بطلان الاتفاق على الاتعاب التي تحتسب بنسبه من المال المتنازع عليه لا يؤدي الى بطلان عقد الأتعاب كله إنما يقتصر على الجزء المخالف فقط ويظل مقدم الاتعاب صحيحاً ومستحقاً إذا كان متفقًا عليه
إذ كان الثابت بالأوراق أن عقد الاتفاق المؤرخ 10/8/1998 قد تضمن مقدم أتعاب مقداره خمسمائة ألف جنية فضلاً عن أتعاب تقدر بنسبة من المبلغ الذي يتم تخفيضه من قيمة المديونية المستحقة لبنك الدلتا الدولي. وإذا كانت طلبات الطاعنة هي مقدم الأتعاب وقيمة الشرط الجزائي والتعويض عن عدم تنفيذ الاتفاق فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان مؤخر الأتعاب لتضمنه نسبه من المبالغ التي سيتم تخفيضها فإن هذا البطلان لا يمتد إلى مقدم الأتعاب والذي نُص في العقد على استحقاقه مقابل ما تتخذه الطاعنة من إجراءات قانونية وقضائية واجراء التفاوض مع البنك الدائن لتخفيض المديونية وكانت الطاعنة غير ملزمة بتحقيق نتيجة وإنما ببذل عناية فقط طبقاً للمادة 62 من قانون المحاماة وإذ كان البين من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها أن الطاعنة قد أوفت بجزء من التزاماتها بأن باشرت التحقيق الذى أجراه جهاز المدعى العام الاشتراكي بشأن شكوى البنك الدائن وكذا مثولها في الدعوتين رقمي 719 و720 لسنه 1994 تجارى كل جنوب القاهرة واجراء التفاوض مع البنك وقدمت صحف تعديل شكل الدعوى والطلبات وإدخال خصوم جدد فإنها بذلك تكون قد بذلت جهداً يخضع للمحكمة في تقديره دون التزام منها بالمبلغ الوارد بالعقد الذي يمكنها من تخفيضه أو زيادته للحد الذي يجعله مناسباً استثناء من القاعدة العامة التي تقضي بأن العقد شريعة المتعاقدين. وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه برفض الدعوى استناداً إلى أنها لم تقدم مستندات تفيد أنها لها دور في تخفيض المديونية أو حفظ الشكوى المقدمة من البنك مغفلاً المستندات المقدمة ودون أن يتبين منها الجهد الذي قامت به والأعمال محل هذا الجهد وأهميتها والنتيجة التي تحققت منها وأقدمية قيد الطاعنة وهي العناصر الأساسية المكونة قانوناً لتقدير الأتعاب؛ ومن ثم يكون الحكم معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبب الطعن رقم ٦٦۱٤ لسنة ۷۳ ق - جلسة ۲۲ / ۲ / ۲۰۲۳
تعليقات