نص الماده 601 /1 من القانون المدني 1- لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر.
ونصت الماده 602 من ذات القانون على انه ( إذا لم يُعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لاعتبارات أخرى تتعلق بشخصه ثم مات، جاز لورثته أو للمؤجّر أن يطلبوا إنهاء العقد.)
مؤدى نص المادتين 601 ، 602 من القانون المدنى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع جعل القاعدة أن موت أحد المتعاقدين في عقد الإيجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق و الالتزامات الناشئة عنه إلى الورثة ، أخذا بأن الأصل في العقود المالية أنها لا تبرم عادة لاعتبارات شخصية ، فاذا لم يعقد الإيجار خلافا لهذا الأصل - إلا بسبب حرفة المستأجر أو كان لم يبرم إلا لاعتبارات شخصية مراعاة فيه ، فانه يجوز إنهاؤه . و لئن كان ظاهر عبارة نص المادة 602 آنفه الذكر يوحى بأن طلب الانهاء مقرر لكل من المؤجر و ورثة المستأجر المتوفى في الحالتين المنصوص عليهما فيه ، إلا أن الأخذ بهذا الظاهر غير سديد مخالفتة لعلة الحكم الوارد بالنص ، و هى إنهاء العقد إذا فات الغرض الذى انعقد تحقيقا له و انقلب تنفيذه إلى سبب للإضرار ، ذلك أنه إن صح أنه حيث يكون لبعض الاعتبارات الذاتية في شخص المستأجر أثرها الدافع للمؤجر إلى إبرام عقد الإيجار معه ، فإنه بوفاة المستأجر تقوم للمؤجر مصلحة مشروعة في طلب إنهاء الإيجار لما يترتب على استمراره في شخص ورثة المستأجر من تفويت المصلحة التى استهدفها المؤجر من التعاقد مع ذلك المستأجر بالذات ، إلا أن الأمر يختلف إذا كان الإيجار لصاحب حرفة صرح له المؤجر بأن يباشر أعمال حرفته في المكان المؤجر دون أن يكون لشخص هذا المحترف أثر في التعاقد ، إذ لا يضير المؤجر أن يستمر ورثة المستأجر بعد وفاته في مباشرة النشاط الذى إرتضى المؤجر استعمال المكان المؤجر فيه ، و من ثم فلا مصلحة له في طلب إنهاء العقد في هذه الحالة ، غاية الأمر أنه إذا شق على الورثة الإستمرار في استعمال المكان في هذا الغرض ، كان لهم - تقديرا من المشرع لظروفهم - التخلص من أعباء هذه الإجاره بطلب إنهائها و ذلك على نسق ما يجرى به نص الفقرة الثانية من المادة 601 آنفة الذكر من أنه " .. إذا مات المستأجر جاز لورثته أن يطلبوا أنهاء العقد .. إلخ " و ذلك هو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المدنى بقولها " .. إذا كان الإيجار قد عقد لاعتبار شخصى في المستأجر كما إذا أجرت العين لتكون مكتبا لمحام أو عيادة لطبيب ، و كما في عقد المزراعة فيجوز لورثة المستأجر ( كما في مكتب المحامى و عيادة الطبيب ) و يجوز للمؤجر نفسه ( كما في عقد المزارعة ) أن يطلبوا إنهاء العقد ... " ما مفاده أن ورثة المستأجر وحدهم هم الذين يحق لهم طلب الانهاء إذا كان الايجار معقودا بسبب حرفة مورثهم . الطعن رقم ٦۷٦ لسنة ٤٥ ق - جلسة ۱٦ / ٦ / ۱۹۷۹مكتب فنى ( سنة ۳۰ - قاعدة ۳۰۷ - صفحة ٦٥۲ )
ومن المقرر ( إذ كان عقد الإيجار بوصفه من العقود الملزمة للجانبين يقوم في جوهره على اعتبارات شخصية متبادلة بين طرفيه قوامها الرضا والاعتبار الشخصي، سيما وإن كانت طبيعة العين المؤجرة أو الغرض من التعاقد أو الصفات الخاصة في شخص المستأجر أو المؤجر تمثل عناصر جوهرية في التعاقد ذاته بحيث يكون لكل من طرفيه مطلق الحرية في اختيار الطرف الآخر بما يتفق وطبيعة العلاقة التعاقدية، ومن ثم فإن الاعتبار الشخصي متى كان ركنًا جوهريًّا في التعاقد، فإن انقضاءه بالوفاة يُعدُّ نتيجة منطقية لطبيعة الرابطة التي نشأت بين الطرفين؛ إذ يصبح تنفيذ العقد مع غير المتعاقد معه ابتداءً خروجًا على إرادة المتعاقد وإقحامًا لعنصر أجنبي لم يرتضِه في العلاقة الإيجارية.
