حجية الاقرار قاطعة لا يجوز اثبات عكسها و لا يمنع هذا من أن يطعن المقر في اقراره بأنه صوري او انه وقع نتيجة غلط او تدليس أو اكراه او انه صدر منه وهو ناقص الأهلية ولا يكون هذا رجوعا عن الاقرار بل هو الغاء له ويجوز للقاضي أن يطرح الاقرار اذا كان ظاهر الحال بكذبه
المقرر فقها ان ( معنى أن الاقرار حجة على المقر أن الواقعة التي اقر بها الخصم تصبح في غير حاجة الى الاثبات ياخذ بها القاضى واقعة ثابتة بالنسبة إلى المقر والحجية هنا قاطعة لا يجوز اثبات عكسها وترجع هذه الحجية القاطعة إلى أن الاقرار اعفاء من الاثبات ذلك أن الخصم اذا ادعى واقعة وجب عليه اثباتها فاذا اقر خصمه بهذه الواقعة كان معناه انه يعفيه من هذا الاثبات لتصبح ثابته لا لأن دليلا اثبتها بل لانها في غير حاجة الى الاثبات ولكن هذا لا يمنع من أن يطعن المقر في اقراره بأنه وقع نتيجة غلط او تدليس أو اكراه او انه صدر منه وهو ناقص الأهلية ولا يكون هذا رجوعا عن الاقرار بل هو الغاء له كما يجوز للمقر أن يدفع بأن الاقرار صورى وتسرى قواعد اثبات الصورية في هذه الحالة على أساس أن الاقرار من اقوى الأدلة وتشبة في قوته الدليل الكتابي فكلاهما له حجبة ملزمة لمن صدر منه وحجية ملزمه للقاضي وكما يجوز للقاضي أن يطرح الدليل الكتابي اذا بدا له ظاهر التزوير يجوز له أن يطرح الاقرار اذا كان ظاهر الحال بكذبه وكما يجوز لكل ذي مصلحة أن يثبت ما يخالف الكتابة يجوز له أن يثبت ما يخالف الأقرار ويكون اثبات العكس طبقا للقواعد العامة أى بالكتابة فيما يتعلق بالأعمال القانونية التي تزيد قيمتها على عشرين جنيها وبكافة الطرق فيما عدا ذلك واذا ثبت صورية الاقرار سقطت قيمته كدليل ولا يعيب الاقرار ولا ينقص من قوته عدم ذكر سبب له لأن الاقرار مقرر للحق لا منشئ له ( التعليق على قانون الاثبات للدناصوري وحامد عكاز الطبعه الرابعه ص 526)
تعليقات