يجوز تذييل الحكم الجنائي الأجنبي بالصيغة التنفيذية وفقا لاتفاقية الرياض متى اقتصر الطلب على الشق المدني فيه ولا يحول دون ذلك اشتمال الحكم على عقوبة جنائية إذ تخضع العقوبات الجنائية لقواعد وإجراءات تنفيذ مستقلة والعبرة بطبيعة الالتزام المطلوب تنفيذه في مصر لا بوصف المحكمة الأجنبية التي أصدرته

نصت الماده 25 من اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي في الباب الخامس بشأن الاعتراف بالأحكام الصادرة في القضايا المدنية والتجارية والإدارية وقضايا الأحوال الشخصية وتنفيذها
ب-مع مراعاة نص المادة 30 من هذه الاتفاقية، يعترف كل من الأطراف المتعاقدة بالأحكام الصادرة عن محاكم أي طرف متعاقد آخر في القضايا المدنية بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالحقوق المدنية الصادرة عن محاكم جزائية
وفي هذا قررت محكمة النقض انه (إذ كان البين من الأوراق أن طلب المطعون ضدهما الذى فصلت فيه محكمة الموضوع هو وضع الصيغة التنفيذية على الحكم ( الجنائي الأجنبى ) الصادر بالتعويض المدنى ضد الطاعن بوصفه مسئولاً عن الحقوق المدنية مع ابنه الجاني ولا يتسع نطاق الدعوى ليشمل العقاب الجنائي الصادر على هذا الابن حتى وإن كان الحكم الأجنبى قد اشتمل منطوقه على هذين الجزاءين ، ووفقاً للمادة 20 من الاتفاقية القضائية المعقودة بين جمهورية مصر العربية والجمهورية اللبنانية والصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 196 لسنة 1998 والمنشور في الجريدة الرسمية العدد 17 في 29/4/1999 والتى أشار إليها الحكم فإنه يجب الاعتداد بالحكم المدنى الأجنبى وقابليته للتنفيذ في جمهورية مصر العربية أياً كانت المحكمة التى أصدرته في دولة لبنان ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة في أسبابه المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق فإنه لا يعيبه إطلاق القول بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم الصادر ضد الطاعن وابنه بما قد يوحى إنه اشتمل العقاب الجنائي بالرغم من أن تنفيذ العقاب الجنائي يخضع لقواعد وإجراءات أخرى لا يجوز فيها الاستنابة كما لم تكن موضع بحث في هذه الدعوى ويكون النعى على الحكم المطعون فيه بهذا السبب ( بقضاء الحكم المطعون فيه بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم الأجنبى رغم تضمنه جزاءً جنائياً لا يجوز تنفيذه في غير البلد الصادر منه ) على غير أساس )( الطعن رقم ۱۸۲٤۹ لسنة ۷٦ ق - جلسة ۲۰۰۸/۰٤/۱۳مكتب فنى ( سنة ٥۹ - قاعدة ۷۷ - صفحة ٤۲٥ )
تعليقات