مفاد النص في المادة 154/ 1 من القانون المدني على أن المشترط وهو يبرم الاتفاق الذي يستفيد منه غيره إنما يعمل لحسابه ويتعاقد بأسمه فلا بد أن تكون له مصلحة شخصية في هذا الاشتراط مادية كانت هذه المصلحة أو أدبية وله حق مطالبة المتعهد بتنفيذ التزامه نحو المنتفع[الطعن رقم 4733 - لسنة 71 ق - تاريخ الجلسة 15 / 4 / 2004 - مكتب فني 55 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 422 ]
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسببين الأول والثاني من أسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون بتأييده حكم محكمة أول درجة برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة مخالفاً بذلك شروط وثيقة التأمين المبرمة بينها وبين المطعون ضده الأول والتي تنص على أحقية المطعون ضده الثاني البنك المستفيد وحده في المطالبة بقيمة التلفيات التي تنجم عن الأخطاء المؤمن عليها لديها بهذه الوثيقة الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد, ذلك أن النص في المادة 154/ 1 من القانون المدني على أن "يجوز للشخص أن يتعاقد باسمه على التزامات يشترطها لمصلحة الغير إذا كان له في تنفيذ هذه الالتزامات مصلحة شخصية مادية كانت أو أدبية" يدل على أن المشترط وهو يبرم الاتفاق الذي يستفيد منه غيره إنما يعمل لحسابه ويتعاقد باسمه فلا بد أن تكون له مصلحة شخصية في هذا الاشتراط مادية كانت هذه المصلحة أم أدبية وله حق مطالبة المتعهد بتنفيذ التزامه نحو المنتفع. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده الأول حين أبرم وثيقة التأمين مع الشركة الطاعنة وحدد المستفيد فيها البنك المطعون ضده الثاني إنما كان يرمي إلى ضمان سداد القرض الذي حصل عليه من البنك في حالة حدوث الحادث المؤمن منه للمشروع الذي اقترض من البنك من أجل القيام به وتوقف المشروع في حالة حدوثه وعجزه بالتالي عن سداد القرض وفوائده للبنك فإن له بلا شك مصلحة في إبرام هذه الوثيقة مع الشركة بل هو المستفيد الأول منها. لما كان ما تقدم وكان مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود الذي يظل العقود جميعاً كان يقتضي من البنك المستفيد من الوثيقة ألا يبرم اتفاقاً منفرداً مع الشركة الطاعنة يترتب عليه ضياع بعض حق المطعون ضده - المؤمن - الذي يستمده من الوثيقة فإن هو فعل فإن هذا يعطي المشترط - المطعون ضده الأول - أن يطالب المتعاقد معه - الشركة الطاعنة - بالوفاء بما تم الاتفاق عليه والذي تقاعس المستفيد عن المطالبة به لأن رفض المستفيد الحق الذي اشترط لمصلحته صراحة أو ضمناً وسواء كان الرفض كلياً أو جزئياً يترتب عليه انصراف الحق إلى المشترط أو ورثته من وقت العقد لأن القول بغير ذلك يتنافى مع حسن النية في تنفيذ العقود ويؤدي إلى فوات مصلحة المشترط والتي أبرم الاتفاق للمحافظة عليها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد حكم محكمة أول درجة برفضه الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد يتعين الرفض. [الطعن رقم 4726 - لسنة 71 ق - تاريخ الجلسة 15 / 4 / 2004 - مكتب فني 55 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 422 ]
يجب ان يكون للمشترط مصلحه شخصية مادية أو أدبية في تنفيذ المتعهد للاشراط ومن ثم يحق له مطالبة المتعهد بتنفيذ التزامه نحو المنتفع ورفض المستفيد الحق الذي اشترط لمصلحته صراحة أو ضمناً كلياً أو جزئياً يترتب عليه انصراف الحق إلى المشترط أو ورثته من وقت العقد
تعليقات