دعوى التزوير الأصلية تنتهي بمجرد الحكم فيها بصحة المحرر او تزويره فإذا رفعت وأبدى فيها طلبا عارضا يعتبر نتيجة لازمة للحكم الصادر فيها فإن الدعوى تكون قد اتسع نطاقها بالطلب الموضوعي واضحى المحرر المطعون عليه دليلا فيه ما لازمه اعادة الدعوى ليتناضل فيها الخصوم لان العلة الوارده في المادة ٤٤ من قانون الإثبات تكون قائمة

المقرر بقضاء النقض ( أنه وإن كان مفاد المادة ٥٩ من ذات القانون (قانون الإثبات) أن دعوى التزوير الأصلية ترفع قبل رفع دعوى موضوعية بالمحرر خشية التمسك به وهو ما يميزها عن دعوى التزوير الفرعية التي ترفع أثناء سير الدعوى التي يتمسك فيها الخصم بالسند المطعون فيه على نحو ما أفصحت عنه المادة ٤٩ من ذات القانون مما لازمه ألا يكون في دعوى التزوير الأصلية ثمة موضوع غير التزوير وهو ليس كذلك في دعوى التزوير الفرعية التي تتعلق بالدليل المقدم في الدعوى وقد تتعدد الأدلة على إثبات الحق ونفيه، ومن ثم فإن القضاء بصحة المحرر أو تزويره في الدعوى الأولى تنتهي به الخصومة والقضاء بذلك في الدعوى الثانية مرحلة يتلوها القضاء فيما طلبه المتمسك بالسند، ومن ثم حظر المشرع في المادة ٤٤ سالفة البيان الحكم بصحة الورقة أو تزويرها وفي الموضوع معًا حتى لا يحرم الخصم من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أدلة أخرى في الموضوع إلا أنه إذا رفعت دعوى التزوير الأصلية وأبدى المدعى طلبًا عارضًا فيها يعتبر نتيجة لازمة للحكم الصادر فيها فإن دعوى التزوير الأصلية يكون قد اتسع نطاقها بالطلب العارض ولا يعدو أن يكون المحرر المطعون عليه دليلًا في الطلب العارض، ومن ثم فإن العلة التي توخاها المشرع في المادة ٤٤ من قانون الإثبات تكون قائمة. الطعن رقم ۱٦۲٦۳ لسنة ۸۰ ق - جلسة ۲۰۲۳/۰۲/۲۲ مكتب فنى ( سنة ۷٤ - قاعدة ۳۳ - صفحة ۲۱۷ )
تعليقات