اليمن الحاسمة إذ انصبت على جزء من النزاع أو على مسألة فرعيه فيه فإنها لا تحسمه إلا فيما ورد عليه الحلف ويبقى الجزء الذي لم يرد عليه دون حسم تسري عليه القواعد العامة في الإثبات

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد ما نصت عليه المادة 117 من قانون الإثبات أن حلف من وجهت إليه اليمين الحاسمة يحسم النزاع فيما انصبت عليه اليمين ويقوم مضمونها حجه ملزمة للقاضي فإن تضمن الحلف إقراراً بدعوى المدعي حكم له بموجبه وإن تضمن انكارًا حكم برفض الدعوى لعدم قيام دليل عليها بعد أن سقط بحلف تلك اليمين حق من وجهها في أي دليل آخر ، وهو ما مؤداه أن اليمن الحاسمة إذ انصبت على جزء من النزاع أو على مسألة فرعيه فيه فإنها لا تحسمه إلا فيما ورد عليه الحلف ومن الحق الآخر الذى لم ترد عليه مما يتعين معه الالتزام بحجية اليمين في خصوص ما انصبت عليه وحسمته ويبقى الجزء الذي لم يرد عليه دون حسم تسري عليه القواعد العامة في الإثبات. لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن اليمين التي حلفتها الطاعنة أمام محكمة الموضوع قد حسمت النزاع في شأن عدم سداد المطعون ضده باقي ثمن عين النزاع وهي مسألة أولية لا تؤدى حتماً إلي القضاء بفسخ عقد البيع إذ تبين خلوه من وجود شرط فاسخ صريح مستقل بذاته ، فيظل للمطعون ضده رغم عدم وفائه بقيمة باقي الثمن أن يتوقى حكم الفسخ إذا ما بادر إلى الوفاء به حتى إقفال باب المرافعة في الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف، وكان البين بمدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده بادر بعرض المبلغ المتبقي في ذمته من ثمن المبيع بموجب محضري إيداع خزينة المحكمة الأول بتاريخ 22/2/2021 ، 22/12/2021 ومن ثم فقد انقضى بذلك التزام المطعون ضده بالوفاء بباقي ثمن المبيع قبل صدور الحكم المطعون فيه بما يمتنع معه قانوناً الحكم بفسخ البيع ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس. الطعن رقم ۱۹۳۲۲ لسنة ۹۲ ق - جلسة ۱۸ / ۲ / ۲۰۲٥

تعليقات