وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن النص في المادة 194 من قانون المرافعات ـ قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ـ على أن "في الأحوال التي يكون فيها للخصم وجه في استصدار أمر يقدم عريضة بطلبه إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة أو إلى رئيس الهيئة التي تنظر الدعوى وتكون هذه العريضة من نسختين متطابقتين ومشتملة على وقائع الطلب وأسانيده وتعيين موطن مختار للطالب في البلدة التي بها مقر المحكمة وتشفع بها المستندات المؤيدة لها" يدل على أن الحالات التي يجوز فيها إصدار أوامر على عرائض وردت على سبيل الحصر حتى لا يساء استخدام هذا النظام وتصدر الكثير من الأوامر على عرائض في حالات لم تكن تقتضي صدور أمر فيها، يساند ذلك أن المشرع المصري وحرصا منه على عدم الخروج بهذه السلطة الوقتية إلى غير ما يستهدف منها، اتجه إلى تقييد سلطة القاضي في إصدار الأمر على عريضة فاستبدل نص المادة سالفة الذكر بالقانون رقم 23 لسنة 1992 بتعديل قوانين المرافعات والإثبات والإجراءات الجنائية والعقوبات والنقض الجنائي والرسوم القضائية بأن عدل صياغة الفقرة الأولى منها واستبدل عبارة "في الأحوال التي ينص فيها القانون على أن يكون فيها للخصم وجه في استصدار أمر" بعبارة "في الأحوال التي يكون فيها للخصم وجه في استصدار أمر" حتى يٌقضى على الخلاف الحاصل بين من يرون الإطلاق ومن يرون التقييد وبحيث لا يكون للقاضي ـ بعد التعديل ـ أن يصدر أمرا على عريضة في غير الحالات التي يرد فيها نص خاص في قانون المرافعات أو في أي قانون أخر يجيز له إصدار هذا الأمر. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا الرأي وقضى بإلغاء الأمر مستندا إلى أن الحالة المعروضة لم يرد فيها نص خاص يجيز للقاضي إصدار أمر على عريضة فإن ما تنعاه الطاعنة بسبب النعي يكون على غير أساس. [الطعن رقم 2659 - لسنة 60 ق - تاريخ الجلسة 9 / 3 / 1999 - مكتب فني 50 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 359 ]
النص في المواد 194 ، 197 ، 199 من قانون المرافعات – مفاده – أن الأوامر على العرائض هى الأوامر التى يصدرها قضاة الأوامر بما لهم من سلطة ولائية بناء على الطلبات المقدمة إليهم من ذوى الشأن على عرائض وتصدر تلك الأوامر في غيبة الخصوم ودون تسبيب في الأحوال المحددة في القانون على سبيل الحصر وأجاز المشرع التظلم من الأمر لنفس القاضى الآمر أو للمحكمة المختصة التابع لها وهذه قواعد عامة تنطبق على كافة الأحوال التى يجوز فيها إصدار أمر على عريضة . الطعن رقم ۱۱۲٤۸ لسنة ٦٥ ق - جلسة ۲۰۰٦/۱۱/۲۷مكتب فنى ( سنة ٥۷ - قاعدة ۱۳۷ - صفحة ۷۳۸ )
ملحوظه سابقا وقبل تعديل نص الماده 194 بالقانون رقم 23 لسنة 1992 كان الامر يصدر ايضا في الحالات التي تقتضى بطبيعتها السرعة أو المباغته الا انه بعد التعديل اصبح مناط اصدار الامر في الحالات التي اود لها القانون نص خاص
إذا كان المشرع قد أفرد للأوامر على العرائض الباب العاشر من الكتاب الأول من قانون المرافعات ( المواد من 194 - 200 ) ولم يحدد فيه الحالات التى يجوز فيها طلب إستصدارها ونص فى المادة 194 منه على أنه فى الأحوال التى يكون فيها للخصم وجدول إستصدار أمر ما يقدم عريضه بطلبه إلى قاضى الأمور الوقتيه بالمحكمة المختصة . . . ، ولما كان هذا النص قد ورد بصيغة عامة مطلقة، دون تخصيص لتلك الأحوال وكان المقصود بعبارة الأحوال التى يكون فيها للخصم وجه فى إستصدار أمر هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - الحالات التى تقتضى بطبيعتها السرعة أو المباغته ومن ثم فإن القول بأن المشرع أورد الحالات التى يجوز فيها إستصدار أمر على عريضة على سبيل الحصر، يكون تقيداً لمطلق النص وتخصيصاً لعمومه بغير مخصص وهو ما لا يجوز ولا ينال من ذلك أن المشرع قد أورد فى نصوص متفرقة بعض الحالات الخاصة التى يجوز فيها إصدار الأوامر على عرائض، إذ أن ذلك لا يمنع من إستصدار أمر على عريضة فى الحالات الأخرى حتى توافرت شروط إستصداره ولو لم يرد بشأنها نص خاص إذ لو قصد المشرع بنص المادة 194 سالفة الذكر تقييد الأحوال التى يجوز فيها إصدار الأوامر على العرائض بتلك التى ورد بشأنها نص خاص، لنص على ذلك صراحة فى هذه المادة [الطعن رقم 455 - لسنة 53 ق - تاريخ الجلسة 20 / 1 / 1988 - مكتب فني 39 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 121 ]
لا يصدر الامر الولائي الا في الحالات التي ورد بشأنها نص خاص صريح
تعليقات