العقد مع الطبيب والمريض هو عقد مقاولة يلتزم فيه الطبيب بعمل مادي وهو علاج المريض فالعلاج عمل مادى ولا ينفى ماديته أن يكون عملا عقلياً وله خصائصه ومنها التزام الطبيب فيه هو التزام ببذل عناية لا التزام بتحقيق غاية وينتهي العقد ان مات الطبيب لان شخصية الطبيب محل اعتبار في التعاقد فلا يجوز ان يوكل طبيب اخر في علاج المريض فضلا من ان العقد جائز الرجوع فيه من الطرفين بالاراده المنفرده

المقرر فقها ان ( العقد المبرم بين الطبيب والمريض هو عقد مقاولة فى الغالب على أن يقوم الأول بعلاج الثانى فى مقابل أجر معلوم، والعلاج عمل مادى ولا ينفى ماديته أن يكون عملا عقلياً، فهو إذن ليس بتصرف قانوني. ومن ثم تتوافر مقومات عقد المقاولة في هذا الاتفاق، وإنما يتميز العقد مع الطبيب عن عقود المقاولة الأخرى بخصائص أهمها: (1) الالتزام الذي يعقده الطبيب هو التزام ببذل عناية لا التزام بتحقيق غاية، لأنه إنما يتعهد ببذل العناية الواجبة فى علاج المريض ولا يتعهد بتحقيق الغاية من العلاج وهو شفاء المريض. وأغلب عقود المقاولة يلتزم فيها المقاول بتحقيق غاية لا ببذل عناية، كتشييد البناء ووضع التصميم وعمل المقايسة ونحو ذلك. (۲) التعاقد مع الطبيب لوحظت فيه شخصيته، فإذا مات انتهى العقد بخلاف موت المقاول في كثير من عقود المقاولة الأخرى فإنه لا ينهى المقاولة. وتنص المادة ٦٦٦ مدنى فى هذا الصدد على أن ينقضى عقد المقاولة بموت المقاول إذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد، فإن لم تكن محل اعتبار فلا ينتهى العقد من تلقاء نفسه. ويترتب كذلك على اعتبار شخصية الطبيب أنه لا يجوز له أن يكل علاج المريض لطبيب آخر، في حين يستطيع المقاول أن يقاول من الباطن (۳) العقد مع الطبيب غير لازم لا من جهة المريض ولا من جهة الطبيب، فيستطيع المريض أن يرجع فيه ولا يرغم على أن يبقى تحت علاج طبيب لا يريده أو أصبح لا يثق فيه، وكذلك يستطيع الطبيب أن يرجع في العقد ولا يمكن إكراهه على المضى فى علاج لم يعد يرضى الاستمرار فيه. وهذه الخصائص التي تميز العقد مع الطبيب ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء السابع طبعة 2004 ص 19 و 20)



تعليقات