معيار الغلط الجوهري هو معيار ذاتي وان صفة الشئ الجوهريه وفقا لظروف تحرير العقد وما ينبغى في التعامل من حسن النية هي قرينه موضوعيه عن الحالة النفسية للمتعاقد

المقرر فقها ان ( معيار الغلط الجوهري في القانون المصرى معيار ذاتي فالغلط الجوهري هو الغلط الذي يبلغ ، في نظر المتعاقد الذي وقع في الغلط، حداً من الجسامة بحيث كان يمتنع عن إبرام العقد لو لم يقع في الغلط فهو إذا وقع في صفة الشئ وجب أن تكون هذه الصفة جوهرية في اعتبار المتعاقدين ، وإذا وقع في ذات المتعاقد أو في صفة من صفاته وجب أن تكون تلك الذات أو هذه الصفة السبب الرئيسي في التعاقد على أن الأخذ بالمعيار الذاتي يقتضى أن يكون المعيار متعلقاً بحالة نفسية قد يدق الكشف عنها في بعض الأحيان . لذلك اتخذ القانون الجديد قرينة موضوعية لتنم عن هذه الحالة النفسية ، فقضى بأن صفة الشيء تكون جوهرية ، ليس فحسب إذا اعتبرها المتعاقدان جوهرية وفقاً لما انطوت عليه نيتهما بالفعل ، بل أيضاً إذا وجب أن يكونا قد اعتبراها جوهرية وفقا لما لابس العقد من ظروف ولما ينبغى في التعامل من حسن النية . فالظروف الموضوعية للعقد ووجوب أن يسود التعامل حسن النية يهديان - إذا لم نهتد من طريق آخر - إلى تعرف نية المتعاقدين . فإذا اشترى شخص من تاجر فى الآثار قطعة ظنها أثرية ، ثم اتضح أنها ليست كذلك ، فمن حق المشترى أن يقيم من واقعة أنه تعامل مع تاجر في الآثار قرينة على نيته وأن يتخذ من هذه القرينة ذاتها دليلا على نية المتعاقد الآخر ، وأن يتمسك بما ينبغي أن يسود التعامل من حسن النية فلا يكلف نفسه أن يتحقق من الصفة الأثرية للقطعة ما دام قد اشتراها من تاجر فى الآثار ، بل كان الواجب على هذا أن ينبه المشترى إلى أن القطعة ليست أثرية لو كان عالماً بذلك ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء الاول نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 243 و 244 و 245 )

تعليقات