على صاحب الصفة فى استيفاء الحق . إذ كان الثابت حسبما حَصَّلَ الحكم المطعون فيه أن الطاعن عَرَضَ على المطعون ضدهم بجلسة 5/1/2013 مبلغ 2000 جنيه رفض الأخيرون استلامه فقام الطاعن بإيداع مبلغ 2754 جنيها خزينة المحكمة بتاريخ 27/2/2013 قيمة الأجرة المستحقة حتى 30/6/2013،ومن ثم يكون الطاعن قد عَرَضَ الأجرة عرضاً قانونياً تبعه إيداع طبقاً للقانون دون أن ينال من ذلك ما أوردته المادة 489 من قانون المرافعات من تسليم المبلغ المعروض لكاتب الجلسة، ذلك أن إيداع الأخير للمبلغ المعروض خزينة المحكمة يستوى فى الأثر مع إيداعه بمعرفة المدين العارض لتحقق الغاية التى توخاها المشرع فى الحالتين، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يعتد بهذا الإيداع مشترطاً تسليم المبلغ المعروض لكاتب الجلسة ليقوم الأخير بإيداعه خزينة المحكمة مرتباً على ذلك قضاءه بإخلاء العين محل النزاع، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون، وقد حجبه ذلك عن بحث السداد حتى تاريخ إقفال باب الـمـرافـعـة أمام مـحـكـمـة الاسـتـئـنـاف لـتوقى الإخـــلاء بما يعيبه بالقصور فى التسبيب أيضاً مما يوجب نقضه )( الطعن رقم ۱۰۳۳۰ لسنة ۸۳ ق - جلسة ۲۰۱٤/۰٥/۱٤مكتب فنى ( سنة ٦٥ - قاعدة ۱۰٥ - صفحة ٦٤۸ )
تعليقات