العقد مع المحامى فيقع على خليط من الأعمال المادية والتصرفات القانونية. فهو عقد مقاوله بالنسبه للاعمال الماديه كتقديم المشورة القانونية أو عندما يباشر دفاعاَ في مجلس القضاء بالمرافعة الشفوية والمذكرات المكتوبة وعند تحرر العقود والمستندات وعقد وكاله فيما يتعلق بالتصرفات القانونيه فإذا تعارضت أحكام الوكالة مع أحكام المقاولة ولم يمكن التوفيق بينهما، وجب ترجيح العنصر الغالب في أعمال المحامى وهو عنصر الوكالة

من المقرر فقها ان ( المحامي يقوم بعمل مادى عندما يقدم المشورة القانونية لعميله خارج مجلس القضاء، أو عندما يدافع عن مصالحه في مجلس القضاء بالمرافعة الشفوية والمذكرات المكتوبة، وعندما يحرر له العقود والمستندات. وهو في هذه الأعمال يعتبر مقاولا وتسرى عليه أحكام المقاولة ، ما لم يكن خاضعاً لإشراف عميله وإدارته التنظيمية كما لو كان محامياً لدى شركة أو مؤسسة فيكون العقد الذى ينظم علاقته بالشركة أو المؤسسة هو عقد عمل.
والمحامي يقوم بتصرفات قانونية نيابة عن عميله عندما يرفع الدعوى باسم هذا العميل وعندما يقدم طلبات العميل ودفوعه في الدعوى، وعندما يطعن باسم العميل في الأحكام التي تصدر، وعندما يبرم اتفاقاً مع خصم عميله كما إذا عقد معه صلحاً، وعندما يصدر منه نيابة عن عميله إقرار أو تنازل أو يوجه يميناً حاسمة أو يرد هذه اليمين. وهو في هذه التصرفات القانونية يعتبر وكيلا عن عميله، وتسرى عليه أحكام الوكالة. فإذا تعارضت أحكام الوكالة مع أحكام المقاولة ولم يمكن التوفيق بينهما، وجب ترجيح العنصر الغالب في أعمال المحامى وهو عنصر الوكالة وإعمال أحكام الوكالة دون أحكام المقاولة. فأجر المحامى عن أعماله المادية والقانونية مثلا يكون خاضعاً لتقدير القاضي كما تقضى أحكام ( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرزاق السنهوري الجزء السابع طبعة 2004 ص 22 )

تعليقات