الدفع بأن قرار نزع ملكية سقط بعدم ايداعه في الشهر العقاري خلال سنتين من تاريخ نشره هو جزاء نسبي لا يتعلق بالنظام العام وبالتالي لا يطرح على المحكمة إلا بناء على طلب صاحب الشأن فيه

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول بأن قرار نزع ملكية الأرض محل التداعي لم يودع في مكتب الشهر العقاري خلال سنتين من تاريخ نشر القرار الصادر بتقرير المنفعة العامة وهو ما يترتب عليه سقوط هذا القرار عملاً بالمادة العاشرة من القانون رقم 577 سنة 1954 وهو جزاء متعلق بالنظام العام ولذا يعتبر مطروحاً على المحكمة بقوة القانون وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف على سند من القول بأن سقوط قرار المنفعة العامة طبقاً لنص المادة العاشرة من القانون رقم 577 سنة 1954 أمر لا يتعلق بالنظام العام ولم يكن مطروحاً فعلاً على المحكمة الابتدائية التي لم تفصل إلا في طلب زيادة تقدير التعويض وقضاؤها في ذلك انتهائي غير جائز استئنافه، يكون قد خالف القانون
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود، ذلك أنه لما كان القانون رقم 577 سنة 1954 قد بين خطوات نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة التي تبدأ بصدور قرار بتقرير المنفعة العامة الذي ينشر بالجريدة الرسمية، وحصر العقارات اللازمة، وتحديد أصحاب الحقوق فيها، وتقدير التعويضات، وتنتهي إما بموافقة أصحاب الحقوق المذكورين وتوقيعهم على نماذج نقل الملكية، وإما بصدور قرار بنزع الملكية، ويتم شهر انتقال الملكية في الحالتين بإيداع تلك النماذج الموقعة من ذوي الشأن أو قرارات نزع الملكية في مكتب الشهر العقاري عملاً بالمادة التاسعة من هذا القانون، ونص في المادة العاشرة منه على أنه إذا لم يتم هذا الإيداع خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة سقط مفعول هذا القرار بالنسبة للعقارات التي لم تودع النماذج أو القرار الخاص بها "ويهدف المشروع من ذلك إلى حماية المصالح الخاصة بأصحاب الحقوق في تلك العقارات التي تأخر شهر نقل ملكيتها، ومن ثم فهو جزاء نسبي لا يتعلق بالنظام العام وبالتالي لا يطرح على المحكمة إلا بناء على طلب صاحب الشأن فيه، وكان الطلب القضائي الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الذي يقدمه إليها الخصم في صيغة صريحة جازمة ابتغاء صدور حكم أو قرار في الدعوى لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قبل خصمه ولا يعتبر من هذا القبيل ما قد يثيره الخصم من تقريرات أو أوجه دفاع لا يرتب عليها المطالبة بصدور حكم أو قرار بشأنها أو مؤسس عليها. لما كان ذلك وكان الطاعن قد أورد بمذكرته المقدمة للمحكمة الابتدائية بجلسة 24 - 2 - 1977 - لأول مرة - القول بأن عدم إيداع قرار نزع ملكية أرضه خلال السنتين يؤدي إلى سقوط قرار المنفعة العامة، دون أن يطلب القضاء له بهذا السقوط بل على العكس من ذلك تمسك بطلب ندب خبير لتقدير ما يستحقه من تعويض، كما ناقش بمذكرته الختامية المقدمة لجلسة 29 - 12 - 1977 المحددة للنطق بالحكم قيمة التعويض الذي قدره - الخبير ثم ختمها بتمسكه "بالطلبات الواردة بصحيفة الطعن" وهي صحيفة المعارضة التي لم يشر فيها إلى سقوط قرار المنفعة العامة وإنما قصرها على طلب الزيادة في مقدار التعويض عن نزع ملكيته فإن هذا الطلب الأخير يكون هو المطروح فقط على المحكمة الابتدائية طعناً في قرار اللجنة، ويكون قضاء تلك المحكمة فيه انتهائياً غير قابل للطعن فيه بالاستئناف عملاً بالمادة 14 من القانون المشار إليه، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف يكون قد أصاب صحيح القانون ( الطعن رقم ۱۳۳۹ لسنة ٤۸ ق - جلسة ۱۲ / ۱۱ / ۱۹۸۱مكتب فنى ( سنة ۳۲ - قاعدة ۳٦٦ - صفحة ۲۰۱۹ )
تعليقات