يقصد بالتجربة هو تبين المشتري أن المبيع صالح للغرض المقصود منه ومعيار هذا موضوعي وإما للإستيثاق من أن المبيع يستجيب لحاجة المشترى الشخصية ومعيار هذا شخصي ومتى وجد المبيع صالحاً للوفاء بهذه الأغراض فلا يملك المشترى أن يرفضه

يقصد بالتجربة أحد أمرين إما لتبين أن المبيع صالح للغرض المقصود منه، كأن يكون آلة ميكانيكية للحرث أو للدراسة فيجربها المشترى ومتى تبين أنها تصلح للحرث أو للدراسة فلا يستطيع أن يتحكم وينقض البيع بدعوى أن المبيع غير صالح فالصلاحية هنا معيارها وفاء المبيع بالأغراض المقصودة منه فمتى وجد المبيع صالحاً للوفاء بهذه الأغراض فلا يملك المشترى أن يرفضه وإذا وقع خلاف حسمه الخبراء وهنا يقترب معنى صلاحية المبيع من معنى خلوه من العيوب الخفية إذ المبيع غير الصالح يكون منطوياً عادة على عيب خفى يجعله غير صالح 
وإما للإستيثاق من أن المبيع يستجيب لحاجة المشترى الشخصية فإذا اشترى ملابس أو فرساً أو منزلاً للسكنى بشرط التجربة فالعبرة ليست بصلاحية المبيع في ذاته بل بملاءمته للمشترى فقد تكون الملابس أو الفرس أو المنزل صالحة في ذاتها ولكن المشترى لم ترقه الملابس أو لم يجد في الفرس صفات خاصة كان يتطلبها أو لم يرتح للسكنى فى المنزل فله عند ذلك أن يرفض المبيع والقول في ذلك قوله هو لا قول الخبراء. وقد عرضت المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي لهذا الأمر الثاني إذ تقول: ولم يقتصر المشروع على إدخال هذا التعديل، بل بين كيف تتم التجربة، فقرر إلزام البائع بتمكين المشترى من تجربة المبيع، وللمشترى حرية القبول أو الرفض، فهو وحده الذي يتحكم فيه نتيجة التجربة. ( الوسيط في رح القانون المدني للدكتور عبد الرازق السنهوري الجزء الرابع طبعة 2004 ص 112 و 113)
تعليقات