رسم التنفيذ هو الرسم الذي يحصل عند طلب تنفيذ الإشهادات والأحكام التي تصدر من المحاكم أو من المحكمين أو من الجهات الإدارية شريطة أن يكون الحكم مما يخضع للتنفيذ الجبري ويكون ثلث الرسوم النسبية أو الثابتة

إذ كان النص في المادة ٤٣ من القانون رقم ۹۰ لسنة ١٩٤٤ بشأن الرسوم القضائية على أنه " يُحصل ثلث الرسوم النسبية أو الثابتة عند طلب تنفيذ الإشهادات والأحكام التي تصدر من المحاكم أو من المحكمين أو من الجهات الإدارية التي يجيز القانون تنفيذ أحكامها بشرط أن يكون جميع ما ذكر مشمولاً بالصيغة التنفيذية". وفى المادة ٤٨ (١) من ذات القانون على أنه " يجوز لصاحب الشأن أن يطلب رد رسم التنفيذ إذا لم يكن قد حصل البدء فيه فعلاً. ". الطعن رقم ٥۳۲٤ لسنة ۹۱ ق - جلسة ۲۰ / ٤ / ۲۰۲٥
وكان الثابت بحكم المحكمه الدستوريه انه ( ... وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع يدور حول طلب المدعي الحكم بعدم إلزامه بسداد رسم التنفيذ المقرر بنص المادة (43) من القانون رقم 90 لسنة 1944 سالف البيان، حال تقدمه إلى إدارة التنفيذ بطلب تنفيذ الحكم الصادر لصالحه في الاستئناف رقم 324 لسنة 2002 مدني مستأنف الجيزة كون النص المطعون فيه إهداره حق التقاضي؛ بوضع عوائق تحول دون تنفيذ الأحكام القضائية، بما يمثل عدوانًا على استقلال القضاء، ومخالفة لمبدأ خضوع الدولة للقانون، وأن المغالاة في تقدير قيمة الرسم، دون وضع حد أقصى لمقداره، وإلزام الصادر لصالحه الحكم بأدائه، يُشكل عدوانًا على الملكية الخاصة.
...... وحيث إنه عن النعي بافتئات النص المطعون فيه على حق الملكية الخاصة، فمردود بأن الإخلال بالحماية المقررة لحق الملكية الخاصة لا يتحقق- في الأعم من الأحوال- إلا من خلال نصوص قانونية تفقد ارتباطها عقلًا بمقوماتها، فلا يكون لها من أساس عادل ولا سند مبرر لتقريرها، ولما كان المشرع قد فرض تحصيل هذا الرسم نظير ما تتكبده الدولة من أعباء لأداء خدمة تنفيذ الأحكام جبرًا، ووضع معيارًا منضبطًا لتحديد قيمة هذا الرسم، وألزم به طالب الخدمة، والتزم تخوم الضوابط الدستورية في فرض الرسوم، على نحو ما سبق بيانه؛ ومن ثم يكون النص المطعون فيه مرتبطًا عقلًا بمقوماته، ويكون النعي عليه بالافتئات على حق الملكية الخاصة غير سديد.
وحيث إنه عن النعي بإهدار النص المطعون فيه لحق التقاضي والعدوان على ولاية القضاء واستقلاله، وعلى مبدأ خضوع الدولة للقانون، فمردود بأن ذلك القول ينطوي على خلط بين الرسوم القضائية المستحقة على الدعوى، والتي تسوى بعد صدور حكم منه للخصومة فيها، ويُلزم بها خاسر الدعوى، وبين رسم التنفيذ الذي يستحق عند تقديم الصادر لصالحه الحكم طلبًا لتنفيذه بالطريق الجبري، وهي مرحلة تالية لانتهاء خصومة الحق، والولوج إلى خصومة التنفيذ؛ ومن ثم فإن النص المطعون فيه لا يمس حجية الأحكام التي صدرت في خصومة الموضوع ولا ينال -بهذه المثابة- من استقلال القضاء أو من حق التقاضي، فضلًا عن أن النص المطعون فيه لا يحول دون رجوع طالب التنفيذ على المنفذ ضده بقيمة هذا الرسم طبقًا للقواعد العامة؛ باعتبار أن امتناعه قد ألجأ طالب التنفيذ إلى وسائل التنفيذ الجبري وما يستتبعه من تكاليف مالية، فضلًا عن أن التنظيم القانوني الذي أتى به المشرع أتاح لطالب التنفيذ -بموجب المادة (48) من القانون رقم 90 لسنة 1944 سالف البيان- أن يطلب رد رسم التنفيذ إذا لم يكن قد حصل البدء فيه فعلًا؛ ذلك أن مجرد وضع الصيغة التنفيذية على الأحكام، وإعلان السند التنفيذي، أو تكليف المدين بالوفاء، أو تقدم الدائن لإدارة التنفيذ بطلب لإجراء التنفيذ الجبري، لا تعتبر من إجراءات خصومة التنفيذ الجبري؛ إذ إن تلك الأعمال كلها لا تتجه إلى غاية التنفيذ جبرًا، وإنما تتجه إلى تحذير المدين من عاقبة عدم السداد، ودفعه إلى تجنب تحمل تبعات إجراءات التنفيذ الجبري؛ ومن ثم يبرأ النص المطعون فيه من أية مخالفة دستورية، ويكون الطعن عليه، بكافة مناعيه، غير سديد خليقًا برفضه. ( أحكام الدستورية العليا الطعن رقم 27 لسنة 32 ق - جلسة 31 / 7 / 2011 - ( عدم قبول الطعن )
تعليقات