نصت الماده 104 /2 من قانون الاثبات ان ( الإقرار حجة قاطعة على المقر.
ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلا إذا انصب على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتما وجود في الوقائع الأخرى.
وهنا تجدر الاشاره الى ان الاقرار ثلاث انواع اقرار بسيط واقرار موصوف واقرار مركب وجميعهم لا يتجزأ فيهم الاقرار على صاحبه الا فيما يتعلق بالاقرار المركب ان كانت الواقعة المرتبطة لا تستلزم حتما وجود الواقعة الاصلية
من المقرر فقها ان (الاقرار البسيط
هو ما كان اعترافا تاما من المدعى عليه بما يدعيه المدعى دون تعديل فيه كما إذا ادعى الدائن أنه القرض المدعى عليه مبلغا معينا بفائدة قدرها ٦% ابتداء من تاريخ معين فاعتراف المدعى عليه بالقرض وقيمته وتاريخه وبالفوائد وسعرها فهذا الاقرار كله فى مصلحة الدائن ولا محل للبحث في تجزئته ويتعين على المقر في هذه الحالة أن يثبت براءة ذمته من الدين طبقا لقواعد الاثبات العامة .
أما الإقرار الموصوف
فهو اقرار الشخص بما ادعاه المدعي لا كما هو بل موصوفا بوصف آخر يعدل فيه كما اذا ادعى الدائن دينا باتا حالا فاقر المدعى عليه بالدين مضافا الى اجل أو معلقا على شرط أو اذا طالب المدعى المدعى عليه برد منقول كان مملوكا لمورث الأول فاقر المدعى عليه بأن هذا المنقول في حيازته وانه تسلمه من المورث على سبيل الهبة وحكم هذا الاقرار أنه لا يتجزأ على صاحبه فاما أن ياخذ الدائن الاقرار كله موصوفا كما هو أو طرحه كله وليس له أن يجزئه فيقتصر على اقرار المدين بالدين ويدع الوصف الذي دخل على الدين من أجل أو شرط ويلقى عبء اثباته على المدين فاذا اخذ بالاقرار كله كان الثابت بهذا الاقرار هو الدين موصوفا بالاجل أو الشرط واذا طرح الاقرار كله لم يثبت شيء بالاقرار المطروح وعلى الدائن اثبات ما ادعاه كما لو لم يكن هناك أى اقرار فيتعين عليه أن يثبت الدين وعلى المدين أن يثبت الاجل أو الشرط ويجوز أيضا أن يتخذ الدائن من الاقرار طريقا لاثبات القرض في ذاته ثم يثبت هو - لا المدين - ان القرض قد حل اجله أو أنه غير معلق على شرط وهو مقيد في هذه الحالة بالقواعد العامة فى الاثبات والتي لا تجيز للدائن أن يستبقى من الاقرار ما هو في صالحه ويلقى على المقر عبء اثبات ما ليس في صالحه فان هذا يعتبر تجزئة للأقرا ولا تصح التجزئة في الاقرار الموصوف
والاقرار المركب
هو الاقرار بالواقعة المدعى بها مصحوبة بواقعة أخرى تترتب عليها نتائج تؤثر في نتائج الواقعة الأولى كما اذا ادعى شخص على اخر بمبلغ اقرضه اياه فأقر المدعى عليه بأنه القترض فعلا هذا المبلغ ثم وفاه أو أن الدين انقضى بالتجديد أو بالمقاصة والفرق بين الاقرار المركب والاقرار الموصوف - وكلاهما يشتمل على واقعة أصلية وواقعة مرتبطة بها - ان في الاقرار الموصوف تقترن الواقعة المرتبطة بالواقعة الاصيلة من وقت نشوء الواقعة الأصلية أما في الاقرار المركب فالواقعة المرتبطة لا تقترن بالواقعة الأصلية من وقت نشوئها بل تستجد بعدها والاصل في الاقرار المركب أنه لا يتجزأ أيضا على صاحبه فاذا أقر المدين أنه اقترض مبلغا ولكنه وفاه فاما ان يأخذ الدائن بالاقرار كله فيخسر