المقرر فقها ان ( الغلط في شخص المتعاقد فإن الغلط لا يؤثر في صحة العقد إلا إذا وقع في ذات المتعاقد أو في صفة من صفاته وكانت تلك الذات أو هذه الصفة السبب الرئيسي في التعاقد كما هو نص المادة ۱۲۱.
مثل هذا الغلط إنما يقع في العقود التي تكون فيها شخصية المتعاقد محل اعتبار كعقود التبرع بوجه عام وبعض عقود المعاوضة ، وهو قد يقع في ذات المتعاقد إذ كانت هي محل الاعتبار، كالغلط في شخص الموهوب له أو الوكيل أو المزارع أو الشريك .
وقد يقع في صفة جوهرية من صفات المتعاقد كانت هي الدافع إلى التعاقد
كأن يهب شخص لآخر مالا معتقداً أن هناك رابطة قرابة تربطه به فيتضح أن الأمر غير ذلك ، وكأن يؤجر شخص منزلا لامرأة يعتقد أن سلوكها لا ربيبة فيه فيتضح أنها امرأة تحترف المهارة حتى لو لم تكن تباشر مهنتها في المنزل ، وكان يتعاقد شخص مع أحد الفنيين ( مهندس أو صانع في عمل يقتضى مهارة فنية) وهو يعتقد أنه يحمل شهادة فنية فيتضح أنه لا يحملها وأنه غير ماهر في فنه
وتقدير ما إذا كانت شخصية المتعاقد أو صفته كانت هي محل الاعتبار وهي التي دفعت إلى التعاقد مسألة من مسائل الواقع لا من مسائل القانون ، ينظر فيها إلى ظروف الدعوى مما يمكن أن يستدل به على نية المتعاقدين . فالمعيار ذاتي ، وهو المعيار الذي يطبق في جميع نواحي نظرية الغلط ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الاول نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 247)
الغلط في شخص المتعاقد او في صفه جوهريه من صفاته
تعليقات