ابرام وثيقة تامين من شركه لاحد العاملين وسداد قيمتها من مالها تبرعا منها فهو اشتراط لمصلحته الا انه يسري عليها قواعد واحكام الهبه وان مخاطبة الشركه الواهبه لشركة التامين بعدم صرف مبلغ التامين هو من قبيل الرجوع منها في الهبه وللمحكمه القضاء باحقيتها في ذلك ان كان لعذر مقبول ما يعد قضاءً بفسخ عقد الهبه للرجوع فيها من قبل الواهب

إذ كان الثابت بالأوراق أن شركة فيستيا قد أبرمت لصالح الطاعن - رئيس مجلس إدارتها آنذاك - وثيقة تأمين بقسط وحيد مقداره مائتا ألف جنيه، قامت بسداده تبرعا منها، بما يكون اشتراطها لصالحه هبة تسري عليه أحكامها الموضوعية لصالحه - ولا يغير من هذا قول الطاعن إنها أبرمت حقاً له على حسن الأداء وبدلا عن ميزة التأمين الاجتماعي - فهذا - إن صح - يعد من قبيل الباعث لا العوض المانع من الرجوع في الهبة - وكانت الشركة المطعون ضدها الثانية - المؤمن لها - قد أنذرت شركة مصر للتأمين - المؤمنة - بالامتناع عن صرف مبلغ التأمين إلى المستفيد بما يفيد نقضها المشارطة ورجوعها في الهبة، وقدمت بين يدي محكمة الموضوع أسباب رجوعها وهى مناقضة الجهاز المركزي للمحاسبات لقرار جمعيتها العمومية بسداد قسط التأمين من مال الشركة وإفتاء إدارة الفتوى بمجلس الدولة بعدم مشروعيته لمخالفته القانون 159 لسنة 1981 ونظامها الأساسي، وأن الطاعن قد استغل نفوذه الوظيفي في استصداره، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى أحقيتها في استرداد قيمة قسط التأمين مقدرا أن القرار المشار إليه قد جانب الصواب أخذا بما أبدته الشركة المؤمن لها من أسباب، فإن قضاءه يكون - في حقيقته - فسخاً قضائياً للهبة للرجوع فيها من قبل الواهب لعذر مقبول، وترتيبا لأثر هذا الفسخ برد الموهوب للواهب. الطعن رقم ٤۳٤٥ لسنة ٦۹ ق - جلسة ۱۱ / ٤ / ۲۰۰۱مكتب فنى ( سنة ٥۲ - قاعدة ۱۰۷ - صفحة ٥۱۰ )




تعليقات