دعواه أو يطرح الاقرار كله وعليه أن يثبت الدين وعلى المدين أن يثبت الوفاء أو يستبقى الاقرار بالقرض وحمل هو عب اثبات أن المدين لم يقم بوفائه . والذي لا يجوز هو أن يستبقى الاقرار بالقرض ويلقى عبد اثبات الوفاء على المدين ، فان هذا يعتبر تجزئه الاقرار حيث لا تصح التجزئة وكذلك يكون الحكم فيما اذا اقر المدين بأنه القترض المبلغ ولكن الدين انقضى بالتجديد أو انقضى بالابراء ، ففي هاتين الحالتين لا يتجزأ الاقرار على صاحبه ولا يجوز للدائن أن يستبقى من الاقرار ما هو في صالحه أي واقعة المديونية والقى على المدين عبء اثبات ما ليس في صالحه أي واقعة التجديد أو واقعة الابراء والمشترك في الاحوال الثلاث المتقدمة - وهي الاقرار بالدين والوفاء والاقرار بالدين وانقضائه بالتجديد والاقرار بالدين والابراء منه - اذ ان الواقعة المرتبطة تسلزم حتما وجود الواقعة الأصلية فالوفاء بالدين يستلزم حتما وجود الدين قبل ذلك وكذلك تجديد الدين والابراء منه كل منهما تستلزم حتما سبق وجود دين حصل فيه التجديد أو وقع فيه الابراء ومن ثم لا يمكن للواقعتين : الواقعة الاصلية والواقعة المرتبطة بها أن تنفك احداهما عن الأخرى فهما متلازمتان ولا تصح فيهما التجزئة
أما اذا كانت الواقعة المرتبطة لا تستلزم حتما وجود الواقعة الاصلية فان الاقرار يتجزأ
كما اذا أقر المدين بالقرض مع وقوع المقاصة فيه بدين اخر فهنا لا يوجد تلازم بين الواقعتين اذ أن دين القرض منفصل عن الدين الذي يدعى المدين وقوع المقاصة فيه ووجود أحدهما لا يستلزم حتما وجود الآخر ، ومن ثم كان الفصل بينهما ممكنا ، وصحت التجزئة في الاقرار . فاذا أقر المدين بالقرض ولكنه ادعى انه سقط بالمقاصة كان للدائن في هذه الحالة أن يجزىء الاقرار على المدين فيجعل القرض ثابتا بالاقرار ويلقى على المدين عبء اثبات ان له دينا في ذمة الدائن كان سببا في وقوع المقاصة وبالنسبة للاقرار بالدين مع وقوع المقاصة فيه فان الرأى المراجع على ما تقدم هو جواز التجزئة ( التعليق على قانون الاثبات للدناصوري وحامد عكاز الطبعه الرابعه ص 527 , 528 , 529 ) و( الوسيط في شرح القانون المدني للدكتور عبد الرازق السنهوري الجزء الثاني نظرية الالتزام بوجه عام طبعة 2004 ص 467 حتى 473 )
ومن المقرر باحكام النقض ان ( الاقرار غير القضائى يخضع لتقدير القاضى الذى يجوز له تجزئته و الأخذ ببعضه دون البعض كما أن له مع تقدير الظروف التى صدر فيها أن يعتبره دليلا كاملا أو مبدأ ثبوت بالكتابة أو مجرد قرينة أو لا يأخذ به أصلا )( الطعن رقم 199 - لسنة 29 ق - تاريخ الجلسة 19 / 12 / 1963)
الإقرار غير القضائي يخضع لتقدير القاضى الذى يجوز له تجزئته و الأخذ ببعضه دون البعض الآخر كما أن له مع تقدير الظروف التى صدر فيها أن يعتبره دليلاً كاملاً أو مبدأ ثبوت بالكتابة أو مجرد قرينة أولا يأخذ به أصلاً . الطعن رقم ۲۷ لسنة ٤۰ ق - جلسة ٤ / ۲ / ۱۹۷٥مكتب فنى ( سنة ۲٦ - قاعدة ۷۰ - صفحة ۳۲۳ )
الاقرار ثلاث انواع اقرار بسيط واقرار موصوف واقرار مركب وجميعهم لا يتجزأ على صاحبه الا فيما يتعلق بالاقرار المركب ان كانت الواقعة المرتبطة لا تستلزم حتما وجود الواقعة الاصلية
تعليقات