يشترط ان تكون صحيفة التظلم من الامر مسببه وان تكون الاسباب على سبيل البيان والتحديد وتعرف تعريفاً وافيا واضحاً كاشفاً عن المقصود منها نافياً عنها الغموض والجهالة يبين منها وجه العيب الذي يعزوه المتظلم وموضعه منه ولا يغني عن ذلك أن تذكر أسباب التظلم من خلال المرافعة الشفوية أمام المحكمه أو في المذكرات المكتوبة التي تقدم إليها فإذا ما خلت صحيفة التظلم من الأسباب فإن التظلم يكون باطلاً الا ان هذا القضاء لا تستنفد به المحكمه ولايتها

النص في الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 197 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع أو جب أن تشتمل صحيفة التظلم من الأمر على عريضة على أسباب التظلم على سبيل البيان والتحديد وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها وجه العيب الذي يعزوه المتظلم إلى الأمر وموضعه منه، ولا يغني عن ذلك أن تذكر أسباب التظلم من خلال المرافعة الشفوية أمام المحكمة عند نظر التظلم أو في المذكرات المكتوبة التي تقدم إليها، فإذا ما خلت صحيفة التظلم من الأسباب فإن التظلم يكون باطلاً[الطعن رقم 8567 - لسنة 65 ق - تاريخ الجلسة 26 / 6 / 2007 - مكتب فني 58 رقم الصفحة 603 ]
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 197 من قانون المرافعات على أنه "لذوي الشأن الحق في التظلم إلى المحكمة المختصة إلا إذا نص القانون على غير ذلك" وفي الفقرة الثانية "يكون التظلم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أمام المحكمة خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالرفض أو من تاريخ البدء في تنفيذ الإجراء أو إعلانه بحسب الأحوال ..." وفي الفقرة الثالثة "ويجب أن يكون التظلم مسبباً وإلا كان باطلاً" يدل على أن المشرع إذ استلزم أن يكون التظلم من الأمر الصادر على عريضة مسبباً، قد وضع بالفقرة الثالثة من المادة سالفة البيان قاعدة إجرائية آمرة أوجب فيها اشتمال الصحيفة للأسباب التي أقيم عليها التظلم والمشرع بهذه المثابة قد اعتبر التسبيب وسيلة إجرائية لازمة لاكتمال شكل صحيفة التظلم من الأمر على عريضة وجعل البطلان جزاءً لتخلف هذا الإجراء فإذا ما فصلت المحكمة في مدى توافر هذا الإجراء من عدمه تكون قد وقفت عند حد الفصل في شكل الدعوى ولا تكون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد استنفدت ولايتها في نظر الموضوع فإذا ما ألغت محكمة ثاني درجة الحكم الابتدائي تعين عليها إعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر الموضوع. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن محكمة أول درجة قد وقفت عند حد إبطال التظلم لعدم اشتمال صحيفته على أسبابه وهو قضاء منها في شكل التظلم لا تستنفد به ولايتها في نظر موضوعه فإذا ما قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف في هذا الشأن وتصدى بالفصل في الموضوع دون إعادة القضية إلى محكمة أول درجة فإنه يكون قد خالف مبدأ التقاضي على درجتين وهو من المبادئ الأساسية لنظام التقاضي التي تتعلق بالنظام العام ويكون قضاء الحكم في موضوع التظلم معيباً بمخالفة القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ولما تقدم يتعين إعادة الأوراق إلى محكمة أول درجة لنظر الموضوع[الطعن رقم 741 - لسنة 64 ق - تاريخ الجلسة 25 / 3 / 2004 - مكتب فني 55 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 345 ]
إذ كان الأمر على عريضة لا يصدر فى خصومة قضائية، وإنما يأمر به القاضى بسلطته الولائية فى غير مواجهة بين طرفى الإجراء المطلوب كما أنه مؤقت لا يحسم موضوعًا أو يمس أصل الحق فيه، فإن القاضى الآمر نفسه لا يتقيد بما أمر ولا يستنفد به ولايته. ولذا أجاز له (القاضى الآمر) المشرع بالمادة 195 من ذات القانون (قانون المرافعات المدنية والتجارية) إصدار أمر جديد مسبب على خلاف أمر سبق صدوره. وأجاز بالمادة 199 من القانون المذكور أن يُرفع التظلم من الأمر إلى نفس القاضى الآمر. ومن ثم فإنه لا يُفقد القاضى صلاحيته للفصل فى موضوع خصومة التظلم، سبق إصداره أمرًا على عريضة فى شأن يتعلق بهذا النزاع. الطعن رقم ۷۳٤۸ لسنة ۸۹ ق - جلسة ۲۰۱۹/۱۲/۲٤ مكتب فنى ( سنة ۷۰ - قاعدة ۱٦۹ - صفحة ۱۱۷۷ )
تعليقات