إذ كان مفاد نص المادتين ۲۳۲، ۲۳۳ من القانون المدني -وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- أن المشرع قد حرم تقاضي الفوائد المركبة واستثنى من ذلك ما تقضي به القواعد والعادات التجارية، في حالة اتفاق الطرفين. ولما كان ما تقدم، وكانت المطعون ضدها الأولى الملزمة وحدها بالالتزام بفرق الميزة الأفضل المطالب به، وكان هذا الالتزام هو التزاماً مدنياً، مما يحظر تقاضي فائدة مركبة على ما يستحق نتيجة التأخر في الوفاء به. الطعن رقم ۱۱۷۸ لسنة ۷۲ ق - جلسة ۱۹ / ٥ / ۲۰۲٤
المقصود بالعادات التجارية التي تعنيها الفقرة الأخيرة من المادة 232 مدني هي ما اعتاده المتعاملون ودرجوا على اتباعه بحكم ما استقر من سنن وأوضاع في التعامل، فيكفي في العادة التجارية أن تكون معبرة عن سنة مستقرة ولا يشترط أن تكون هذه السنة مخالفة لأحكام القانون - ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه في هذا الخصوص قد استدل على قيام عادة تجارية تجيز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد وعلى تجاوز مجموع الفوائد لرأس المال بقوله: "وحيث إن العادة التجارية تثبت بكافة طرق الإثبات وخير دليل عليها ما كان مستمداً من طبيعة العمل نفسه ومن خصائصه الكامنة فيه ولا مرية في أن عملية القرض الطويل الأجل هي من صميم أعمال البنك العقاري المصري وفقاً لقانونه النظامي وفي أن العادة قد جرت منذ نشوء الائتمان العقاري في مصر على اقتضاء فوائد تزيد على رأس المال في كل قرض عقاري ذي أجل طويل وهذه العادة مذكورة في المؤلفات الاقتصادية وفي كتب القانون على أنها من أبرز العادات التجارية التي تستمد كيانها من طبيعة العمل ذاته والمفروض أن المشرع كان يعلم بها علم اليقين حين عمل على حماية عادات التجارة بالاستثناء المنصوص عليه في عجز المادة 232 مدني - ولعل صورة هذه العادات بالذات كانت مقدمة الصور التي كانت بخاطره عندما وضع هذا الاستثناء فإن هذا الذي قرره الحكم سائغ ولا عيب فيه[الطعن رقم 255 - لسنة 27 ق - تاريخ الجلسة 27 / 6 / 1963
المشرع قد حرم تقاضي الفوائد المركبة واستثنى من ذلك ما تقضي به القواعد والعادات التجارية
تعليقات