تحديد معنى التجربه ومعيار صلاحية المبيع يخضع في تفسيره الى اتفاق الطرفين وارادتهما وقت التعاقد
ما ورد في المذكرة الإيضاحية إنما يفرض الأمر الثاني ويعتبره هو المتفق عليه بين المتبايعين، ولكن ذلك لا يمنع من أن يتفقا على أن المقصود بالتجربة هو الأمر الأول، أي أن يكون الشئ صالحاً في ذاته للأغراض المقصودة. منه، ومتى وقع خلاف بين الطرفين في ذلك حسم الخلاف أهل الخبرة فالعبرة إذن باتفاق المتبايعين فان قصدا من التجربة صلاحية الشئ في ذاته كان للخبراء القول الحاسم، وإن قصدا منها مناسبة الشئ لحاجة المشترى الشخصية كان قول المشترى هو القول الأخير. وإذا وقع شك في قصدهما فالمفروض نظراً لعبارة النص ولما جاء في المذكرة الإيضاحية أن المقصود هنا مناسبة المبيع الحاجة المشترى فيكون للمشترى القول الحاسم في صلاحية المبيع.والتجربة - سواء كان القصد منها تبين الصلاحية في ذاتها أو المناسبة لحاجة المشترى الشخصية يجريها المشترى بنفسه في العادة لا سيما إذا كان القصد منها الاستيثاق من مناسبة المبيع لحاجته ولكن قد يستعين فيها برأى صديق أو رأى خبير، كما في الصور والتابلوهات والآلات الميكانيكية ( الوسيط في رح القانون المدني للدكتور عبد الرازق السنهوري الجزء الرابع طبعة 2004 ص 113)
تعليقات