الامر الولائي يصدر دون اعلان للخصوم ودون اعمال لمبدأ المواجهه فيصدر الأمر دون تكليف أى مدعى عليه بالحضور

المقرر فقها ان ( سمات النظام القانوني للعمل الولائي ونموذجها الأوامر على العرائض، أنه لا توجد مواجهة في إجراءات هذا العمل، لأنه لا يوجد طرفان بالمعنى الصحيح، حتى يطبق مبدأ المواجهة بينهما كما يحدث عند إصدار الحكم، كذلك لا يقبل التدخل في إجراءات العمل الولائي، لأن موضوع هذه الإجراءات هو إعمال مصلحة مشروعة لشخص معين، ومن ثم لا يتصور أن تكون محلا لحقوق شخص من الغير. ومن هذه السمات أيضا، أن القاضي يتمتع فى عمله الولائي بدور إيجابي سواء فى تقديره ملاءمة العمل أو القرار، أو في تقديره صحة الإجراء المطلوب منه التصديق عليه، ويرجع ذلك إلى عدم وجود مواجهة بين خصمين، إذ إن وجود مواجهة بين خصمين يسمح بتوضيح الحقيقة بالنسبة لوقائع القضية، وهو ما يحرم منه القاضي عند قيامه بالعمل الولائي، نظرا لانتفاء المواجهة.
والأمر على عريضة باعتباره عملا ولائيا فإنه لا يفترض خصمين كما أن إجراءات استصدار الأمر على عريضة لا تخضع لمبدأ المواجهة، فيصدر الأمر دون تكليف أى مدعى عليه بالحضور . وانعدام المواجهة يحقق الهدف من صدور الأمر ، كما في حالة الأمر بالحجز التحفظي إذ يرمى الدائن بالحصول عليه إلى مباغتة المدين بتوقيع الحجز على أمواله قبل تهريبها ، وغير ذلك من الحالات .
(التعليق على قانون المرافعات للدكتور احمد المليجي الجزء الرابع الطبعه الثالثه المنقحه 2002 ص 11 و 15 )

تعليقات