إذ قرر المشرع في المادة 602 من القانون المدني أنه " إذ لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لاعتبارات أخرى تتعلق بشخصه ثم مات، جاز لورثته أو للمؤجر أن يطلبوا إنهاء العقد " فإنه بذلك يكون - المشرع - قد استكمل البناء التشريعي المتوازن الذي بدأه في المادة 601، فأرسى استثناءً على القاعدة العامة القاضية باستمرار عقد الإيجار رغم وفاة أحد طرفيه متى كان العقد قائمًا لأسباب متعلقة بشخص المستأجر أو مهنته أو حرفته، وأصبحت تلك الاعتبارات غير متحققة بعد وفاته بحيث يستحيل على ورثته الانتفاع بالعين المؤجرة بنفس الأغراض وبالشروط التي تم التعاقد بشأنها ابتداءً، ويترتب على استمراره ضرر بالورثة أو بالمؤجر متى كان لشخص المستأجر اعتبار جوهري في التعاقد مما يفضي إلى إرهاقهم ماليًّا أو حرمانهم من الانتفاع العملي بها، وكانت المدة التي يُعتد بها في هذا السياق هي ذاتها المدة المحددة في العقد، فإن كان العقد قد انعقد في تلك الظروف والاعتبارات، فإن العدالة تقتضي أن يُرفع عنهم هذا الالتزام ويباح لهم – شأنهم شأن المؤجر – طلب إنهاء العقد فور تحقق الوفاة دون انتظار إلى نهاية المدة، فإن هذا التوازن الذي أقامه المشرع بين القاعدة والاستثناء إنما يرسم خطًا دقيقًا يفصل بين العقود التي تستمر رغم الوفاة باعتبارها لا ترتكز على الاعتبار الشخصي، وبين تلك التي يتصل بقاؤها اتصالًا وثيقًا بشخص المستأجر التي يجوز فيها إنهاء العقد مراعاة للظروف الواقعية بعد الوفاة، فإن بقى ورثة المستأجر بعد وفاته منتفعين بالعين المؤجرة ( بعد انتهاء مدته ) بعلم المؤجر دون اعتراض منه، اعتبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى لكن لمدة غير معينة، ويعتبر هذا التجديد الضمني إيجارًا جديدًا لا مجرد امتداد للعقد الأصلي وفقًا لنص المادة 599/2 من القانون المدني وتصبح مدته هي المدة المحددة لدفع الأجرة، ويكون لكل من المتعاقدين الحق في إنهائه بعد التنبيه على الآخر في المواعيد المبينة بنص المادة 563 من ذات القانون.( الطعن رقم ۱٥۲۱۰ لسنة ۸٥ ق - جلسة ۲۰۲٥/۱۱/۲۰ هيئه عامه )
الأصل ان عقد الإيجار لا يبرم عادة لاعتبارات شخصية فلا ينتهي بموت أحد المتعاقدين بل تنتقل الحقوق و الالتزامات الناشئة عنه إلى الورثة فاذا عقد خلافا لهذا الأصل اي بسبب حرفة المستأجر او طبيعة العين المؤجره او الغرض من التعاقد أو كان لم يبرم إلا لاعتبارات شخصية مراعاة في اي من الطرفين اي صفات خاصه في شخص المستاجر او المؤجر فانه يجوز إنهاؤه من ورثة المستاجر ان استحال عليهم الانتفاع بالعين المؤجرة بنفس الأغراض وبالشروط التي تم التعاقد بشأنها ابتداءً ومن المؤجر ان كان لشخص المستأجر اعتبار جوهري في التعاقد
تعليقات